اعلن المتحدث باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف يوم الجمعة في لايدسندام انه "يفترض ان تكون الأمم المتحدة بدأت بدرس الكتاب الذي وجهته المحكمة الى أمينها العام بان كي – مون خلال الأشهر الماضية، وطالبته بالتمديد للمحكمة لحاجتها الى مزيد من الوقت بعدما اشار الكتاب، بحسب لافتاً الى ان المحكمة اعلمت الأمين العام للأمم المتحدة ان عملها لم ينته بعد، وان قرار التمديد يقتضي ان تراجعه الأمم المتحدة مع الحكومة اللبنانية".
وقال يوسف لصحيفة "النهار" ان "عمل المحكمة سيتواصل ان سئل عن عقبة التمويل التي لا تزال متعثرة من الجانب اللبناني أو ان سئل عما تردد عن صحة المدعي العام دانيال بلمار. حتى ان لم يُسأل يوسف فكل شيء في المحكمة يشير الى انها مثل القطار الذي يسير نحو المحطة لإكمال مهمته".
واوضح يوسف عما يتردد عن صحة بلمار ثم غيابه عن الجلسة التي عقدتها محكمة البداية يوم الجمعة الماضي "ليس شرطا ان يحضر المدعي العام، وان الادعاء يمكن ان يتمثل في الجلسة بأي مسؤول في مكتبه. ان الأمر يعود الى المدعي العام لجهة رغبته في حضور الجلسة او عدم ذلك، وهو قرار لا يخص المحكمة".
واجاب يوسف ردا على سؤال: "ان موقف المحكمة هو الا نُعلق. وعملها سيتواصل سواء كان أي من العاملين فيها موجودا او غير موجود".
ويستطرد: "رحم الله الرئيس انطونيو كاسيزي الذي حزنا عليه كثيرا وأثر رحيله فينا كثيرا على الصعيد الشخصي لكن عمل المحكمة تجري متابعته، لأنه لا يتوقف على شخص معين انما على المهمة الموكلة اليها كمحكمة.
واضاف "نحن هنا مئات من الاشخاص (الموظفين فيها). لذا فمن ناحية وجود المدعي العام او غيابه لأسباب صحية أو غير صحية فإنها كلها امور نسمعها من وسائل اعلامية، انما موقفنا واضح منها وهو اننا لا نتكلم عن أي من الأشخاص في المحكمة حتى انا كناطق باسمها هذا الامر لا يخصني ولم أسأل عن الموضوع ولن أسأل".
وقال ردا على سؤال هل كان بلمار في لايدسندام عندما عقدت الجلسة: "لا ادري. وما فهمته مما ذكره الادعاء قبل اسبوعين ان السيد بلمار غير موجود في لاهاي. ولست على علم ان تغير هذا الموقف ام لا".
واجاب ردا على سؤال هل تضمن كتاب المحكمة الى الامين العام للأمم المتحدة طلبات اضافية غير طلب التمديد للمحكمة بالقول: "ان الطلبات الى الامين العام سرية، انما أعلمنا الامم المتحدة اننا لم ننه عملنا بعد في المحكمة وطلبنا تمديد المهلة لها. وعلى الأمانة العامة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية تمديد هذه المهلة".
ولفت الى انه بات معلوما "ان المهلة تمويل المحكمة انتهت في آخر تشرين الاول الماضي".
واضاف: "ان انتهاء المهلة الممنوحة للبنان للتمويل لا يعني ان لبنان اعفي من تمويل المحكمة، ونحن نتخذ خطوات جديدة لنسأل الحكومة اللبنانية عن الخطوات التي اتخذتها من اجل تمويل المحكمة".
ورفض يوسف الإفصاح عن جواب الحكومة اللبنانية على هذا الصعيد. ويقول: "لن اجيب طبعا لأن هذا الامر سري بيننا وبينها،وكذلك احتراما لها و."نحن واثقون بان ثمة املا في أن تسدد المتوجب عليها، وهو نسبة 49 في المئة، مثلما هم واثقون بكل الخطوات التي طلبناها منهم وساعدونا فيها حتى الآن. نحن نثق ان الـ 49 في المئة ستتأمن".
وقال يوسف: "اعطيناهم مهلة حتى آخر تشرين الأول (الماضي) ونثق بأنهم سيسددون المبلغ قريبا ان شاء الله".ذ كر بأنه "من ناحية التمويل من بلاد أخرى ان عمل المحكمة سيستمر. فأكثر من 27 بلدا تمولها، انما هذا لا يعفي لبنان من التزاماته المالية".
وأجاب يوسف على: "نريد ان نوضح أمرا. ان عمل المحكمة لن يتوقف فهو لا يتعلق بالأشخاص ولا بالتمويل. عندنا دعم من 27 بلدا يمولون المحكمة وعندنا دعم الأمم المتحدة طبعا. ونحن واثقون باننا سنكمل مهمتنا".