كتب سيمون ابو فاضل في "الديار": "الرسالة واضحة، لا تتذاكوا عليهم"، لان ذلك سيرتب اجراءات وعقوبات، ليس وقتها حالياً، "ومن غير الممكن تحملها"… بهذه العبارة فاجأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفد جمعية المصارف الذي صادفت زيارته الى السراي للقاء الرئيس ميقاتي مباشرة بعد استقبال الاخير، لمساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون الارهاب دانيال غلايزر.
ثم تابع رئيس الحكومة، قائلا لوفد جمعية المصارف، بان الادارة الاميركية جادة في تطبيقها للعقوبات التي فرضتها على مسؤولين سوريين، وخلال اللقاء تطرق الرئيس ميقاتي امام الوفد الى مسألة تسديد لبنان مستحقاته المالية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فقال: "انا التزمت بدفع متوجبات لبنان، ذلك لانني مع العدالة، وايضا لانني تعهدت علنا بان الحكومة اللبنانية ستسدد مستحقاتها، لكن الامر يتحمل مزيدا من الوقت، لان الطلب الذي تلقيناه ينص على ان نسدد الاموال عن العام 2011، اذا سادعو الى جلسة الطرح هذا الموضوع، قد تكون في الايام الاخيرة من العام الحالي، او في الاسبوع الاول من العام المقبل اي 2012".
وكان في المقابل، على جدول مواعيد وفد جمعية المصارف، لقاء في وقت لاحق مع المسؤول الاميركي عن مكافحة الارهاب، الذي ابلغ خلاله الحاضرين من اعضاء هذه الجمعية، بأن الولايات المتحدة الاميركية لا تعمل على محاصرة الشعبي السوري، بل هي تهدف من العقوبات او الاجراءات التي اتخذتها في حق مسؤولين سوريين، معاقبة هؤلاء على ما يرتكبونه في حق المواطنين السوريين الذين يتظاهرون مطالبين بشعارات مطالبة بالحرية والديموقراطية وهم عزل غير مسلحين. واستوضح المسؤول الاميركي في اسئلته الى اعضاء الوفد، عن الصلة الدقيقة بين المصارف اللبنانية وفروعها في سوريا وتحت اي خانة تندرج العلاقة التواصلية معها، فسمع بان بعضها يصنف في اطار شركات خاصة، مساهمة في نسبة مالية متفاوتة بين مصرف واخر، حيث خلص الاستيضاح الى ان واقع المصارف السورية وصلتها بالاصول اللبنانية، تجعلها ملتزمة بتطبيق العقوبات والاجراءات التي طالت مسؤولين سوريين، اي ان الجانبين خاضعان للواقع ذاته، ومن غير المسموح الالتفاف على هذه الاجراءات مشيرا ايضا الى ان العقوبات حتى حينه، مازالت محصورة بالمسؤولين هؤلاء، وهي لا تطال اقرباءهم او افراد عائلاتهم، الا اذا تبين ان مصادر اموال تودع بالمصارف اللبنانية وتعود لهؤلاء بعد الاستيضاحات التي يفرضها القانون في هذا المجال.
وبعد ان سمع ايضا، المسؤول الاميركي بان قيمة الودائع السورية التي دخلت الى المصارف اللبنانية، لا تتعدى الملياري دولار اميركي، وهي تبقى في اي وقت واي مصرف، خاضعة لرقابة هيئة الرقابة على المصارف، اوضح انه في حال حصول تجاوزات من قبل المصارف اللبنانية، ام اذا ما لحظت الولايات المتحدة حركة مالية ملفتة، لها صلة بالعقوبات التي وضعتها على هؤلاء المسؤولين، فانه استدراكا لاي نتائج سلبية وحرصا على سمعة المصارف، فان التبليغ سيكون الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي سيتابع الموضوع فيها، ويعمل على التدقيق في الخروقات اذا ما حصلت، وذلك تحسبا لعدم اشاعة مناخ سلبي قد يترك مضاعفاته على القطاع النقدي او المصرفي.
وفي حين سأل احد اعضاء الجمعية المسؤول الاميركي، اذا ما كانت العقوبات التي وضعتها واشنطن ودول صديقة لها، على ايران اعطت نتيجتها، اجاب مساعد وزير الخزانة قائلا: بانهم لاحظوا تراجع حركة ايران المالية في الخليج العربي وفي عدد من الدول تحديدا، ملمحا الى ان الادارة الاميركية ترصد ايضا الحركة المالية على خط طهران – بيروت.