طلب عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري من رئيس المجلس نبيه بري تحويل سؤاله بشأن تمويل المحكمة الى استجواب.
وقال في تصريح في المجلس النيابي: "بتاريخ 25/10/2011 تقدمت بسؤال الى الحكومة اللبنانية يتناول موضوع تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، ولقد انقضت مهلة ال15 يوما المنصوص عليها في المادة 124 من النظام الداخلي للمجلس النيابي دون ان اتلقى اي جواب خطي من الحكومة". لذلك طالبت اليوم من دولة رئيس مجلس النواب عملا باحكام المادة 126 من النظام الداخلي للمجلس النيابي تحويل السؤال الذي تقدمت به والذي يتناول موضوع تمويل المحكمة الخاصة بلبنان الى استجواب، كما طالبته بتعيين جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب تخصص لاستجواب الحكومة حول هذه القضية التي تتناول التزام لبنان بقرارات الشرعية الدولية وبخاصة قرار مجلس الامن رقم 1757 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
اضاف: "في هذا الاطار يهمني الاضاءة على الامور والحقائق التالية:
* ليست العزلة عن العالم التي اقحم لبنان نفسه فيها الا مقدمة لما قد يكون عليه وضعه في حال مماثلة مع الاسرة الدولية عند استحقاق تمويل المحكمة .فالتدقيق مع المعنيين بالمحكمة الدولية يشير الى ان المهلة المعطاة للبنان لكي يدفع فيها متوجباته انتهت او قربت على الانتهاء وان على لبنان ان يدفع حصته اليوم قبل الغد.كما ان المعلومات تفيد بان اخر رسالة تلقاها المسؤولون اللبنانيون من رئيس قلم المحكمة هيرمان فون اشار فيها الى انه يتوجب على لبنان تسديد المبالغ المتوجبة عليه لسنة 2011 والبالغة 32 مليون دولار في مهلة اقصاها اخر تشرين الاول".
* صحيح ان المحكمة مؤسسة دولية موجودة ومستمرة وديمومتها لا تتوقف على مسألة التمويل ولكن التمويل يحدد الموقف السياسي للحكومة اللبنانية لناحية التزامها واحترامها لقرارات الشرعية الدولية وبالتالي يحدد الموقف السياسي الخارجي من الدولة اللبنانية. اننا نحذرالحكومة اللبنانية من مغبة عدم التمويل لان من شأن ذلك ان يخلق مزيدا من الشروخ في الجسم اللبناني وان يضع لبنان في مواجهة غير متكافئة مع المجتمع الدولي.وفي حال تمنعت الحكومة عن دفع حصة لبنان سيخسر لبنان مرتين :
المرة الاولى لان المحكمة مستمرة، والمرة الثانية لان لبنان سيكون بلدا لم يف بالتزاماته الدولية.
* وفي المناسبة وفي معرض حديثنا عن تسديد ما يتوجب على الدولة اللبنانية في تمويل المحكمة الخاصة بلبنان من الضروري التاكيد على ان الالتزام بالمحكمة ليس التزاما ماديا فحسب بل هو التزام بمسار العدالة وبقضية الشهداء، واستمرار التمويل هو تعبير عن ارادة الحكومة اللبنانية بدعم تحقيق العدالة من خلال معرفة الجناة ومحاسبتهم وانزال اشد العقوبات بهم .
* ان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اخذ على نفسه امام اكثر من جهة دولية وعربية النأي بلبنان عن الاحداث السورية والالتزام بالحياد في هذا الموضوع لكنه لم يف بوعده هذا. كماان الرئيس ميقاتي اخذ على نفسه امام اكثر من جهة دولية وعربية اهمها على الاطلاق الجمعية العمومية للامم المتحدة دفع حصة لبنان المستحقة من تمويل المحكمة الخاصة به" .
اضاف: ازاء هذا الامر اخشى ما اخشاه ان ينكل دولة الرئيس بوعوده لانه باعتقادي هنالك اتفاق ضمني بينه وبين حزب الله على فك ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية كثمن لرئاسه الحكومة، وجوهر هذا الاتفاق هو التالي: واصل يادولة الرئيس اطلاق وعود التمويل وعلينا نحن كحزب الله عرقلة امور المحكمة".