اشارت مصادر عربية مطلعة في العاصمة المصرية القاهرة لصحيفة "الشرق الأوسط" إن عدة دول من أعضاء الجامعة العربية بدأت في بحث تجميد أرصدة أفراد من نظام الحكم في سوريا، تنفيذا لقرار الجامعة العربية بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على نظام بشار الأسد بسبب استمراره في أعمال القمع ضد الشعب السوري طيلة نحو ثمانية أشهر.
وأضافت المصادر أنه أصبح أمام الأسد فرصة واحدة قبل نقل ملف سوريا إلى الأمم المتحدة، وأن هذه الفرصة هي قبول النظام في دمشق بدخول مبعوثين مراقبين من منظمات المجتمع المدني للقاء مع النشطاء والمعارضين في المدن السورية الملتهبة سواء كان أولئك النشطاء داخل السجون أو خارجها.
وعن حجم الأموال السورية في المصارف العربية، قالت المصادر إنه لا يوجد إحصاء محدد بها، لكنها ربما تبلغ عدة مليارات من الدولارات، إضافة إلى شركات ومكاتب وغيرها "مما يعتمد عليه النظام السوري في تعضيد حكمه وقمع شعبه".
وتوقعت المصادر عدم تحقيق النظام السوري الاستجابة المطلوبة بشأن "تمكين المبعوثين المراقبين من لقاء الناشطين الداعين لإسقاط حكم بشار". وتستعد المعارضة لعقد مؤتمر كبير لها في القاهرة قريبا، وقالت بسمة قضماني عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري والمتحدثة باسم المجلس في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" الليلة الماضية إنه يجري التحضير لمؤتمر للمعارضة في القاهرة.. "نبحث حاليا تحديد حجم هذا المؤتمر والمدعوين له، ومن المقرر أن يحضره كل أطراف المعارضة التي تتفق على وضع آليات لانتقال سلمي للسلطة".
وأجرى معارضون سوريون مباحثات غير رسمية مع أعضاء في المعارضة السورية بالقاهرة مساء أول من أمس، وقالت قضماني: "إذا لم يتعاون النظام مع المبعوثون المراقبين، وهم من منظمات المجتمع المدني ممن كان لهم لقاء أخيرا مع الأمين العام للجامعة العربية، فعلى الجامعة أن تتوجه إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن، ونحن نأمل أن يظل الأمر في حدود الجامعة العربية". وزادت قائلة إن "أي تعاون من النظام السوري سيعطي الجامعة مجالا تخفف به من الضغط، لكن إذا لم يتعاون النظام، فأعتقد أن الجامعة جاهزة للتصعيد".
وفي ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية والسياسية التي فرضتها الجامعة العربية، قالت قضماني: "لا شك أن هناك حسابات لأفراد من النظام السوري في بنوك بالدول العربية وودائع في هذه البنوك للنظام السوري، ويمكن أن تجمد، وبدأت بعض الدول بحث التجميد بالفعل".