وعلمت "الشرق الأوسط" أن الجلسة الثانية المغلقة لاجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا، أمس، شهدت أجواء عدائية من مندوب سوريا، يوسف الأحمد، تجاه كل من رئيس الجلسة والأمين العام للجامعة، كما اشتبك مع وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، خارج الاجتماع في بهو الجامعة العربية، قائلا: "حتى السودان ونحن الذين ندافع عنه.. هذا عار على السودان وعلى الجامعة العربية". وكان يقف مع السفير السوداني وزير خارجية مصر، محمد كامل عمرو، وبعض أعضاء الوفود العربية الذين أخذوا في تهدئة الأحمد.
وأضافت المصادر أن الأحمد تابع قائلا: "طظ في الجامعة العربية.. كلها عملاء"، وأنه استكمل حديثه بشتائم نابية. وقالت المصادر إن الأحمد شعر بالغضب بعد أن علم أن الاتجاه في الجامعة العربية مع تعليق عضوية بلاده ودعوة المعارضة السورية لمرحلة انتقالية، حيث صدر قرار الجامعة بحق نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، بموافقة 18 دولة عربية، واعتراض دولتين هما لبنان واليمن، وامتناع دولة هي العراق.
ولم يكتف الأحمد بالشتائم التي أطلقتها خلال الاجتماع وفي البهو، بل استكمل شتائمه في مؤتمر صحافي عقده بعد مؤتمر الشيخ حمد والعربي، ووصف فيه قرار الجامعة بأنه "باطل ومخالف لميثاق الجامعة"، مشيرا إلى أن فصل الدولة من الجامعة العربية أو تعليق عضويتها يستلزم الإجماع.
وزعم الأحمد أن "الأمين العام طلب من الإدارة القانونية في الجامعة العربية دراسة كيفية إصدار قرار التعليق، وأكدت الدراسة أنه لا يجوز تعليق العضوية من دون الإجماع وفقا للفقرة الثانية من المادة 18 من ميثاق جامعة الدول العربية". وحذر السفير السوري من أنه إذا أصيبت سوريا "بشر فسيكون هذا شرا مستطيرا على جميع دول الجوار العربي»، محذرا من أن «دول الخليج لن تكون بمنأى عن هذا الشر"، قائلا إن قرار تعليق عضوية سوريا "لا نعترف به ولا يهمنا في شيء". وأضاف: "هناك أطراف عربية وضعت نفسها لخدمة المخطط الإسرائيلي – الأميركي وهي تقوم بتنفيذه".
