#adsense

“النهار”: أرمن في لبنان يستعيدون جنسيّتهم الأرمينية مع “وسيط”: لا يغيّر ذلك حرفاً من وطنيّتنا وانتمائنا اللبناني

حجم الخط

كتب علي منتش في "النهار": "هل أنت أرمني لبناني، وترغب في الحصول على الجنسية الأرمينية؟ اتصل على هذا الرقم(…)"، بهذه الكلمات اختصر احد مخلصي المعاملات اعلانه في احدى الصحف الدعائية اللبنانية.

يجد آغوب نفسه غير معني جديا في الحصول على الجنسية، فهو لبناني الانتماء، ولا يمكن ان يجد المسألة الارمنية سوى قضية يتضامن معها، من دون ان تشكل له انتماء موازيا لانتمائه اللبناني: "انا لا أنفي امكان سعيي في المستقبل للحصول على الجنسية الارمنية، لكن هذه الجنسية لن تزيد شيئا من انحيازي للقضية الأرمنية ولن تضعف لبنانيتي، فالأرمن في لبنان ليسوا لاجئين بل هم مواطنون من الدرجة الاولى".

وكما آغوب كذلك بول يشدد على لبنانيته، لكنه يختلف عنه في شأن مدى اهمية الجنسية الارمنية بالنسبة الى ارمن الشتات، "فنحن ارمن في الاساس وارمينيا وطننا الأم، ومن ينكر اصله يكن بلا اصل".
لن تغير الجنسية الارمنية في واقع اللبنانيين الأرمن، لكن امتلاكها يدخل في اطار الاسترداد الرمزي لبعض الحقوق المسلوبة.

يتمايز كريم قليلا عن اصدقائه، فهو يعتبر ان العودة الى ارمينيا "واجب وطني" من دون ان ينكر انتماءه الى لبنان: "لا افهم اين تكمن مشكلة تعدد الانتماء، انا اشعر بانتمائي للبنان ولارمينيا معا. لكن الجنسية حاليا لا تفيدني، فعائلتي جاءت من منطقة ارمينية اصبحت اليوم داخل الاراضي التركية، وفي حال رغبت بالعودة سأعود الى تلك المنطقة، وهذا غير ممكن حاليا".

يشجع حزب الطاشناق اللبنانيين الارمن على السعي للحصول على الجنسية الارمينية، "فأرمينيا وطننا الأم" وفق الامين العام للحزب هوفيك مختاريان، "والجنسية الارمنية اصبحت منذ اعوام متاحة للأرمن الذين يعيشون في الخارج، تحديدا منذ اقرار مجلس النواب الارمني قانون الجنسية الجديد الذي سمح للارمن بالحصول على جنسية أخرى الى جانب الجنسية الارمنية".

وقانون الجنسية الذي اقره البرلمان الارمني العام 2007، يسنح "للمواطن الارمني بحمل جنسية بلد آخر من دون ان يخسر جنسيته الارمينية ، ويحق لكل فرد تجاوز الـ18 عاما وقادر على التعبير عن نفسه باللغة الارمينية في الحصول على الجنسية الارمينية". وشمل القانون ايضا "الاشخاص المتزوجين بمواطنين ارمن، والاشخاص الذين ادوا خدمات خاصة لأرمينيا، وكل من يكون ارمنياً في الاصل".

ويشدد مختاريان على "ضرورة النظر في مسألة منح الجنسية الارمينية الى من هم ارمن في الاصل من زاوية اوسع، فهي تشكل جزءا من الحل المتكامل للقضية الارمينية يتوجب استكماله بخطوات عدة".
"انتماؤنا لأرمينيا موجود، بغض النظر عن الجنسية ومن دون ان يتناقض مع انتمائنا للبنان، فتحصيل الارمن الجنسية الارمينية لن يؤدي الى تضارب في انتمائهم، وكثير من المواطنين اللبنانيين يحملون اكثر من جنسية، الا ان انتماءهم الاول يبقى للبنان".

ويؤكد ان "الشباب الارمني جزء من الشباب اللبناني ونسبة الذين يفكرون في الهجرة منهم كبيرة. من هنا، نفضل ان تكون هجرة الشباب الارمني اللبناني الى ارمينيا، بدلا من التوجه الى دول غربية بعيدة عن ثقافتنا وانتماءاتنا".

الجنسية الارمينية متاحة لمن يرغب بها من اللبنانيين الأرمن. المسألة لا تتطلب سوى بعض المعاملات الروتينية وعدد من الاوراق التي تثبت ارمنية طالب الجنسية، مصدقة من الدوائر الرسمية اللبنانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل