#dfp #adsense

النظام السوري و«العين الجقمة»!

حجم الخط

«قرار لا يعنينا من قريب أو بعيد»، ما أشبه اليوم بالأمس، الديبلوماسية السورية «فاشلة» على كلّ المستويات، الجملة والموقف ذكّرنا بجملة «فاروق الشرع» الشهيرة عشيّة صدور القرار 1559 يوم وصفه بأنه «قرار تافه»، التاريخ يُعيد نفسه مع نظام لا يرى أبعد من أنف «توهماته» المزعومة التي جعلته يظن أنه «دولة عظمى» قادرة على التهديد بأن «لا ينام الخليجيّون في بيوتهم بعد هذا القرار»!!

عين النظام السوري «جقمة» فهو ما زال يصر على المكابرة والمناورة ومحاولة تضييع الوقت مسابقاً الساعات والدقائق هذه المرّة بعدما أضاع ثمانية أشهر في قتل شعبه فاليوم تبدأ محادثات بين دول أعضاء في مجلس الأمن ودول عربية للنظر في كيفية إعادة البحث في الشأن السوري في مجلس الأمن، بعدما عطل الجشع والطمع الروسي والصيني، وللتحرك في الجلسة الثالثة للجمعية العمومية لبحث مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

لم يعد هناك وقت لمناورات النظام السوري، ومع هذا هو مصر على التذاكي واستغباء الرأي العام العربي والعالمي، فبعد وصلة «ردحٍ» لا تليق بدولة انفلتت بها ألسن «محللي» النظام العاجز سوى عن ادّعاء الممانعة واتهام الدول العربية بأجندات العمالة والتآمر،وهي أجندة يلتزمها النظام السوري منذ وجد، وبعد حديث موتور لمندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية يوسف أحمد وصف فيه قرار الجامعة العربية بأنه «لا يعنينا من قريب أو بعيد» وأنه «إعلان فاضح بأن إدارته تخضع لأجندات أميركية وغربية، بعد كل هذه ـ وبعدما استحقّها نظام الثعالب والذئاب» ـ سارع «مصدر مسؤول باسم الجمهورية السورية الى الدعوة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية وتداعياتها السلبية على الوضع العربي» بعدما بات الحديث جدياً عن عقد مؤتمر في الرباط لبحث إقامة منطقة عازلة على حدود سوريا مع تركيا…

بعد كلّ الاتهامات والتخوين، وبعد التبجح والتهديد بإحراق العالم، أو التواضع والاكتفاء بإحراق المنطقة ـ باستعارة تهديدات حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة ـ أكدّ المصدر الجمهوري أنّ «دمشق لا تزال ترى في خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها إطارا مناسبا لمعالجة الأزمة السورية»، الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل: هل النظام السوري أصلاً يرى؟ لو كان ينظر حوله ويرى لصدّق أنّ القتل والقمع لم يعد ممكناً في عالم أصبح قرية!!

آن للشعب السوري أن يرتاح، وآن للبنان أن يرتاح من «حيل وفبركات» النظام الذي أخذه رهينة لاعباً دائماً على التناقضات في العالم حتى علق بين فكّي كماشتها ، وآن للشعب الفلسطيني أن يرتاح من نظام دأب على المتاجرة بقضيته ولم يتوانَ عن ذبحه على يد حلفائه في لبنان ، آن للعالم العربي أن يرتاح، وآن للطائفة الشيعية في لبنان أن ترتاح من حركة وحزب تاجرا بكلّ أنواع القضايا لمصلحة نظام البعث مقابل حصص وكراسي وأجندة إيرانية معلنة!!

آن للشعب السوري أن يخرج من قفص القمع والترهيب، آن للمنطقة أن ترتاح من نظام يأوي إليه أبطال الإرهاب في العالم ، لنظام لا يعيش إلا على «أذيّة» شعوب المنطقة، ومرحباً بعصر التكامل الذي سيكسر «الهلال الشيعي» الذي سعت إيران إلى مدّ طريقه ووصلها منذ العام 1979، وباي باي لكلّ من ادّعوا أنهم حلفاء سوريا في لبنان، فهؤلاء أعداء سوريا وشعبها وحلفاء نظام يقتل شعبه وهم متورطون معه في قتل هذا الشعب، وباي باي لكلّ الذين يجيئون إلى رئاسة الحكومة بعد توسلها من بشار الأسد، وباي باي لمن تربّع على كرسي الرئاسة الثانية عشرين عاماً بأمر النظام السوري، وباي باي لحزبٍ يقبض على لبنان بمساندة النظام السوري.

دقّت ساعة النهاية، وحان وقت جلوس الشعبين اللبناني والسوري ليتفرّجوا على نهاية الطغاة والقتلة والإرهابيين باسم الممانعة أو المقاومة،لا فرق، فكلاهما وجهان لعملة واحدة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل