رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار في الإطلالة الأخيرة للأمين العام "حزب الله" حسن نصر الله، أنها إعادة للتأكيد على نفس المواقف التي اتخذها سابقاً، والمتمثلة برفض المحكمة الدولية، وعدم الاعتراف بها.
وقال الحجار لصحيفة "السياسة": ان "اللافت في كلام نصر الله الأخير مطالبة الدول العربية بتأمين الدعم اللازم للمحكمة وترك الرئيس نجيب ميقاتي وشأنه"، معتبراً هذا الكلام "محاولة لذر الرماد في العيون، لأن الذين ناضلوا طلباً للحقيقة، يريدون على الأقل أن يشعروا بأن هناك دولة تقف إلى جانبهم، وتعمل على إرساء السلم والأمان بين اللبنانيين، من خلال الوفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة الدولية وليس من خلال الوقوف بمواجهة مع المجتمع الدولي".
واعتبر أن "نصر الله ما زال يردد نفس المواقف التي تحدث عنها النظام السوري ورئيسه بشار الأسد عندما أشار إلى زلزال قد يزلزل المنطقة في حال تعرضت بلاده لاعتداء أميركي أو غربي، وأنه سيفجر العالم العربي في خلال ساعات، و"هذه التهديدات سبق لنا أن سمعناها من قادة عرب حاولوا التهويل على شعوبهم بالحرب الشاملة والمدمرة، لكنهم ما لبثوا أن سقطوا، لأنهم لم يحترموا إرادة شعوبهم، والأمثلة كثيرة في هذا المجال، من صدام حسين، إلى معمر القذافي وغيرهما".
واضاف "لا أتصور أن أحداً يخاف من هكذا تهديدات، ولا من التهديد والوعيد الذي يطلقه السيد نصر الله، لأن الشعب السوري يريد أن يعبر عن رأيه، كما عبرت سائر الشعوب العربية والشعب هو الذي يقرر وليس الحاكم".
ودعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى تنفيذ تعهداته وتحويلها إلى واقع من ملموس، من خلال وضع بند تمويل المحكمة على طاولة مجلس الوزراء، مطالباً إياه بالكف عن محاولاته المستمرة لتغطية مواقف "حزب الله" وأمينه العام.
ورأى الحجار في ما يخص السجال الدائر بين الرئيسين سعد الحريري ونبيه بري أن "الرئيس بري يمر بحالة ضياع، لأنه اعتبر أن الموقف المباشر الذي قاله الرئيس الحريري يعبر عن مكنونات قسم كبير من اللبنانيين، وأن بري ليس الشخص المفروض أن يكون في موقع الرئاسة الثانية".