#adsense

“النهار”: دوافع الاعتراض كما يبرّرها منصور تجنّب ردة الفعل السورية ضد لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تحول قرار مجلس وزراء الخارجية العرب السبت الماضي وقوداً جديداً للمعارضة لتصويب نيرانها على الحكومة وتحديداً إعتراض وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور على قرار تعليق عضوية سوريا في المجلس، لأنها لم تنفذ الخطة العربية.

والسؤال المطروح لماذا اعترض منصور على القرار؟ وهل أخطأ ام هو على حق؟ وهل استشرف مصلحة البلاد وهو يبلغ عن اعتراض لبنان متجاوزاً الانتقادات التي ستوجهها إليه المعارضة من جرّاء هذا الموقف؟

اعترض رئيس وفد لبنان على القرار ولم يمتنع عنه، "لأن الخيار الآخر يعني غض الطرف عن القرار ومضمونه ومفاعيله، وفتح الأبواب أمام تنفيذه دون معوقات". أمّا الخيار الأول، فيعني رفض مضمونه أخذاً في الحسبان ما كان يمكن ان تتخذه دمشق من اجراءات فورية ضد لبنان في المجال الاقتصادي، وليس أقلّها "إقفال الحدود وأثره السلبي على تصدير البضائع اللبنانية من طريق البر الى دول الخليج". ويعطي منصور مثالا على ذلك انه عندما كان في نيويورك في ايلول الماضي، تلقى الكثير من الاتصالات الهاتفية تطالبه بالاتصال بنظيره وليد المعلم من اجل تسهيل مرور "القاطرات" المخصصة للنقل، عندما اتخذت السلطات الحدودية اجراءات التفتيش الدقيق لدخول الاراضي السورية. لذلك، فإن لبنان ضد العقوبات الاقتصادية التي ُفرضت على سوريا والتي وردت في البند الرابع من القرار. ويلفت منصور الى أن دول المغرب العربي او دول مجلس التعاون الخليجي التي ايدت القرار، ليست لها حدود مشتركة مع سوريا على غرار لبنان حيث حدودهما المشتركة بطول 330 كيلومتراً، وأمن لبنان من أمن سوريا. كما ان الدول المؤيّدة تتفهم دقّة الموقف اللبناني وتفيد لبنان أكثر بكثير من سوريا، فهي تقف الى جانبه في المحافل الدولية والعربية وفي مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية وتتبرع بمليارات الدولارات من اجل ترميم ما دمرته اسرائيل وتمويل مشاريع انمائية وعمرانية أخرى، فيما لا تنحو دمشق المنحى نفسه.

ويذكّر منصور المطالبين بسحب السفير لدى سوريا ميشال الخوري بأنهم كانوا يطالبون منذ مدة طويلة بإنشاء علاقات ديبلوماسية وفتح سفارة، وأنه في حال سحب الخوري فإن سوريا ستسحب سفيرها علي عبد الكريم علي تلقائياً، علماً أن البند الوارد في القرار دعا الى الأخذ في الاعتبار سيادية كل دولة. فالجزائر اعلنت أمس انها ستبقي على سفيرها في دمشق. والمعلوم أن الموقف الذي اتخذه منصور هو موقف الحكومة التي تضم فئات كبيرة من الأحزاب والحركات السياسية المؤيدة للنظام السوري، وتعتبر ان العنف الذي تستخدمه القوات المسلحة هو رد على هجمات المسلحين على تلك القوات وتدعو الى اعطائه الفرصة لتنفيذ برنامج الاصلاحات.

وسأل منصور نظيره القطري. أيعقل ان يتسلم رئيس الوفد المشارك في جلسة السبت نسخة من تقرير اللجنة ومشروع القرار الذي اقرته 18 دولة، دون اعطاء مهلة زمنية للاطلاع عليه وعلى ما تقرر كما ورد في المشروع ؟ وذكر ان مخالفة حصلت ايضا من الناحية القانونية. فالمادة 18، من نظام الجامعة تنص على أن تعليق عضوية دولة في الجامعة يستوجب اتخاذ قرار بالاجماع، فيما لم يتأمن ذلك على رغم ان عدد المؤيدين له 18 أي الاكثرية، غير ان رئيس الجلسة لم يرفعها، ويدعو بعد وقت قصير اذا اراد الى جلسة أخرى لاتخاذ القرار بالأكثرية. وهذا ما جعل مندوب سوريا يوسف احمد ينتقد قانونية القرار. كما ان تقرير اللجنة تتضمن تبريرا بأن الوفد الذي تقرر ارساله الى سوريا لمعاينة ما يجري لم يتم تشكيله لأن قطر والجزائر والسودان عينت ثلاثة مرشحين وابلغت اسماءهم خطياً فيما أبلغت موريتانيا اسم ممثلها شفوياً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل