#adsense

اوساط سياسية واسعة الاطلاع لـ”الراي”: حكومة ميقاتي أضحت في وضع شديد الحرج ولو ان ذلك لا يعني بالضرورة احتمال استقالتها

حجم الخط

في وقت تزمع قوى المعارضة المضي قدماً في تصعيد التنديد بالموقف الرسمي البناني في الجامعة العربية بشأن الملف السوري وصولاً حتى المطالبة باستقالة الحكومة وإثارة مسألة مصير السفيرين السوري واللبناني في البلدين، أبدت اوساط سياسية واسعة الاطلاع اعتقادها لصحيفة "الراي" الكويتية ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أضحت في وضع شديد الحرج ولو ان ذلك لا يعني بالضرورة احتمال استقالتها. فالموقف المتضامن مع النظام السوري في مواجهة تصويت 18 دولة عربية ضده وضع لبنان مع سوريا في عزلة عربية ولو معنوية وسياسية وليس العكس. وسواء تمكنت المعارضة اللبنانية من حشر الحكومة الى حدود الاستقالة او عجزت عن بلوغ هذه المرتبة من الاهداف الكبيرة، فإن الاوساط نفسها تقول ان الحكومة اللبنانية اضحت في مواجهة حقيقة النظر اليها من الخارج العربي والدولي اكثر من اي وقت مضى بأنها تنتهج سياسة تبعية بالكامل للنظام السوري بحيث يتعين عليها بجدية بالغة التحسب لمرحلة التحولات الكبيرة عربياً ودولياً ازاء الازمة السورية وانعكاساتها على لبنان بغير الاسلوب الذي اتبعته حتى الآن.

وأضافت الاوساط ان الاستحقاق الداخلي الذي يترتب على هذا الموقف لا يقل بدوره خطورة عن المضاعفات الخارجية. فسياسة تبرير الوقوف مع النظام السوري باتت تستولد توترات لم تعد تقتصر على الانقسام السياسي بل تنذر بتوترات ذات طابع امني خصوصاً في ضوء اندفاع المعارضة بزخم الى مناصرة ملف النازحين والمعارضين السوريين في لبنان، في حين تتكرر حوادث غامضة وتحمل الشبهة في التضييق على المعارضين في لبنان. يضاف الى ذلك ظاهرة تلغيم الحدود السورية ـ اللبنانية من الجانب السوري بدأت تسقط ضحايا لبنانيين من جانب عكار، على ما حصل قبل يومين، وهو امر يفتح الملف الامني المتعلق بالانعكاسات السورية على لبنان على غاربه.

وحذّرت الاوساط نفسها من ان مضي الحكومة والحكم في سياسة تبرير الموقف الرسمي سيرتب مزيداً من التفتق والشحن السياسي وسط معطيات لم تعد في مجملها لمصلحة استمرار هذه السياسة، خصوصاً ان المناخ الخارجي وخلافاً لكل ما يسعى اطراف في قوى "8 آذار" الى تصويره، بات متحفزاً للتعامل مع السلطة اللبنانية بجريرة التصاقها بالنظام السوري، وهو الامر الذي سيرتب على الحكومة اعادة حساباتها قسراً سواء بالنسبة الى التطور الهائل الذي سجلته الجامعة العربية في موقفها او بالنسبة الى ملف تمويل المحكمة الدولية، وكلاهما يرتب محاذير يستحيل ان تمر بها الحكومة بسياسة طمر الرؤوس في الرمال.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل