#adsense

مشروع الفتنة واضح ومجرب؟!

حجم الخط

عجيب امر من لا يريد ان يصدق كلام المتخوفين من اهتزاز امني في لبنان، في حال لم تنسجم مواقف الحكومة مع ما تريده سوريا، لاسيما ان من كشف النقاب عن «مشروع الفتنة» سفراء تبلغوا التخوف الانف من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قال للديبلوماسيين الذين زاروه ان «وراء عدم اعتراض لبنان في مجلس الامن الدولي ومن ثم في الجامعة العربية على ارتكابات النظـام السوري كلام لا يحتاج الى من يجربه، لاسيما ان وسائل التوتير الداخلي متوفرة وبأفضل انواع الاسلحة.

وقد سبق لبعض حلفاء نظام الرئيس بشار الاسد ان جربوها لاسقاط مفاعيل اتفاق الطائف ومعه تفاهم الدوحة؟!

والذين فهموا حقيقة ما رمى اليه الرئيس ميقاتي اكدوا انه لا يحمل ترجمة تختلف عما سبق للبنان ان عانى منه في ايار من العام 2008، حيث اندفع مسلحو حزب الله وغيرهم من الاحزاب والتنظيمات الحليفة باتجاه بيروت والجبل والبقاع والشمال «لافهام من لم يفهم انذاك ان «لا حوار عندما يحين اوان اثبات الوجود بوسائل لا طاقة للاقلية السابقة على تحملها». وهذا «الاجتهاد الوطني» يتكرر بالتزامن مع ما تعاني منه سوريا من متغيرات لن تقف عند حدود المطالبة بتغيير النظـام»!

السؤال الذي لا بد من طرحه بالنسبة الى من يجهد لمعرفة «اسباب الحركة السعودية – القطرية الاعتراضية على طريقة تصرف السلطة السورية مع معارضيها»، يحتاج بالضرورة الى العودة الى خطأ مقاربة الرئيس بشار الاسد للتفاهم اللبناني الذي ادى الى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري بمشاركة مختلف اطياف السياسة في لبنان. فضلا عن الخطأ في تغيير المعادلات الداخلية في لبنان بالاقناع حينا وبالتهديد احيانا، ما ادى الى سرقة الاكثرية النيابية من قوى 14 اذار وبالتالي نسف الحكومة من الداخل، على رغم مساعي الرياض والدوحة ودول صديقة وشقيقة افهام الرئيس الاسد انه لا يجوز له اللعب بالتوازنات اللبنانية لما فيه مصلحة لسوريا ولحلفائها على حساب السواد الاعظم من اللبنانيين!

هذا المشهد السياسي التفصيلي هو ما دعا الرئيس نبيه بري الى مناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بذل مساعيه لوقف انهيار علاقة بشار الاسد مع مواطنيه ومع محيطه العربي والعالمي، لاسيما ان رئيس حركة «امل» قال ما يفهم منه ان «الاختناق في سوريا الاسد يتطلب مسعى انقاذيا بمستوى تدخل العزة الالهية»! ويقول ديبلوماسي عربي ان تأخر الرئيس بشار الاسد في العمل بموجبات مبادرة اللجنة الوزارية المنبثقة عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب لن يكون في مصلحة نظام حكمه، بقدر ما ستنصب الافادة لما فيه لمصلحة معارضيه، «مهما اختلفت وسائل مكافحة هؤلاء بوسائل القتل والسحل والاعتقال»!

فالكلام الليبي الذي اعترف بخصوم الاسد، تطور اخيرا باتجاه رفض عربي اكثري لجرائم النظـام السوري والتلويح الجدي باسقاط رهان حزب البعث على المكابرة، بل على عدم استيعاب روسيا والصين لمقتضيات التغيير قبل ان تحصل موسكو ومعها، بيكين على حصة من الحكم البديل؟!

وهذا العاهل الاردني الملك عبد الله يقول صراحة انه لو كان محل الرئيس الاسد لتنحى فورا. كذلك، فان اصوات النواب الكويتيين قالت صراحة ان لا مجال لبقاء الاسد في الحكم، من غير ان ننسى مواقف اميركا واوروبا والجار التركي المرشح اكثر من سواه لان يكشر عن انيابه العسكرية لما فيه تسريع حركة المعارضة السورية، حيث يقال ان تحضيرات الحظر الجوي لم تعد مستبعدة ومثلها دعم القوى العسكرية المنتفضة على النظام في موعد لن يتعدى منتصف الشهر المقبل على ابعد تقدير؟!

ويبقى كلام للمغالين من حلفاء سوريا في لبنان، وفي مقدم هؤلاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد قسرا ميشال عون الذي وعد بقرب خروج الرئيس الاسد من محنته وحدد امس الثلاثاء موعدا لذلك، ربما لان حسابات جنرال آخر زمان شبيهة بحروبه؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل