#dfp #adsense

ميشال عون.. «الأرنب والواوي»!

حجم الخط

«طلبوا من جهاز أمني إلقاء القبض على الأرنب فألقى القبض على «الواوي» وعندما سألوه لماذا لم تقبض على الأرنب أجاب: شو بدكن إنتو هوّي إعترف»!! كلام فيه الكثير من الاستهتار والعبث يصدر عن تصريحات معتوهة، فارغة من أي قيمة ومضمون، بكلّ الأحوال أيام «الواويّة» شارفت على نهايتها، وأيام الأرانب أيضاً، فما أكثر المصابة رجولتهم بحالة «أرنبة» وهي سريعة جداً في «هريبة تلتين المراجل»!! وما أكثر «الواوية الذين نسمع عويلهم في آخر الليل وقبيل أن ينبلج فجر لبنان وجارته الجريحة»!!

ميشال عون فاشل على كلّ المستويات في الرؤية السياسية، ولو كان هناك علامة أكثر من الصفر لنالها مع درجة امتياز في الفشل الرؤيوي السياسي، كأن دراماتيكيّة الأحداث في سوريا أفقدته آخر الأوراق التي راهن عليها، بل هو ربما يتذكّر آخر أيامه في قصر بعبدا، بالأمس قال ميشال عون أن «الدول العربية التي اختارت قرار مقاطعة سوريا اختارت في الوقت نفسه المسار الفاشل والخاسر لأنهم حصروا أنفسهم بمحور، كما أعتقد أن هناك من يحجب أعينهم عن المسارات التاريخية ولا يعرفون المحاور التي تتغير»، أليست هذه الرؤيوية الاستباطيّة قمة في الفشل السياسي!!

«فظيع» ميشال عون، لم يرفّ له جفن على قتلى مدينة حمص وإصرارهم على التظاهر والوصول إلى الحريّة، بالتأكيد هو يتعاطف مع الشبيحة الذين استقبلوه في حمص وألبسوه عباءتها التي سيستردها منه أهل مدينة حمص في أيامهم المقبلة، فأدعياء الحريّة لا يفرّون من المواجهة، والجنرال سيّد «التشبيح» وسيّد «الفرار» من ساحات الوغى أيضاً!!

بالأمس قال ميشال عون ما لم يتوقعه أي لبناني، فقط بالأمس حاول أن يوحي أن خلاص الرئيس السوري ونظامه هو في يد شخص واحد فقال: «أعتقد أن هناك شخصًا يمكنه أن ينقذ الموقف (في سوريا) وهو جلالة الملك عبد الله خادم الحرمين الشريفين»، وكم أضاع الرئيس بشار الأسد فرص الحوار والمصالحة والفرص التي منحه إياها خادم الحرمين الشريفين، فقابل الصدق والنوايا الطيبة بالمكر والالتفاف والانقضاض على لبنان مجدداً، وإن كان ما قاله ميشال عون حقيقي، فإننا نتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين الذي يؤلمه حال الشعب السوري وقد أطلق الصرخة العربية الأولى محذراً من أنّ ما يتعرّض له هذا الشعب غير مقبول، نتوجه إليه بأن لا ينقذ النظام ورئيسه، فالمطلوب إنقاذ الشعب السوري ومعه أيضاً الشعب اللبناني، علّ المنطقة ترتاح من نظام لم يترك دولة عربية من دون أن يُلحق بها أذاه من فلسطين إلى لبنان إلى العراق إلى الأردن، وحدها إسرائيل عاشت آمنة مطمئنة على جبهتها النائمة في عسل «فضّ الاشتباك»!!

الأسبوع الماضي قال ميشال عون: «الوضع في سوريا قد انتهى»، ربما على النائب عون أن يُراجع تاريخه في الرهانات الخاطئة، وآخرها ما سمعناه من رفيق سلاحه عصام أبو جمرا في حرب 13 تشرين يوم راهن الجنرال على أن إسرائيل لن تسمح للطيران السوري في قصف قصر بعبدا، ولأن عون لا يُصدّق حتّى يرى، صدّق عندما سمع صوت الطائرات تحلّق فوق رأسه ففرّ هارباً إلى السفارة الفرنسية، بنفس الرهانات المريضة والوهمية ـ وهي أمنيات لا رهانات ـ هرب عون من الإجابة عن سقطة «توهمه» بأن «الوضع في سوريا قد انتهى»، لو كان ميشال عون يرى أبعد من أنفه، لأدرك أن الوضع في سوريا شارف على بداية النهاية للنظام وحلفائه، في لبنان وفي غير لبنان أيضاً!!

أحد الزملاء سأل ميشال عون «عما إذا كان يحضّر نفسه لمرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد»، قد تكون الصيغة الأصح ما إذا كان ميشال عون يحضّر نفسه لمرحلة ما بعد نهاية دور ميشال عون في السياسة اللبنانيّة، فمن أتى به من فرنسا، يستعد للمغادرة ومعه كلّ الذين أتى بهم، ومنهم ميشال عون!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل