#dfp #adsense

الجميل: أي دفاع يعهد الى فئة وطائفة ومذهب يشرذم الوطن ولا يوحده

حجم الخط

دعا رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل الى "الإنتقال من منطق المقاومة الى منطق الدفاع عن لبنان، واطلاق حوار جدي حول كيفية حماية لبنان عبر تفعيل دور مؤسسات الدولة والجيش والديبلوماسية اللبنانية"، معتبرا "انها الطريقة الفضلى لإيصال لبنان الى الإستقرار بعيدا عن المشاريع الحزبية والمذهبية".

كلام الجميل جاء خلال رعايته "يوم الوفاء" الذي دعا اليه اقليم كسروان الفتوح الكتائبي، تكريما لخمسينييه، في بيت عنيا- حريصا، وحضره الوزير السابق سليم الصايغ، النائب السابق منصور غانم البون، نائب الرئيس شاكر عون، الأمين العام ميشال الخوري، الدكتور انطوان صفير، رئيس الإقليم سامي الخويري وحشد من رؤساء الأقسام وفاعليات وحزبيين واهالي المكرمين.

وأعلن "أن مشروع حزب الكتائب في الوقت الحاضر يتمحور حول انجاز السيادة الوطنية والدفاع عن الوطن"، وسأل "كيف يمكن التكلم عن السيادة الناجزة في ظل مربعات أمنية خارجة عن سيادة الدولة وسلطتها". ورأى "ان السيادة ليست ناجزة طالما ان القرارات السيادية ليست في يد المؤسسات الدستورية اللبنانية، كقرار السلم والحرب، وتوريط لبنان في حروب ثم التفاوض خارج عن اطار الدولة".

واعتبر "ان السيادة لا تكون ناجزة الا اذا توفرت للشعب اللبناني الرفاهية والحرية". وعدد "الصعوبات التي يواجهها المواطن، اكان في المجال الإستشفائي او التربوي وفي كل مستلزمات الحياة اليومية"، ورأى "انه من شروط انجاز السيادة تطوير النظام. فالتحديات التي واجهها لبنان منذ 1943 ولغاية اليوم اكانت محلية او اقليمية تجعلنا بأمس الحاجة لتطوير النظام، لينطلق لبنان على طريق الحداثة ويواكب التطور ويكون وطن التقدم والإنسان".

كما اعلن "ان مشروع الكتائب هو الدفاع عن الوطن، الدفاع عن لبنان السيادة والإستقلال والديموقراطية، وهذا هاجس كل الشعب اللبناني، وهو لا يتم الا من خلال وحدة الشعب وتضامنه من خلال المؤسسات الدستورية عملا بنظامنا الديموقراطي، ومن خلال تعزيز مؤسساتنا بدلا من شرذمتها وتطويقها وتجاوزها. فلا يمكن الدفاع عن الوطن بتجاوز المؤسسات الدستورية فيه وتطويقها وتعطيلها".

ورأى "ان واقع لبنان منذ تحريره عام 2000 تجاوز منطق المقاومة من خلال خروج اسرائيل، وانتشارالقوات الدولية، واصدار القرار 1701 ودخل منطق الدفاع الذي لا يكون الا من خلال الدولة، اي الجيش والديبلوماسية. فمنطق الدفاع يعزز وحدة الوطن ويحميه ويحصنه ديبلوماسيا ويحفظه من اي مؤامرات خارجية، فأي دفاع يعهد الى فئة وطائفة ومذهب يشرذم الوطن ولا يوحده. فمن الضروري اليوم ان نتجاوز منطق المقاومة لنعتمد منطق الدفاع عن الدولة اللبنانية الذي يحفظ لبنان ومكونات لبنان، واي مشروع آخر هو مشروع فئوي وحزبي يجلب مزيدا من التشرذم ومن المخاطر على حساب سيادة لبنان واستقلاله".

ودعا الجميل الى "حوار جدي يقوم على البحث بكيفية الانتقال من منطق المقاومة الى منطق الدفاع. فلبنان بأمس الحاجة الى خطة جديدة تحفظ وحدة البلد وتحصنه بوجه المخاطر الخارجية وتجعله منسجما مع القرارات الدولية، فيكون اقوى وأمتن. نحن بحاجة الى الإستقرار والى طمأنة الشعب اللبناني على مستقبله، ليبقى لبنان زاهرا ومستقرا، ويبقى وطن الحرية والرسالة والديموقراطية، ومثالا للعالم العربي وللتجربة اللبنانية الفذة التي حفظت لبنان على مدى من العقود وميزته عن كل الأنظمة المجاورة. وهذه التجربة يمكنها ان تكون المثال لكل الأنظة الجديدة التي ستنشأ بعد الثورات العربية، هذه رسالتنا، فإذا اردنا تحقيقها، فلنتحاور بكل صدق واخلاص لننتقل من مرحلة التشرذم والضياع الى مرحلة الوحدة وخدمة مصالح لبنان الحيوية".

وقدم اقليم كسروان درعا للجميل ثم اعطيت الشهادات للمكرمين، وختاما صورة تذكارية بالمناسبة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل