وصل قطار الانتخابات إلى الجامعة الاميركية، وهناك ينتظر طلاب القوات اللبنانية و14 اذار بفارغ الصبر. فانتصاراتهم خلال سنوات عدة، كانت خير دليل على التزامهم بالحرية والسيادة والاستقلال، والارداة التي لن تنكسر بتحقيق حلم بناء الدولة المتطورة الحديثة. طلاب القوات و14 اذار حققوا مشاريعهم الانتخابية كاملة خلال سنوات فوزهم وكانوا خير دليل على الالتزام بالوطن والقضية المحقة من جهة، وحب الحياة من جهة اخرى في جامعة طلابها ينقسمون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين بحسب قانونها، ولطالما شكلت المثال المصغر لمجتمعنا اللبناني بتنوعه وافكاره وانفتاحه.
واستكمالاً لسلسلة الإستحقاقات الإنتخابية، تشهد الجامعة الاميركية في بيروت يوم الأربعاء الواقع في 16 – 11 – 2011 معركة انتخابية حامية، بين لائحتي القوات اللبنانية و14 اذار من جهة، وحزب الله و8 اذار من جهة ثانية. بالإضافة الى المستقلّين، ولائحة لطلاب الحزب التقدمي الإشتراكي الذين اختاروا الحياد لهذه السنة بين هذه التحالفات الإنتخابية.
يبلغ عدد طلاب الجامعة حوالي 7200، وفي الجامعة ستة كليات، هي كلية ادارة الاعمال، الهندسة، الفنون الجميلة، العلوم التطبيقية، الصحة، الطب والتمريض.
أما اجمالي عدد المقاعد 109 بينهم 70 مقعد تشتد عليهم المعركة الانتخابية. وبناء على نتائج الانتخابات لهذه المقاعد، ينتخب الاعضاء الفائزين 17 مقعد في الحكومة الطلابية في مرحلة لاحقة، مقابل 7 مقاعد للاساتذة، ويترأس الحكومة استاذا من الجامعة فيما يكون منصب نائب الرئيس من نصيب الطلاب.
وفي حديثٍ لنا مع رئيس خليّة القوات اللبنانية في الجامعة الرفيق فارس طراد أوضح أن الجوّ العام قد يبدو هادئا، وأن كلّ طرف يحضّر لهذه الإنتخابات بهدوء، إلاّ أن اللعبة السياسية لا تخفى على أحد، حيث وصل الامر بقوى 8 اذار إلى تهديد مرشحي القوات و14 اذار وممارسة شتى انواع الترهيب والتهديد بحقهم، حيث بدأت تصل منذ أسبوعٍ تقريباً رسائل هاتفية مجهولة المصدر الى مرشّحي القوات اللبنانية تهدّدهم بالتعرّض لهم في حال إستكمال ترشيحهم. بالاضافة إلى الاتصالات المجهولة والتي تنصب في الاطار نفسه.
وفي هذا الاطار يدعو طراد رفاقه الاطلاب إلى التمسك كالعادة بالخط الذي رسمته القوات منذ سنوات طويلة، واستكمال النضال في الجامعة الاميركية كما في كافة ساحات الوطن، غير خاضعين للتهديدات والترهيب.
ويختم طراد، "مشروعنا دولة قوية متطورة، وشباب يعيش حياته بآمان واستقرار وازدهار في وطنه دون تهديدات من دويلات خارجة عن القانون وميليشيات… ادعو جميع رفاقي الطلاب في الAUB بأن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يرفعوا الصوت عالياً إلى جانب الحرية والسيادة والاستقلال، والعدالة والحداثة، وأن يعطوا صوتهم للائحة Students At Work . لنحقق سويا المشروع الواضح الذي التزمناه لجامعتنا ولننتصر لقضية 14 اذار المحقة."