حذرت أوساط نيابية بارزة في تيار "المستقبل" من تداعيات الموقف اللبناني في الجامعة العربية الذي أساء إلى علاقات لبنان العربية والدولية.
وكشفت معلومات توافرت لصحيفة "السياسة" الكويتية عن أن نواب المعارضة سيثيرون في جلسة مجلس النواب الاربعاء المخصصة لمناقشة الأسئلة النيابية، الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية عدنان منصور الداعم للنظام السوري والمخالف لموقف 18 دولة عربية أيدت تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية، وسط تزايد المطالبة في صفوف "14 آذار" بطرح الثقة بالوزير منصور الذي يتعرض لانتقادات واسعة من جانب قوى المعارضة.
وحملت الأوساط النيابية الحكومة مسؤولية ما قد يترتب من نتائج عن الموقف اللبناني المساند لـ"جرائم الأسد" ضد شعبه، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى مؤازرة أشقائه العرب للخروج من محنته، مشيرة إلى أن استمرار تخبط المسؤولين اللبنانيين في قرارات لا تخدم المصلحة الوطنية بشيء، يظهر ارتماء هؤلاء في أحضان النظام السوري وسعيهم إلى خدمة مصالحه على حساب مصالح اللبنانيين. ولفتت الى انه "لو كان هناك من يقدر المصلحة اللبنانية جيداً، لما اتخذ الوزير منصور موقفاً داعماً لنظام الأسد، ضارباً عرض الحائط الإجماع العربي على إدانة الممارسات الإجرامية لهذا النظام ضد شعبه.
وتوقعت الأوساط مزيداً من السخونة بين المعارضة من جهة والحكومة والأكثرية من جهة أخرى، على وقع اتساع الهوة بين الفريقين بشأن سلسلة من الملفات، في مقدمها العلاقة مع سوريا والمحكمة الدولية وما يتصل بهما من قضايا تعمق الخلافات بين اللبنانيين، مبدية خشيتها من أن يعمد النظام السوري إلى اللعب بالورقة الأمنية في لبنان مجدداً، بعد تلقيه ضربةً موجعة من الجامعة العربية.