اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان لبنان مع الديمقراطية وتداول السلطة في كل الدول ان كانت سوريا او غيرها من الدول المحيطة، مشيرا الى انه لا يجب تحقيق المبغى السياسي بالوسئل العنفية.
وتمنى سليمان خلال لقاء مع الصحافيين في طرابلس على النظام السوري الاسراع بتنفيذ المبادرة العربية بكامل بنودها وفتح حوار مع المعارضة.
اما بشأن موقف لبنان الرافض لقرار الجامعة العربية بشأن تجميد عضوية سوريا، قال سليمان ان "لبنان ضد عزل اي دولة بالمطلق، نحن نتقيد بقرارات الجامعة العربية لان العزل يعاقب الناس وليس فقط الحكومات وقطع الحوار ولا يجب ان يشعر اي مواطن انه ليس عربيا".
واشار الى انه كان "يمكن للعضوية ان تبقى ويتم اتخاذ القرارات الصارمة"، معتبرا ان العزل "قد يؤدي الى تدخل خارجي ولبنان ضد ذلك".
وكان جال سليمان في مبنى قصر العدل في طرابلس، في اطار زيارته الى الشمال وطرابلس، حيث كان في استقباله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء: غازي العريضي، نقولا نحاس، مروان شربل، ناظم الخوري، محمد الصفدي، حسان دياب، شكيب قرطباوي، احمد كرامي، النائبان سمير الجسر وبدر ونوس، نقيب المحامين في الشمال بسام الداية.
بعد جولة في ارجاء القصر، شرح العريضي خلالها للرئيس سليمان ومرافقيه سير العمل في هذا الصرح القضائي وما يتضمنه من قاعات وتجهيزات حديثة تواكب العصر وتعتبر نموذجا بين كافة قصور العدل في لبنان.
بعد قصر العدل انتقل الرئيس والوفد المرافق الى حرم مرفا طرابلس، حيث تفقد الاعمال الجارية من قبل الشركة الصينية التي تقوم بتعميق حوض المرفا وانشاء رصيف جديد يستقبل السفن والبواخر الضخمة .
وفي المرفا كان في استقباله المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، مدير المرفا احمد تامر، رئيس مجلس ادارة المرفا جورج فضل الله والعملاءالجمركيين، مع اطلاق السفن الراسية في المرفا نفيرها ترحيبا بوصول الرئيس الى الحرم.
واطلع مدير المرفا احمد تامر الرئيس على الخرائط وكيفية تنفيذ المشروع وسير العمل فيه.
وقال الرئيس سليمان: "الحكم استمرارية وكما قال معالي الوزير العريضي ان هذه المشاريع قد بدا العمل بها عبر الحكومات السابقة وتوقفت لاسباب متعددة، وعادت وانطلقت مع الحكومة السابقة والحالية، واود ان اوجه تهنئتي لفريق العمل الذي يواكب عملية التنفيذ، واثني على كلام الوزير ايضا عن المسؤولين في ادارة هذا المرفق الحيوي وكما اريد ان اثني على جهود الوزير الذي يتميز بنشاط فاعل جدا على كافة الاراضي اللبنانية وكافة المرافق التي تتولاها وزارة الاشغال والتهنئة الاساسية الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ابن طرابلس بهذا المشروع المهم. بدات اليوم جولتي على الجامعة اللبناية مرورا بقصر العدل وصولا الى المرفا وشعرت بعد ذلك ان الكلام الذي كنا نتداوله بالنسبة لطرابلس والشمال بدا يتحقق، طبعا ثمة مشاريع اخرى يجب ان تنفذ مثل سكة الحديد ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات".
وتابع: "في العام 2006 تفقدت هذا المرفق بعدما قام العدو الاسرائيلي بقصفه، والذي ينفذ اليوم هو تحدي للبنان بان ينظم مرافقه بشكل يسمح للمواطن اللبناني ان يعيش بكرامة وان يجد فرص العمل، والمرفا هو وسيلة اتصال بين لبنان وكافة المدن في العالم، اما الجامعة اللبنانية فهي المنبر الثقافي الاساسي في الانماء المتوازن، وقصر العدل كما القضاء هما عنصران مهمان في الانماءالمتوازن. لان القضاء يعطي الحقوق للمواطن اللبناني والاجانب ويحفز الاستثمارات ويسهل عمل الاستثمار في لبنان".
واضاف: "تمهيدا للوصول الى قضاء مستقل يجب ان يصحح وضع القضاء بعدة مجالات لا سيما في المجال المعيشي للقضاة واماكن عملهم، وهذ القصر هو عمل متقن وجيد بفضل متابعة الوزير العريضي والشركة المنفذة وفيه مكان متسع للجميع وللقضاء بجناحيه، المحامين والقضاة، على امل في ان يكون المردود بعد اتمام هذا الصرح سريعا لصالح المواطن. من حيث سرعة البت بالاحكام والتجرد باصدار اي حكم، اما المرفا فهو الموضوع الاساسي المهم لطرابلس ونحن مصممون على الاهتمام به وانماء الشمال وتحقيق الانماء المتوازن في الاقتصاد والتعليم والادارة وجميع مرافق الدولة كما ينص على ذلك الدستور اللبناني".
وردا على سؤال، قال سليمان: "نحن مع تمويل المحكمة الدولية واذا كانت المحكمة في بعض الاحيان ارتكبت بعض الاخطاء وخسرت بعض الصدقية فعليها ان تستعيد هذه الصدقية، ولكن صدقية الدولة اللبنانية مع قرارات الشرعية الدولية لا يجب ان تفقد ابدا، ونحن مع تنفيذ القرارات الدولية".
وعن العلاقات اللبنانية – الصينية، اثنى سليمان على العلاقات الصينية اللبنانية ولاسيما في العلاقات التجارية، وقدم التهاني لدولة الصين لمناسبة مرور اربعين عاما على انطلاق العلاقات اللبنانية الصينية.