#adsense

شوقي الدكاش: التململ من اداء نواب كسروان واضح وسنربح معركة 2013

حجم الخط

اكد منسق عام منطقة كسروان شوقي الدكاش التأسيس لربيع سياسي جديد في منطقة كسروان- الفتوح، يقوم من جهة على الاستمرار "في تأييد المسار السياسي الّذي انتهجناه منذ أن كنّا، ويستند من جهّة أخرى على منطلقات جديدة لمقاربة دورنا السياسي في هذه المنطقة بالذات".

ولفت الدكاش في كلمة له خلال عشاء منطقة كسروان – الفتوح في القوات الى ان أنّ فاعليّة من اختارهم الكسروانيون لتمثيلهم في الندوة البرلمانيّة كانت غير مقبولة وأنّ التململ من آداء نواب هذه المنطقة في الفترة الماضية أصبح واضحا" على الرّغم من كثرة الوعود الّتي لم تقترن غالبا" بحلول واقعيّة وأفعال حاسمة على هذا الصعيد.

وعاهد الدكاش "باسم القواتييّن قائدنا بالمحافظة على دم الشهداء، على التّضامن فيما بيننا، على الالتزام بقرارات القيادة . ونعاهدك يا قائدنا الحكيم ، بتوجيهاتك سنربح معركة 2013".

وفي ما يلي كلمة الدكاش كاملة:

نلتقي هذا المساء في عشاء عائلة القوات اللبنانية في منطقة كسروان – الفتوح ، القوات اللبنانية الّتي قدّمت على مذبح الوطن الغالي والثّمين آلاف الشهداء ، لاعلاء شأنه ولتحقيق عزّته وكرامته واستعادة حرّيته وسيادته واستقلاله . ولا يغيب عنّا في هذا السّياق أن نحيي شهداءنا الأبطال ، ولا سيّما الكسروانيين والفتوحيين منهم ، الّذين لولا مساهمتهم لما كنا اليوم هنا ، ولا كان ممكنا" للمسيحيين بشكل عام أن يتلاقوا في وطن كريم عزيز الجانب .
واذا كان يهمّنا أن نتناول السياسة اللبنانية بشكل عام على اعتبار أنّنا مؤمنون أنّ رهان أيّة مجموعة يتحقّق من خلال سياسة عامّة واضحة الأهداف والمعالم ستعرض في البيان التأسيسي لحزب القوات اللبنانية قريبا"، يحقّ لنا أيضا" في هذه العشيّة ايلاء قضاء كسروان الفتوح حيزا" خاصا" في السياسة والتنمية .
أودّ بداية" أن استعرض معكم أبرز المراحل الّتي يتميّز بها الحراك السياسي في منطقة كسروان الفتوح ، حيث تتشابك فيها القوى لترجّح كفّة الميزان في قلب المعادلة للخريطة المسيحيّة والوطنيّة على السّواء. يتميّز في الواقع قضاء كسروان والفتوح بأنّه شكّل طيلة القرن العشرين ركيزة أساسيّة للموارنة فأصبح بالنّسبة لهم عاصمتهم الرّوحيّة والسياسية على السّواء، فالموارنة يشكّلون 95% من نسبة السكّان. والمقرّ البطريركي الماروني يقع فيها اذ لا يسعنا الاّ التذكير أنّها كانت خلال فترة الحرب ملجأ للموارنة وللمسيحيين على السّواء . وقد استقطب هذا القضاء بما يمتاز به من اهتمام كبار الزعماء الموارنة الّذين اعتبروا منذ بداية الاستقلال في العام 1943 أنّ حسم المعركة الانتخابيّة في منطقة كسروان – الفتوح يخوّلهم القول بانّهم حسموا التأييد الماروني في عاصمة الموارنة الروحيّة والسياسية أي في كسروان – الفتوح . هكذا كانت الحال أيام الصّراع بين بشارة الخوري واميل ادّة وبين كميل شمعون وفؤاد شهاب ، وفي سياق حرب السنتين حيث كان التنافس بين أجنجة المقاومة المسيحيّة اللبنانية في عملية تحديد المواقع والأحجام،يومها حسم بشير الجميّل الاستقطاب السياسي في المنطقة حيث أعلن في العام 1981 ، في اطار مهرجان الوعد من جونية ، برنامج القوات اللبنانية الناشئة لاعادة انتاج الصيغة اللبنانية والشراكة بين اللبنانيين . وهكذا حصل كذلك بعد استشهاد بشير الجميل على المستوى القواتي وكان واضحا" أنّ من يستقطب تأييد الكسروانيين يحسم الصراع السياسي في المنطقة المحرّرة . أمّا في فترة الوصاية السوريّة فكان واضحا" كذلك أنّ دور هذا القضاء كان حاسما" على هذا الصعيد ، اذ كان ملجأ" وحصنا" لكل الّذين أرادوا التعبير عن مناهضتهم للنّظام الأمني السوري اللبناني ، فلعب في العام 2005 دورا" أساسيّا" في انتفاضة الاستقلال الّتي أسّس لها البطريرك الكسرواني الكبير مار نصرالله بطرس صفير ومجلس المطارنة الموارنة من خلال ندائهم الشهير الّذي أطلقوه من بكركي في العام 2000 والّذي وضع خريطة طريق لتحرير لبنان وأسّس للانتفاضة المسيحيّة على الواقع المأزوم وجمع فيما بعد حوله غالبية اللبنانيين في اطار ثورة الأرز 2005. ومن يسوع الملك في كسروان – الفتوح انطلقت مسيرة استعادة حريّة القائد المعتقل سمير جعجع في تسعينات القرن الماضي .
بعد الخروج القسري السوري من لبنان اعتبر قياديّو الأحزاب والتيارات المسيحية أنّ حسم معركة كسروان الانتخابية يعطيهم السبق السياسي على الساحة المسيحية ، ويوفّر لهم امكانية القول بأنهم انتصروا في عاصمة القرار الماروني والمسيحي على السّواء. فترشّح عن المقعد الماروني في كسروان من ليس كسروانيّا" في لائحة من المغمورين في السياسية على مستوى هذا القضاء .
انطلاقا" من هذه المطالعة التي تبيّن موقع كسروان – الفتوح المحوري في السياسة اللبنانية ، ستبقى كسروان ومن معراب منطلقا" للمعركة الانتخابية في العام 2013 على الساحتين المسيحيّة واللبنانيّة بقيادة الدكتور سمير جعجع ، وهذه المعركة تكتسب أهميّة كبرى كونها ستؤسّس لمرحلة جديدة من تاريخ لبنان . مرحلة جديدة ستفضي الى أكثريّة وأقليّة نيابية ، تراعي التغييرات السياسيّة في لبنان وفي المنطقة العربيّة الّتي لا تزال تتسارع والّتي يجب على المسيحيين أن يقاربوها بطريقة تراعي مصالحهم المحليّة والمناطقيّة وتفعّل شراكتهم مع غيرهم من اللبنانيين في هذا السياق .
رفاقي، الحضور الكريم
انّنا مدعوون الى التأسيس لربيع سياسي جديد في منطقة كسروان- الفتوح ، يقوم من جهّة على استمرارنا في تأييد المسار السياسي الّذي انتهجناه منذ أن كنّا ، ويستند من جهّة أخرى على منطلقات جديدة لمقاربة دورنا السياسي في هذه المنطقة بالذات . انّ هذه وتلك يتحقّقان من خلال سعينا الى تفعيل مبدأ ديمقراطيّة المشاركة في العمليّة السياسية ، أي الديمقراطيّة الّتي تتيح للكسروانيين والفتوحيين الاشتراك في انتاج نخب سياسة جديدة تعطيهم فرصة الاشتراك المستمرّ في صياغة الموقف الوطني . تحقيقا" لذلك أرى أنّ المنهجيّة القادرة على تفعيل هذين المبدأين يقوم على ما يلي:
أوّلا": التّواصل السياسي اليومي والمباشر مع المواطنين الكسروانيين للوقوف الدّائم على اتّجاهات آرائهم السياسيّة في المرحلة المقبلة ، والّتي تدلّ الدراسات الاحصائيّة الى أنّها غير بعيدة أبدا" عن مواقفنا الأساسيّة في السياسة المتّصلة بالشأن الوطني . لقد أظهرت آخر الدراسات أنّ القوات اللبنانية منفردة تحظى بتأييد 30% من مجموع النّاخبين في منطقة كسروان- الفتوح ، وهو رقم غير مسبوق سيعطينا موقعا" أوّليّا" في المعركة الانتخابيّة في العام 2013 .
ثانيا": الوقوف الدّائم والمستمر على طبيعة حاجات قضاء كسروان والفتوح الانمائيّة . هذه الحاجات تؤثّر بشكل مباشر في خيارات الناس الانتخابية . لقد دلّت الفترة الماضية منذ العام 2005 حتى اليوم ، أنّ فاعليّة من اختارهم الكسروانيون لتمثيلهم في الندوة البرلمانيّة كانت غير مقبولة ، وأنّ التململ من آداء نواب هذه المنطقة في الفترة الماضية أصبح واضحا" على الرّغم من كثرة الوعود الّتي لم تقترن غالبا" بحلول واقعيّة وأفعال حاسمة على هذا الصعيد . فعلى الرّغم من الاكثار بالوعود التنمويّة لم يحظى قضاء كسروان الاّ ببعض المشاريع الّتي لا تمثّل الاّ نسبا" متدنيّة من مجموع الميزانيّات التي رصدتها الدولة اللبنانية لهذا الشأن على مدى 6 أعوام . فهل حلّت قضيّة معمل الذوق الحراري مثلا" ؟؟ وما الّذي أعاق حلّها ؟ وهل حلّت كذلك قضيّة شبكة المواصلات من ضبية حتى منطقة غزير ؟ وما الّذي يعيق ذلك ؟ وهل تمّ تأهيل البنية التحتيّة في هذا القضاء كما تمّ ذلك في أقضية أخرى ؟ وهل وهل وهل وهل …
بسبب نوّابنا الحاليين، انّ قضاء كسروان والفتوح مغيّب تقريبا" عن خريطة التنمية المستدامة والشاملة الّتي أصبحت ملحّة في هذه المنطقة والّتي يجب أن تمثّل بالنسبة لنا عنوانا" أساسيّا" في بناء استراتجيّتنا الانتخابية للعام 2013.
أيّها الرفاق والرّفيقات،
أعاهدكم أنّ منسّقيّة كسروان – الفتوح في القوات اللبنانية ، ستبقى في حالة اصغاء لكم ولن تفرّق بين أهل البيت لا بل سنكون واحدا" موحّدين للقواتيين في منطقتنا تكلّلنا المحبة والاحترام المتبادل .
أعاهدكم أيضا" تفعيل العمل في المنطقة بهدف تغيير الواقع الّذي تكلّمنا عنه .
أخيرا" أعاهد باسم القواتييّن قائدنا بالمحافظة على دم الشهداء ، على التّضامن فيما بيننا ، على الالتزام بقرارات القيادة . ونعاهدك يا قائدنا الحكيم ، بتوجيهاتك سنربح معركة 2013 .
رفاقي القواتيين في كسروان- الفتوح
الى المعركة فلنستعد .
عشتم ، عاّشت كسروان- الفتوح ، عاشت القوات اللبنانية ، عاش لبنان .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل