أعجز أحيانا عن الكلام. لبنان رفض التصويت على تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية!! انما أي لبنان؟! لبنان وزير الخارجية عدنان منصور، ام لبنان وزير الخارجية فؤاد بطرس؟! يا لهول المقارنة …
Bravo والى الامام!! اشعر بالفخر والاعتزاز. انا انتمي الى وطن حكومته مغنّجة مهروقة أفسدها "دلال" "حزب الله" واستيذ عين التينة!
اشعر بالامتلاء، فهذه حكومة مغطّاة مستورة عوراتها بالكامل، وكل ليلة يغني لها رئيس البلاد "يللا تنام ت تذبحنا ونصير نفرفر كطيور الحمام روح يا حمام ما تصدّق…" والى آخر الترنيمة. لكن الحمام صدّق وكتّر وخاف على ريشه من الاستنساخ! لا يريد أن يُستنسخ مثلا بعدنان منصور، أو محمد رعد، أو علي عمار، أو جبران باسيل، أو عاصم قانصو! يفضّل أن يضع نفسه بوجه البارودة، أي بارودة لصياد عابر، على الا يُستنسخ على شاكلة حكومة مماثلة!
والله لبنان عظيم. اتلمّس فعلا عظمته الان، وخصوصا لحظة اتخذ موقفا كبيرا مشرّفا في الجامعة العربية، واعلن انضمامه الى علي عبدالله صالح وقال بكل ثقة بالنفس: "ارفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية"! هذا لعمري منتهى الكرامة والوطنية، ومن بعدا ما في مواقف ولا وطنية! هذه تسمّى سيادة، وليس تلك الأيام التي تسمّى بثورة الارز، والاعتصام في ساحة الحرية، والصراخ في وجه المحتل السوري، ولا الاعتقالات والاغتيالات، حتى تلك اللحظة… لن نقول "المجيدة" من أجل الملكية الفكرية، ثم لان التعبير هنا مبهبط، أي لحظة جلاء الجيش السوري عن لبنان في 26 نيسان 2005… هذه ليست محطات وطنية، هذه حوادث بسيطة عابرة، من دون تاريخ ولا ذاكرة في ذاكرة الوطن المقبل على "ذكرى" الاستقلال – ذكرى بالتأكيد وليس عيد الاستقلال- هذه جملة اعتراضية لها فيما بعد بحث آخر.
هذا ما يمثلنا! إصبع عدنان منصور المنصور، منكّس بكل "كبرياء"، ورافض تعليق عضوية سوريا في الجامعة. إصبع الكرامة والعزّة، والاهم العنفوان. لبنان قال "لا"، هذا موقف جبّار! إصبع عدنان منصور صار يمثّل حكومة لبنان… نِعْم التمثيل! وهذه حقيقة وليس سخرية، وكل إصبع على شكل صاحبه يتحرّك. هذا واقع. إصبع منصور يمثل الحكومة والجمهورية، شاء من شاء وأبى من أبى. هذه هي الحقيقة التي تُرجمت في الجامعة العربية، ومن لا يريد الاعتراف بهذه الحقيقة أمامه حلان، اما الاعتراض ثم الاعتراض بكل السبل الديمقراطية المتاحة طبعا، فنحن ناس الديمقراطية واللياقة واللباقة والكياسة، واما بلع الموس بالطول أو بالعرض لا يهم، والقبول بسطوة… إصبع الخارجية…
