#adsense

زمن التناقضات «حيرتونا»

حجم الخط

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يقول إنّ لبنان لا يمكن أن يوافق على عزل أي دولة عربية لأن لبنان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية. وقد نسي فخامته أنه عندما طرح موضوع عزل ليبيا من الجامعة العربية منذ عدة أشهر وافق لبنان على العزل.

رئيس الحكومة يقول إنّ وزير الخارجية اللبناني قد اتخذ قرار رفض عزل سوريا من الجامعة العربية من دون العودة الى مجلس الوزراء ومن دون موافقته.

والسؤال هو: ماذا سيفعل الرئيس ميقاتي، وهل يقبل على نفسه أن يتصرّف وزير في حكومته من تلقاء نفسه من دون الرجوع الى مجلس الوزراء أو الى رئيس الحكومة شخصياً؟

رئيس المجلس النيابي يقول إنّ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحده، بعد الله، قادرٌ على المساعدة على حل المشكلة في سوريا. وعندما سُئل وليد المعلم عن رأيه في كلام بري قال إنّه سيعود الى قيادته السياسية… متناسياً انه وزير للخارجية ويفترض فيه أن يملك جواباً على هكذا سؤال.

ويقول رئيس المجلس إنه إذا حدث أي شيء للنظام السوري فإنّ ذلك سيشعل حرباً بين السنّة والشيعة في لبنان… وفاته أن ظروف هذه الحرب غير متوافرة كون السنيين لا يحملون سلاحاً.

يقول الجنرال المتقاعد ميشال عون إنّ الأمور قد انتهت عسكرياً في سوريا، والمؤامرة فشلت ويقيم الدنيا ولا يقعدها ويتهم فرع المعلومات بأنه غير شرعي، بينما فرع المعلومات بقيادة العقيد وسام الحسن كل يوم عنده إنجاز: فمن إلقاء القبض على 25 شبكة تجسّس لإسرائيل ونحو 200 عميل، الى إلقاء القبض على بطل خطف الاستونيين، وأخيراً إلقاء القبض على الاخوة الخمسة المتهمين بقتل 11 مواطناً.

وهنا لا نستطيع إلاّ أن نقدّر مدير عام قوى الأمن الداخلي الذي اختار العقيد وسام لهذا الفرع، الجنرال المتقاعد ميشال عون يتهجم على وزير الداخلية مروان شربل الذي سهر وشارك شخصياً وعرض نفسه للخطر لإلقاء القبض على المجرمين وهذه هي المرة الأولى في تاريخ لبنان.

ويلفتنا قول عون إنّه حضّر نفسه، سابقاً، لما بعد الانسحاب السوري من لبنان، وهو لم يحضّر نفسه هذه المرّة لمرحلة ما بعد بشار الاسد، فلا بأس بهذا القول، لأنّ عون معتاد على الخسارة، وإذا وجد من يستقبله اثر عودته من باريس، فهذه المرة لن يجد أحداً.

وأخيراً وليس آخر، أتحفنا الرفيق فايز شكر بالحوار بلغة رفع الكراسي ليضرب النائب السابق المحترم مصطفى علوش لأنه لم يستطع أن يقارع الحجة بالحجة فلجأ الى لغة جديدة لا يتقنها إلا الذين يدعون الى حمل السلاح لمقاومة اسرائيل؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل