رأى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا بالغ الخطورة، مشيرا الى ان مخطط اتخاذ ضد سوريا في اطار تعليق العضوية كان موجودا في وقت سابق حيث ان اجتماع وزراء الخارجية العرب انعقد في فندق الـ"فورسيزن" ومن ومن دون دعوة الوفد السوري حيث جرى طرح التجميد ورفضته معظم الدول العربية ثم تم تكليف لجنة عربية حينها.
واعتبر ان قرار تعليق العضوية غير ميثاقي وغير شرعي اذ ان التعليق يحتاج الى اجماع الدول العربية وهذا ما لم يحدث.
وقال المعلم ان "النية مبيتة والوضع كان ينتظر الذرائع والقانون الصادر غير قانوني لانه لم يصدر عن اجماع الاعضاء"، مضيفا "ندرك حجم المؤامرة من جهة ونرى ان الحوار والاصلاح هو اساس الحياة التي نريدها للسوريين ونتعامل بكل انفتاح مع كل جهد للمساهمة في تفعيل الحوار والاصلاح ونحن رحبنا بالامس بقدوم اللجنة الوزارية العربية مرفوقة بمن تريده من خبراء ومراقبين واعلاميين".
ورأى انهم فوجئوا "بموافقة سوريا على المبادرة العربية وجرى تصعيد اعلامي من "قنوات التحريض" بشكل غير مسبوق كذلك تصعيد في "العمليات الاجرامية"، معتبرا ان القرار العربي اتى استجابة للتحريض الاميركي قائلا ان الولايات المتحدة ليست عضوا رسميا في الجامعة لكن يبدو انه عضو غير رسمي باعتراف معظم الوفود العربية.
واردف "تهب عواصف تآمر على سوريا من عدة اماكن وهي تدفع ثمن صلابتها ولن تلين وستخرج من ازمتها قوية في ظل اصلاحات شاملة تطال مختلف الجوانب وتبقى سوريا رغم ما يرميها به بعض الاشقاء حصن العروبة وستفشل هذه الاستهدافات".
وشدد على تصميم سوريا على تنفيذ خطة العمل العربية لان هذه الخطة تنسجم مع موقف القيادة السورية "فنحن من يريد وقف العنف من اي مصدر كان وهذه العبارة كان يجب ان تتضمن اليات وهم رفضوا في الدوحة النقاش في هذه الآليات"، معتبرا ان اقل ما يمكن ان يتم ضبط الحدود لمنع تهريب السلاح وهذا بايدي دول الجوار ووقف الحوالات المالية التي تأتي من دول الخليج ووقف التحريض الاعلامي".
واوضح ردا على سؤال "وافقنا على مشاركة الجامعة العربية كدليل للجهد السوري لحل هذه الازمة لاننا نؤمن ان الحل سوري ولا يستورد من الخارج، ونريد ان يكون دور الجامعة العربية مساعدا لكن ان قرروا ان يكون دورهم متآمرا فهذا شأنهم".
لكن المعلم عاد واعرب عن ثقته بحكمة القادة العرب ورؤيتهم الواقعية الى تطورات الاحداث في المنطقة، مشيرا الى ان "موضوع تدويل الازمة يبرز في القرار العربي الجديد اذ مؤشرات على ذلك".
ودعا الشعب السوري الى عدم القلق اذ "سوريا ليست ليبيا والاوروبيون يعانون في اقتصادهم بسبب العمليات في ليبيا ولذلك انا لست قلقا من هذه الزاوية لانهم ارادوا من العقوبات الاقتصادية المتتالية ان تؤثر على النظام في سوريا لكن اجابهم الشعب السوري".
واكد ان السيناريو الليبي في سوريا لن يتكرر ولا مبرر لتكراره وما حدث في سوريا يختلف تماما عما كان يجري في ليبيا، متابعا "نحن متمسكون بالعمل العربي المشترك لان هذا موقع سوريا قلب العروبة النابض ولن يكون هناك عمل عربي مشترك من دون سوريا لذلك نعطي فرصة اخيرة والتوفيق على الله".
وقال ان "مسألة التوجه الى الامم المتحدة بالتنسيق مع اطراف المعارضة تدعو الى الخزي والعار بحق الامين العام للجامعة العربية وهذا مؤشر ان الموضوع كان مطبوخا سلفا".
واعتبر ان "رفع الغطاء العربي عن سوريا لن يجعلنا نبرد اطلاقاً ومن يتأثر بالعقوبات الاقتصادية اليس الشعب؟"، مشيرا الى ان "الازمة وصلت الى بداية النهاية وبرنامج الاصلاح اصبح واضحاً". وتوجه "للذين صوتوا لصالح هذا القرار" قائلا "ان ظلم ذوي القربى اشد ولمن عارض القرار اقول شكرا انتم الملتزمون بميثاق الجامعة".