لفتت مصادر وزارية الى أن "التجاوب مع الطلب السوري غير مشجع، وخصوصاً أن سوريا تعتبر أن القرار الذي اتخذ لتعليق العضوية "غير ميثاقي وغير قانوني" وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في العاصمة السورية، إضافة إلى اتهام المجلس بأنه لم يتجاوب مع طلب وزارة الخارجية السورية بادانة التحريض الأميركي للمسلحين بالاحتفاظ بسلاحهم".
وأشارت الى أن "ما عرضته دمشق مع طلبها انعقاد قمة طارئة هو إيجابي لجهة استعدادها لاستقبال رئيس اللجنة الوزارية وأعضائها مصحوبين بديبلوماسيين وخبراء في مراقبة الحالة الأمنية".
وتوقعت إجراء "اتصالات بين القادة العرب حول الطلب السوري، لكنها أكدت في الوقت نفسه انها لم تتلقّ أي معلومات عن تفاصيلها، كما أن وزارة الخارجية والمغتربين لم تتلق دعوة خطية من الأمانة العامة للجامعة حول ذلك الطلب.
وفوجئت المصادر بموقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يدعو الرئيس بشار الأسد الى التنحي، وهذا أول ملك عربي يدعوه الى ذلك، مع الاشارة الى ان القرارات التي صدرت عن جلسات مجلس وزراء الخارجية العرب التي خصصت للوضع في سوريا لم تدع الأسد الى التنحي ولا الى سقوط النظام، بل ركّزت على التعامل معه وعلى أن يكون هو المرجعية.
ولفتت إلى أن هناك نوعاً من سباق بين الرد على دعوة سوريا لعقد القمة، وموعد انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب الطارئ في فندق "صومعة حسان" في الرباط غداً الأربعاء لمراجعة ما اذا كانت سوريا نفّذت بنوداً من الخطة، وتحديداً وقف أعمال العنف والقتل.
وذكرت المصادر وزارية أن "مجلس الوزراء ليس من صلاحياته بت قبول عقد قمة طارئة أو رفضه، لأن البت يعود الى رئيس الدولة، لكن قبل أن يتسلم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الطلب الرسمي لن يتبلور موقف القادة من رؤساء وملوك، وفي حال تلقاها العربي ستكون الرباط محور تشاور بين الوزراء الذين يشاركون في "المنتدى الاقتصادي – التركي" الذي سيبدأ أعماله اليوم الثلثاء في العاصمة المغربية.
وسالت: "هل يقرّر المجلس تعليق عضوية سوريا بعد انقضاء مهلة الأربعة أيام أم لا؟ وهل يأخذ في عين الاعتبار الموقف السوري المستجد ليس فقط لعقد القمة، بل الاستعداد لاستقبال وفد اللجنة الوزارية مع من تريد من خبراء ديبلوماسيين في مراقبة الجهة التي تفتعل المواجهات؟ ليس من اجوبة متوافرة لدى المسؤولين عن تلك الاسئلة، لأن ذلك يعود الى 18 دولة كانت وراء اتخاذ القرار بتعليق العضوية، فهل تعطي فرصة جديدة لدمشق أم أنها ستكمل تنفيذ بنود قرار السبت الماضي وتمضي في توحيد صفوف المعارضة والاجراءات التي يمكن اتخاذها مع المنظمات العربية والدولية لحماية المدنيين، أم هل انها ستحاسب على ما وقع من ضحايا الأحد الماضي من دون الأخذ في الاعتبار التظاهرات الحاشدة التي ملأت الساحات في دمشق ومدن سورية أخرى ترفض قرار الجامعة وتهاجمه مؤيدة الرئيس الأسد؟".
ودعت المصادر الى التريث ومتابعة ما سيستجد على هامش المنتدى، ولا سيما أن معلومات ديبلوماسية وردت الى بيروت تفيد أن وزراء الخارجية العرب سيلتقون خلال جلستهم على هامش المنتدى وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو للبحث في مرحلة ما بعد تعليق العضوية في حال تم تثبيتها ً الأربعاء.