رأى مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح "أن لبنان عدّل في مواقفه التاريخية وبات يحيّد نفسه عن المبادئ والقيم اللبنانية وينحاز في المواقف العربية السياسية، مشددا على انه ليس مستغربا ان يكون موضوع سحب السفير السوري علي عبد الكريم علي بعيدا جدا عن اذهان الحكومة بغض النظر عن صوابية هكذا قرار من الناحية اللبنانية، وقال: "لا شك في ان الحكومة لن تفكر ولن تبحث في امر مماثل، لأن مواقفها اصلا مبنية على توجهات مسبقة فيها قلب للمضامين والمعايير التي كانت تتبعها تاريخيا".
واضاف شطح في حديث لصحيفة "الجمهورية": "لنضع مسألة سحب السفير اللبناني من دمشق جانبا، ولنتوقف عند التجاوزات الحاصلة بالنسبة الى العلاقات اللبنانية – السورية، وتحديدا في امور تتعلق بالسفارة السورية في لبنان، إذ كنا ننتظر ان تقارب وزارة الخارجية والحكومة هذا الموضوع بمسؤولية مع السفارة السورية من دون اي سلبية، ولكن في الوقت نفسه من دون اي خوف من اثارة هذه المواضيع مثل اختفاء بعض الاشخاص او خطفهم او قضايا أخرى".
ودعا شطح الى استدعاء السفير علي إلى قصر بسترس لتوضيح بعض الامور التي ما تزال موضع تساؤل عند شرائح واسعة من اللبنانيين، سائلا الحكومة ماذا تفعل وزارة الخارجية وهل تقوم بدورها بنقل المواقف اللبنانية المعترضة على السلوك السوري بالتدخل في الشؤون اللبنانية من الاختراقات المتكررة للحدود إلى عمليات الخطف المتوصلة وغيرها كثير التي باتت بمتناول الجميع وعلى كل شفة ولسان؟