#adsense

مواجهة ساخنة بين نواب 8 و14 آذار غداً…”اللواء”: دعوات جدّية من المعارضة لطرح الثقة بوزير الخارجية

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

إذا كانت جلسة الأسئلة النيابية المقررة غداً الأربعاء ستكون محصورة بقضايا محددة، فإن نواب قوى "14 آذار" سيستغلون المناسبة لإثارة خلفيات الموقف اللبناني من الجامعة العربية والذي جاء مخالفاً للإجماع العربي بتعليق عضوية سورية في الجامعة. وقالت مصادر نيابية في تيار "المستقبل" لـ"اللواء": "بالتأكيد سيثير هذا الموقف عاصفة سياسية كبيرة في وجه الحكومة التي أثبتت عجزها وضعفها عن اتخاذ الموقف الذي يحمي مصلحة لبنان وشعبه، وليس مصلحة النظام السوري الذي يفتك بشعبه منذ أكثر من ثمانية أشهر"، مشيرة إلى "أن هناك توجهاً جدياً لطرح الثقة بوزير الخارجية عدنان منصور الذي أظهر من خلال أدائه أنه ناطق أمين باسم النظام السوري، وليس باسم الحكومة التي يمثل".

وكشفت المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" عن سلسلة تحضيرات ستقوم بها قوى المعارضة لمواكبة تطورات الأوضاع في سورية بعد قرار الجامعة، بالتوازي مع مواصلة الضغوطات على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لدفعها إلى تغيير موقفها من الملف السوري والتجاوب مع بند تمويل المحكمة لتلافي وضع لبنان في مواجهة الشرعية الدولية، خاصة وأن المواقف التي تتخذها حكومة ميقاتي تأتي خلافاً لما يعلنه رئيسها الذي لا يترك مناسبة إلا ويتحدث فيها على التزام لبنان قرارات الإجماع العربي والدولي ورفضه الخروج عنها، وهذا ما لا يظهر أن لبنان وحكومته ملتزمان به، الأمر الذي يثبت أن "حزب الله" هو الذي يسير هذه الحكومة ويمسك بقراراتها دفاعاً عن سورية وإيران قبل لبنان.

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية في قوى "8 آذار" لـ"اللواء" أن الموقف الذي اتخذه لبنان في الجامعة العربية هو الذي كان يجب أن يتخذ، لأنه من غير المعقول أن يقف لبنان موقفاً معارضاً للدولة السورية التي ترتبط بعلاقات مميزة وأخوية مع الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن كل الحملة التي تستهدف الموقف اللبناني في الجامعة العربية من جانب فريق "14 آذار" هي سياسية، في إطار الضغط على الحكومة رداً على المواقف الوطنية التي تتخذها، داخلياً وفي ما يتصل بالعلاقة الأخوية التي تجمع لبنان بسوريا.

وقالت إن نواب "8 آذار" سيردون في جلسة الأسئلة النيابية على نواب المعارضة، في القضايا السياسية التي قد يثيرونها من مجمل التطورات الداخلية والإقليمية، ولا يظنن أحد أن الحكومة تواجه قدرها لوحدها، فهناك أكثرية وزارية ونيابية موجودة وقادرة على اتخاذ المواقف وحماية لبنان من أي مخاطر قد تتهدده، وبالتالي ما عاد ممكناً السماح لأحد بتقرير مصير لبنان نيابة عنه، كما كان يحصل في عهود الحكومات السابقة• وأردفت: الأكثرية لا تريد الصدام مع أحد ولن تنجر إلى المخططات التي يريد البعض جرّها إليها، فهي ملتزمة الدفاع عن مصالح لبنان وتقديم مصلحته على ما عداها، كما أنها في الوقت نفسه لن تغامر بأي موقف معاد لسوريا أو قد يتعارض مع مصلحتها الوطنية والقومية، لأن ذلك سيترك انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين ما يجري في سوريا وما يجري في لبنان، وإذا كان فريق المعارضة يرى بأن سقوط النظام السوري سيكون لمصلحة لبنان، فهو مخطئ، لأن ما سيصيب سوريا سيصيب لبنان، وآن لبعض اللبنانيين أن يتعظوا من التجارب السابقة ويعملوا على تفادي اختلاق الأزمات حرصاً على وحدة بلدهم وشعبهم.

وتلفت المصادر إلى أن هناك عمليات تضخيم سياسي مقصود لبعض الحوادث الفردية التي تحصل في لبنان، بهدف استثمارها سياسياً في إطار المواجهة التي تريد المعارضة افتعالها في وجه الحكومة، والعمل على تأزيم العلاقات مع سوريا من خلال الدعوات المشبوهة التي أطلقها البعض لطرد السفير السوري من لبنان واستدعاء السفير اللبناني في دمشق، وهذا ما لا يمكن القبول به، باعتباره مدخلاً لتخريب العلاقات بين البلدين الشقيقين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل