#dfp #adsense

“الحياة” عن ميقاتي: لم أعلم مسبقاً بموقف لبنان من القرار العربي…”النهار” عن ميقاتي للسعودية: منصور خالَفَ تعليماتي…زوار سليمان نقلا عنه لـ”المستقبل”: متمسّك بالموقف اللبناني

حجم الخط

"الحياة" عن ميقاتي لسفراء خليجيين: لم أعلم مسبقاً بالموقف من القرار العربي

كتبت راغدة درغام بيروت في صحيفة "الحياة": قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أمام سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الذين استقبلهم أمس، إن موقف لبنان بالاعتراض على قرار الجامعة العربية تعليق عضوية الوفد السوري في الجامعة، إذا لم تنفذ المبادرة العربية مع انتهاء مهلة اليوم، اتُخذ "من دون علمي أو التنسيق معي وفوجئت به مثل الآخرين".

وعلمت "الحياة" من مصادر متعددة أن ميقاتي أبلغ هؤلاء السفراء أن وزير الخارجية اللبناني الذي حضر اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب السبت الماضي في القاهرة واعترض على قراره، لم ينسق معه في خصوص هذا الموقف.

وأشارت المصادر الى أن سفراء دول مجلس التعاون الذين حضروا اللقاء مع ميقاتي قبل ظهر أمس سمعوا منه قوله إن "للموقف اللبناني سلبيات لكن علينا أيضاً أن نأخذ الإيجابيات منه وهي أنه يجنب لبنان المشاكل ويساعد على الاستقرار ويأخذ في الاعتبار ظروف التاريخ والجغرافيا في العلاقة مع سورية وهي ظروف خاصة نتمنى أن تتفهموها".

وذكرت مصادر ميقاتي أنه يجهد منذ 3 أيام لتدارك تداعيات الاعتراض اللبناني على قرار الجامعة في اتصالات مع سفراء الدول الغربية والعربية، وأنه يدعو هؤلاء الى أخذ موقع لبنان الحساس في الاعتبار، في وقت أبدى عدد من السفراء انزعاجهم من الموقف اللبناني. لكن ميقاتي أبلغ هؤلاء أن الموقف اللبناني "مرده ليس التحفظ عن وقف العنف والمطالبة بالحوار سبيلاً وحيداً للحل، بل عن موضوع تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية".

وقال السفير البريطاني توم فليتشر بعد لقائه ميقاتي إنه "كان من مصلحة لبنان أن يتخذ موقفاً حيادياً ويفصل نفسه قدر الإمكان عن الوضع في سورية".

إلا أن مصدراً رسمياً قال لـ"الحياة" إن ميقاتي الذي ترأس جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومية مساء أمس، أبلغ الوزراء أن موقف لبنان في الجامعة العربية يحفظ الاستقرار، وجاء بناء للاعتبارات الجغرافية والتاريخية، ونتيجة تنسيق بينه وبين الأطراف المعنية ومع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وأثار وزراء "جبهة النضال الوطني" النيابية التي يتزعمها النائب وليد جنبلاط خلال الجلسة، مسألة اتخاذ القرار بالاعتراض على قرار الجامعة العربية وعدم طرح الأمر على سائر الأطراف. وتحدث في الجلسة إضافة الى ميقاتي وزير التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) الذي أكد بدوره أن اعتراض لبنان على القرار يساعد في حفظ الاستقرار اللبناني. كما دافع وزير الصحة علي حسن خليل عن الموقف الذي اتخذه لبنان في الجامعة العربية.

ميقاتي للسعودية: منصور خالَفَ تعليماتي…"النهار": هل يتفادى لبنان "سابقة القاهرة" في الرباط؟

أفلتت الحكومة الثلثاء من مأزق التداعيات لموقف وزير الخارجية عدنان منصور المعارض لشبه الاجماع العربي في القاهرة على خطة لمعالجة الازمة السورية، وذلك بتغطية مباشرة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لهذا الموقف. بينما تستعد اليوم للافلات مجدداً في مجلس النواب بعدما اختزل رئيس مجلس النواب نبيه بري صلاحيات هيئة المكتب فحرم المعارضة فرصة الاستجواب.
لكن هذا الإفلات الرسمي في الداخل لا ينطبق على الحال عربياً ودولياً. ففيما اعرب سفير بريطانيا في لبنان طوم فيلتشر بعد لقائه الرئيس ميقاتي عن "خيبة امل" بلاده من موقف لبنان الرافض لتجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، علمت "النهار" من مصادر ديبلوماسية ان للموقف البريطاني علاقة بما كان رئيس الوزراء قد ابداه في لندن حديثاً من حرص على حياد لبنان في الخلاف القائم على الملف السوري. وتوقعت ان تحمل "سابقة القاهرة" الحكومة على توخي الحذر في الموقف الذي سيتخذه منصور في الرباط اليوم عند مقاربة الموضوع السوري.

وأبلغت هذه المصادر "النهار" ان ما ادلى به الرئيس ميقاتي امام السفراء في بيروت كان مغايراً لما أبلغه للامير عبد العزيز بن عبد الله نجل العاهل السعودي. فهو قال له في الاتصال الهاتفي الاخير بينهما ان تعليماته لمنصور في القاهرة كانت ان يتخذ الاخير الموقف الذي ستتخذه السعودية، لكن منصور "خالف تعليماتي".
 


زوار سليمان نقلا عنه لـ"المستقبل": متمسّك بالموقف الذي اتخذه لبنان في جامعة الدول العربية

وصل التخبّط الرسمي في ما خص موقف لبنان في جامعة الدول العربية إلى ذروته، ولاسيما أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يُحاول أن يُبلغ من يجتمع إليهم من سفراء، بأن لبنان له خصوصية تحتم عليه أن يكون إلى جانب سوريا، ويغمز في الوقت نفسه من قناة "مفاجأته" بالقرار الذي صدر من القاهرة، وكأنه يريد أن يقول إنه وزير الخارجية عدنان منصور تصرّف من رأسه.

أكثر من ذلك، فقد شددت مصادر وزارية واسعة الإطلاع على أن "منصور اتخذ موقفه بالتصويت ضد القرار الوزاري العربي من دون التشاور مع رئيس الحكومة"، موضحة أن "هذا ما كشفه ميقاتي للسفراء الذين التقاهم، وهو يحاول لملمة ما خلفه القرار إذ شرح لسفراء مجلس التعاون الخليجي دقة وضع لبنان وطلب مساعدتهم وتفهم موقفه".

إلا أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ليس بهذا الوارد على الإطلاق، إذ نقل زواره لـ"المستقبل" عنه "التمسّك بالموقف الذي اتخذه لبنان والاعتراض الذي أبداه على تعليق عضوية سوريا، لأن القرار هو نتيجة نظرة عقلانية لما يجري في المنطقة وانطلاقاً من تمسّك لبنان بتنفيذ المبادرة العربية التي طرحتها الجامعة، كما أن لبنان من حيث المبدأ ضد عزل أي دولة عربية لأنّ ذلك يمنع الحوار ويزيد من الأزمات تفاقماً".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل