#adsense

14 آذار: المحكمة أولوية وميقاتي ملزم بالإيفاء بتعهداته…”اللواء”: ملفها قد يشكّل الضربة القاضية للإطاحة بالحكومة إذا لم تستجب للتمويل

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

جاء الموقف اللبناني المعارض للإجماع العربي بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، ليزيد من حجم الضغوطات على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي ترزح تحت وطأة الكثير من الملفات الداخلية السياسية والأمنية والاقتصادية، وفي مقدمها تمويل المحكمة الخاصة بلبنان الذي يُشكّل التحدي الأبرز الذي يفرض نفسه على الأجندة الحكومية، من دون أن تظهر حتى الآن أي مؤشرات عن طبيعة المنحى الذي ستتعامل معه الحكومة في ما يخص عملية التمويل.

وتقول أوساط نيابية في قوى "14 آذار" لـ"اللواء" إن الموقف اللبناني "الغريب العجيب" في الجامعة العربية قد وجّه ضربة موجعة لما تبقّى من حكومة الميقاتي، وستكون لها تداعيات بالغة الخطورة على مستقبل هذه الحكومة الذي لا يحسدها عليه أحد، بعدما ظهرت عاجزة عن تقديم مصلحة لبنان على مصلحة سوريا، وهذا ما يؤكد أنها حكومة "حزب الله" بامتياز، إذ كيف يُعقل تصوّر أن يخالف لبنان الإجماع العربي بتعليق عضوية سوريا في عضوية الجامعة، ويضع نفسه في موقع الداعم للجرائم التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه.

وقالت إن الموقف اللبناني هذا، والذي أثار استياء عربياً ودولياً، سيُعرّي هذه الحكومة، ويجعلها في مواجهة التداعيات المحتملة لسياسة التفرّد التي انتهجتها خلافاً للإجماع العربي، مشددة على أنه ورغم المحاولات التي يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي لتطويق تداعيات القرار اللبناني، فان مصير حكومته بات مطروحاً بكل جدية، خاصة وأن ملف المحكمة قد يشكّل الضربة القاضية التي ستطيح بهذه الحكومة إذا لم تستجب لمطلب تمويل المحكمة الذي يوليه المجتمع الدولي والأمم المتحدة أولوية على ما عداه، كذلك الأمر فإن قوى "14 آذار"، من جهتها، تعتبر أن التمويل يجب أن يتقدم على كل ما عداه، وإذا كانت الحكومة جادة في التمويل، كما يقول رئيسها، فعليها أن تنفّذ التزاماتها الخارجية لتجنب مواجهة قاسية مع المجتمع الدولي سترتد بأوخم العواقب على لبنان، وبالتأكيد فان الرئيس ميقاتي سيكون مطالباً بأن يسير في اتجاه الإيفاء بتعهداته للعرب والغرب بأن حكومته ستموّل المحكمة، وإلا فإنه سيؤكد أنه جاء لينفذ هدف "حزب الله" بتعطيل المحكمة وإلغاء الاتفاق الموقع معها عندما يحين موعد تجديده في آذار المقبل. وهذا ما يبرّر الخشية التي تبديها المعارضة من أن يكون السيناريو المتبع هو بأن يعرض موضوع التمويل على التصويت ليقول ميقاتي للرأي العام عندما يسقط اقتراح التمويل أنه قام بكل ما يستطيع، لكنه ملزم بقبول نتيجة التصويت كخيار ديمقراطي.

وعندها تقول الأوساط، إن المعارضة لن تقف مكتوفة الأيدي، وستلجأ إلى اتخاذ كل الوسائل الديمقراطية والمشروعة لإسقاط هذه الحكومة دفاعاً عن المحكمة التي سبق ووافق عليها جميع الأطراف اللبنانية، في الأكثرية والمعارضة، وبالتالي ليس مسموحاً أن تقفز حكومة ميقاتي فوق دماء الشهداء، وتُبقي لبنان مشرعاً أمام آلة القتل والإجرام.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل