لكن هذا الإفلات الرسمي في الداخل لا ينطبق على الحال عربياً ودولياً. ففيما اعرب سفير بريطانيا في لبنان طوم فيلتشر بعد لقائه الرئيس ميقاتي عن "خيبة امل" بلاده من موقف لبنان الرافض لتجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، علمت "النهار" من مصادر ديبلوماسية ان للموقف البريطاني علاقة بما كان رئيس الوزراء قد ابداه في لندن حديثاً من حرص على حياد لبنان في الخلاف القائم على الملف السوري. وتوقعت ان تحمل "سابقة القاهرة" الحكومة على توخي الحذر في الموقف الذي سيتخذه منصور في الرباط اليوم عند مقاربة الموضوع السوري.
وأبلغت هذه المصادر "النهار" ان ما ادلى به الرئيس ميقاتي امام السفراء في بيروت كان مغايراً لما أبلغه للامير عبد العزيز بن عبد الله نجل العاهل السعودي. فهو قال له في الاتصال الهاتفي الاخير بينهما ان تعليماته لمنصور في القاهرة كانت ان يتخذ الاخير الموقف الذي ستتخذه السعودية، لكن منصور "خالف تعليماتي".
