#adsense

يوم لا‮ ‬ينفع الندم (بقلم عوني الكعكي)

حجم الخط

التظاهرات التي عمّت العاصمة والمدن السورية، امس، احتجاجاً على قرار جامعة الدول العربية تذكرنا بالجمهور الذي كان مغلوباً على أمره في طرابلس الغرب والذي كان كلما أدلى القذافي بتصريح يطلع هذا الجمهور بهتافات تتحدّى العالم وتتهدّد الحلف الاطلسي الخ…

ولدى سقوط طرابلس اتضح أنّ هذا الجمهور هو مركّب: موظفون، عناصر مخابرات، شبّيحة، طلاب المدارس المجرورون الى الشارع قسراً عنهم وعن أهاليهم… وهنا يخطر في البال التلميذ السوري الذي رفض التظاهر في ادلب فكان نصيبه القتل.

في الأساس كنا نتمنى ألاّ يصدر قرار الجامعة، ولكن كانت فرصة أخرى للنظام لأن يوقّف القتل ويسحب الجيش من المدن والشوارع والأحياء، وينفذ البنود الواردة في المبادرة العربية بدل التلهّي بأعذار واهية أثبت الواقع أنها كانت خداعاً وكذباً.

لقد استغربنا الدعوة الى القمّة التي وجهها النظام السوري بعدما طرحت تظاهراته المركّبة شعارات تتهم الجامعة العربية بأنها »الجامعة العبرية«… فكيف يشتم الجامعة ثم يطلب من ملوك ورؤساء وأمراء الدول الأعضاء فيها أن يعقدوا قمة.. علماً أنّ الذين اتخذوا القرار هم ممثلوهم في الجامعة… ثم يهاجم النظام السفارات وينتهك الحرم الديبلوماسي واتفاقيات جنيڤ ومن ثم يطلب قمة أبرز قيادييها الذين جرى الاعتداء على سفاراتهم؟!.

ونتذكر قولهم، فور صدور القرار: إنه لا يوازي الحبر الذي كتب فيه… ما يستحضر قول فاروق الشرع عن القرار 1559 إنه قرار تافه.. ثم قال: لا علاقة لنا به هذا يخص لبنان، وفي 26 نيسان 2005 أعلن رئيس النظام من مجلس الشعب »إننا نفذنا القرار 1559«.

نعود فنقول إنّ فرصاً كثيرة فوّتها النظام الذي لم يترك لنفسه الحد الأدنى من الفرص… والذي لم يستفد أو يتعلم شيئاً من تجربتي صدّام حسين ومعمّر القذافي!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل