#adsense

“الجمهورية”: “ضحيّة برتقاليّة” جديدة في انتخابات نقابة المحامين!

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية": لن يكون المرشّح لمركز نقيب المحامين المحامي نهاد جبر الضحيّة الأخيرة على مذبح رفاق الدرب الطويل للعماد ميشال عون، طالما إنّ سبحة الذين تمّ إقصاؤهم في اللحظات الأخيرة في استحقاقات عدّة، طويلة جداً.

فجبر الذي كان عضواً في حزب الوطنيّين الأحرار، انضمّ إلى صفوف "التيّار الوطنيّ الحرّ" في حرب التحرير، وكان يزور من وقت لآخر عون في منفاه الباريسيّ يوم كان عضواً في نقابة المحامين، قبل أن يترشّح اليوم لرئاستها. وقد أبدى العماد عون دعمه لجبر في معركته، كما أبلغ أحد الوزراء السابقين الذي أوفده رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى الرابيه لاستطلاع رأي الجنرال، فكان الجواب أنّه يدعم ترشيح المحامي نهاد جبر. وبعد ذلك بدّل عون موقفه وأعلنت الجمعيّة العموميّة لمحامي التيّار عن تأييدها للمرشّح أنطونيو الهاشم لمركز النقيب وجورج نخلة للعضويّة، فيما تردّد أنّ التيّار يدعم مرشّحين شيعيّين للعضويّة، ممّا أدّى إلى ترشيحه خمسة محامين لأربعة مراكز يتمّ الاقتراع عليها، وهو ما طرح تساؤلات حول خلفيّات حسابات التيّار الملتبسة.

مصدر داخل الجمعيّة العموميّة للتيّار كشف عن انقسام المحامين بين جبر والهاشم، ممّا هدّد بتشتيت أصوات العونيّين في الانتخابات، لكنّ الفريق المقرّب من عون قرّر تذكية الهاشم ووضع تسوية عبر إعلان تأييد الهاشم من خلال جمعيّة عموميّة لمحامي التيّار. وأضاف أنّ نوّاباً من المحامين كإبراهيم كنعان وزياد أسود الداعمين لجبر فوجئوا بالتصويت الذي حصل في الجمعيّة العموميّة وأدّى إلى اختيار الهاشم.

في المقابل، فإنّ معلومات تحدّثت عن رفض جبر لاحقاً لكلّ المساعي والوساطات التي جرت معه من قبل قيادات في التيّار تمنّت عليه أن يترشّح لمنصب عضو في اللائحة المدعومة من التيّار العونيّ، لكنّه رفض ذلك بذريعة أنّه لا يمكن أن تضمّ لائحة واحدة مرشّحين لمركز نقيب، إضافة إلى أنّ جبر رفض أن يكون مرشّح التيّار في هذه الانتخابات، وقرّر أن يخوضها مستقلّاً.

وباتت المعركة محصورة اليوم بين ثلاثة مرشّحين لمركز نقيب، وهم: نبيل طوبيا (أحرار)، وأنطونيو الهاشم (تيار وطني حر)، ونهاد جبر (مستقل). أمّا بالنسبة إلى الأعضاء فالمعركة تدور على أربعة مقاعد، ويتنافس عليها مرشّحون لمركز العضويّة هم: بيار حنا (قوات لبنانية)، جورج إسطفان (كتائب)، جورج نخلة (تيار وطني)، إبراهيم عواضه (حزب الله)، سعيد علامة (مستقل)، يوسف الخطيب (شيوعي)، سامي عطيّه ( مستقل وقريب من الكتائب)، ونبيل مشنتف (رئيس حزب الحركة اللبنانيّة).

وقد خلّف هذا المشهد الانتخابيّ استياءً لدى حلفاء العماد عون في قوى الثامن من آذار، وفي مقدّمهم الرئيس برّي الذي انزعج من تغيير العماد عون موقفه خلال وقت قصير، كما أنّ أطرافاً أخرى كحركة "أمل" والحزب السوري القومي انتقدوا تفويض التيّار بشكل منفرد خياراً انتخابيّا كان من المفروض أن يتّخذ بالتنسيق مع كلّ الأطراف في قوى الثامن من آذار.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المرشّح الهاشم برز في الآونة الأخيرة كمشارك وفي الصفوف الأماميّة في غالبية الاحتفالات التي أقامها الحزب، بينما لم يلقَ جبر أيّة مواقف داعمة من قبل قيادة التيّار عندما كان مرشّحها، وقد تظهّر ذلك في عشاء المحامين السنويّ الذي لم تتحدّد فيه الشخصيّة التي سيرشّحها محامو التيّار إلى مركز نقيب المحامين. وبذلك يكون جبر "الضحيّة البرتقاليّة" الجديدة في مسلسل "التخلّي" العونيّ، من دون أن تحدَّد بعد التهمة التي ستلصق به لتبرير خيار الإقصاء الذي بات موضة برتقاليّة!..

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل