تمنى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "لو كان موقف لبنان في إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة حول تعليق مشاركة عضوية سوريا في جامعة الدول العربية مشابهاً لموقف العراق"، مضيفاً: "ونتمنى على الأخوة العرب ان لا يحاسبوننا على ما فعل الجبناء منا".
زهرا، وفي حديث الى محطة "lbc"، وفي السياق نفسه، قال: "هذا الموقف (في الجامعة العربية) ليس موقف لبنان كل لبنان وحتى ايضاً ليس موقف حكومة لبنان مجتمعة وسمعنا تصريح بعض الوزراء حين قالوا ان هذا الامر لم يناقش في جلسة مجلس الوزراء"، لافتاً الى ان "سوريا ما زالت تتعامل مع لبنان بأسلوب لا تحترم به سيادة لبنان".
واكد زهرا ان "كلام سوريا عن عمل عربي مشترك كذبة كبيرة لانها كانت تستفيد من الانقسام العربي في السابق لتقول انها قلب العروبة ولتدعيم النظام فيها وليس لمصلحة الشعب السوري"، مشددا ان "الشعب في سوريا أخذ قراره ولا يمكن أن يعود الى الوراء مهما كانت الظروف الإقليمية والدولية، ساعدته أم لا، وإذا أتت المساعدة العربية والدولية فهي لتسريع أهدافه، وكل ما يمكن ان يجري في لبنان أضرار جانبية يتسبب بها لبنانيون"، وسأل: أين الحكومة والقيادات والمسؤولين في لبنان من دخول القوات السورية الى القاع ليل أمس؟
وتمنى زهرا "لو ان الكلام الذي يقوله الرئيس نجيب ميقاتي دقيق دائما، فالكلام إيجابي والوقائع على الأرض سلبية وليست لمصلحة لبنان. ويفترض بالحكومة اللبنانية أن تأخذ قرارها اليوم بخصوص الوضع في سوريا، وعليها ان تتحمل مسؤولياتها وان لا يأخذ وزير الخارجية عدنان منصور موقفا احادي الجانب في هذه المسألة".
وأشار زهرا الى انه "إذا كان حلفاء سوريا في لبنان يعلنون ما يتمنونه كأنها معطيات ووقائع، فإنهم بذلك يغشون الشعب، وهم يراهنون على نظام في تراجع مستمر"، معتبرا ان "هؤلاء ربطوا وجودهم السياسي بالنظام السوري، ووقت الحساب سيأتي في الأيام المقبلة، وهم لا يستطيعون ان ينقلبوا 180 درجة على مواقفهم الحالية بعد سقوط النظام السوري".
وقال: "النظام السوري يهين الإنسان كائنا من كان، وهو حمى الإسرائيلي، والإسرائيلي حماه، وهل نعرف ماذا كان يجري من أحادث في المجالس المغلقة؟"، سائلا: "هل ترضى إسرائيل بسقوط النظام السوري؟".
ورأى زهرا ان "الوجود المسيحي في الشرق غير مرتبط بشخص أو نظام، والمسيحيون موجودون في سوريا منذ عهد السيد المسيح، وهم لم ينتظروا النظام البعثي في سوريا كي يعيشوا في سوريا ويتلقون الحماية من هذا النظام".
ولفت زهرا الى ان "الحكومة تعيش أيامها الأخيرة، وليستفتِ الرئيس ميقاتي على شعبية هذه الحكومة إذا كانت في تقدم أو تراجع".
وردا على سؤال، قال زهرا: "ما قاله السيد حسن نصرالله عن تمويل المحكمة، وأن يستغني بعض الملوك العرب عن بعض الحفلات لتمويلها، هو استهتار بالمحكمة والعدالة في لبنان، وهذه الطريقة من التعاطي مع الناس هي استخفاف واستهتار، وهذا الأسلوب لا يتعاطى به القوي".
أضاف: "لدى الحكومة الفرصة أن تصحح خطأها، ونحن لسنا من هواة تغيير الحكومات، وهي لا تستطيع ان تتساهل في الموضوع السوري، ونحن لم نطالب بالعلاقات الديبلوماسية بين البلدين كي تكون السفارة السورية في لبنان مركز مخابرات".
وتابع زهرا: "قطر وكل "8 آذار" وسوريا، ليسوا بأحلى حالاتهم اليوم، لأن قطر اختبرت مع هذا الفريق خبرة مريرة وخُدعت منهم، وكلنا نذكر اتفاق الدوحة وكيف تم الإنقلاب عليه ولاحقا مع سقوط حكومة الرئيس الحريري والمشاورات لتشكيل حكومة جديدة".
وسأل: هل الحكومة الحالية تثق بنفسها كي نثق بها بدورنا؟
وفي سياق آخر، قال زهرا: "لدينا مخاوف من تهديدات أمنية في منطقة جرد البترون وحذرنا منها، وهناك استعدادات عسكرية لقوى "8 آذار" وتدريبات، ولينفوا هذه الأمور للجهات المختصة، لأن المعلومات التي تكلمت عنها متوافرة لدى الجهات الأمنية، وقد كان سببا لإشكال بين فرقاء الصف الواحد واتهموا بعضهم بتسريب ما يجري، وأطمئنهم كي لا يتهموا بعضهم، ان كل اجتماع يقومون به، هناك ما لا يقل عن 30 في المئة من حضوره مربوطون بأجهزة أمنية وينقلون الوقائع كما هي"، مؤكدا ان "التدليل على هذا الموضوع ليس للنيل من الأشخاص، ولا لتهديد أحد، بل مجرد تنبيه آمل أن يعطي نتائج، و"مش محرزة ويوعو ويكبرو عقلن"، لسنا مضطرين لدفع ثمن سقوط النظام السوري".
وختم بدعوة هؤلاء ان "يتحركوا باتجاه القضاء، فمن هو واثق من نفسه يفعل ذلك، وأنا قلت لهم ان هذه المعلومات نستطيع اعتبارها كإخبار، وأنا متأكد انها موجودة لدى الأجهزة الأمنية وهي تقوم بعملها وجرت تحقيقات مع أفراد من الذين سميتهم في السابق، وأنا مرتاح لوضع الأجهزة الأمنية، ولكن سأرتاح أكثر إذا عاد هؤلاء الى رشدهم وأن يحافظوا على جو الإلفة الذي كان قائما في المنطقة لأن هذا ما نبتغيه".