وصف مصدر ديبلوماسية الموقف الذي اتخذه لبنان بالإعتراض، على قرار الجامعة العربية بشأن تعليق عضوية سورية بالخاطئ.
وأوضح المصدر لوكالة "أخبار اليوم" ان نادراً ما كان لبنان يتخذ موقفاً في اي انقسام عربي. ولفت الى اننا لم نكن أمام انقسام بل اليمن اعترضت انطلاقاً من وضعها الشبيه لسوريا، أما بقية الدول العربية فاتخذت هذا القرار انطلاقاً من رفضها لتطور الأمور باتجاه استعمال العنف تجاه مواطنين عزّل.
وقال المصدر: "صحيح أن للبنان علاقات معروفة مع سوريا، وهناك حساسية معينة في هذه الظروف، لكن كان يجب ان يتخذ موقف الحياد نفسه الذي اخذه في الأمم المتحدة بعدم التصويت تحاشياً من ردّات الفعل السورية التي كانت تستعملها سابقاً".
ورداً على سؤال، لفت المصدر الى ان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور صرّح بوضوح ان الموقف المتخذ يعبّر عن كل الحكومة. وأضاف: "لا شك ان وزارة الخارجية اليوم باستلام جهة معينة التي تضغط على المواقف التي تتخذ في السياسة الخارجية، وهذا أمر خاطئ"، مشدداً على ضرورة ان تكون سياسة وزارة الخارجية معتدلة، وقال: "حتى ولو كان هناك أطراف غير مشاركة في الحكومة يجب ان يؤخذ رأيها في الاعتبار عند اتخاذ المواقف المصيرية في السياسة الخارجية، خصوصاً وان لبنان بلد صغير ومؤلف من عدّة مجموعات، وبالتالي مواقفه يجب ان تأخذ بعين الاعتبار مشاعر كل الفئات التي تؤلف الشعب اللبناني".
وأضاف: "إذا لم نستطع اتخاذ موقف محدد فاللاموقف يكون المناسب الذي يراعي شعور الجميع".
الى ذلك، استبعد المصدر حصول ردّات فعل سلبية دولية او عربية، لأن المجتمعين العربي والدولي يدركان جيداً مدى الضغوط التي يتعرض لها لبنان، علماً انه لم يبرهن قدرته على اتخاذ "الموقف الشجاع".
واضاف: "لو كان الموقف "لا تصويت" لكان المجتمع الدولي والمجتمع العربي قدّرا أن لبنان لايريد ان "يورّط" نفسه مع السوريين وفي الوقت ذاته يكون قد حيّد نفسه".
ولفت الى أن نظرة الدول ستكون سلبية لكن لن تصل الى ردات فعل سلبية، لأنها تدرك جيداً ان الرأي العام اللبناني لا يؤيد الاتجاه الذي سلكه وزير الخارجية في الجامعة العربية.