يقول وزير الخارجية السوري وليد المعلّم إن القيادة السياسية حريصة على حقن الدماء. فهل يكون الحرص على الناس وحقن الدماء بقتل 4200 مواطن، بينهم عدد كبير من الأطفال، وفقدان نحو 40 ألف مواطن، الى 50 ألفاً في السجون؟!.
ويقول المعلّم إنّ القيادة السياسية ترى أنّ الحوار والإصلاح يجب أن يكونا في مناخ من السلم الأهلي، فهل القصف بالدبابات وراجمات الصواريخ والطائرات الحربية والمدافع واحتلال المدن السورية، هل هو في سبيل تحقيق الإصلاح وتوفير المناخ الملائم للحوار؟
ويقول المعلّم إنّ قرار جامعة الدول العربية بعزل سوريا هو قرار غير دستوري وغير شرعي. فهل ان موافقة 18 دولة عربية على القرار وامتناع العراق عن التصويت ورفض دولتين: لبنان المحكوم بقوى الأمر الواقع، واليمن المنكوب بالحرب الأهلية، ورئيسه يدمّر بلده ليبقى على الكرسي… هل هذا الشبه إجماع لا يوفّر شرعية ودستورية للقرار العربي؟!.
وفي الوقت الذي يطلب المعلّم اجتماع قمة يهدد بأنّ لدى سوريا خيارات أخرى… لن نقول له »ليتك لم تزني ولم تتصدّقي«، بل نقول إذا كان يطلب اجتماعاً للجامعة فلماذا يلجأ الى التهديد؟ وإذا كانت لديه خيارات أخرى فلماذا لا يلجأ إليها؟!.
اما دعوة المعارضة للعودة الى الوطن مع الاستعداد للاجتماع معها، فإذا كانت قرارات الجامعة العربية التي وافق عليها، كان ردّه عليها التنفيذ بالمزيد من القتل والمزيد من التدمير فكيف يأمن أي معارض الى أنه سيعود الى الوطن مطمئناً؟!.
يقول المعلّم إنه تنفيذاً لقرار الجامعة استبدلوا قوات الجيش بقوى أمنية… إنها مزحة ثقيلة الدم. ثم لماذا لم يستبدلوا الشبيحة؟
يطالب المعلّم بحماية الحدود السورية فهل أصبحت سوريا اليوم بحاجة الى حماية حدودها؟ بدل أن يكون دور الجيش قتل المواطنين لماذا لا يسحبونه من المدن ويرسلونه الى الحدود ليحميها؟
اما جوابه الابرز فعندما سُئل عن مناشدة الرئيس نبيه بري خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز التدخّل، كونه وحده بعد رب العالمين قادراً على إنقاذ سوريا… فأجاب انه يجب أن يعود الى القيادة. ما يستدعي التساؤل عن دوره ومن يمثّل؟!.