شهدنا قرار الجامعة العربية الذي غسل ايدي القادة العرب من جرائم النظام السوري حاولوا لعقود غضّ النظر عن شناعة اعمال هذا النظام إن كان في لبنان أو في سورية. والمضحك المبكي في هذه التطورات هو موقف الحكومة اللبنانية بالتصويت مع النظام السوري ضد رغبة الدول العربية و الغربية معاً كاشفتاً عن حقيقة تركيب هذه الحكومة وعن ضعف قيادتها.
كعاداته اطل الشيخ حسن نصرالله بالتهديد و ألترهيب و التضليل قبل انعقاد اجتماع الجامعة ألعربية بمحاولة منه للضغط على القرار الذي سيصدر عن هذه الاخيرة و محاولة لقلب المقاييس لصالح فريقه كما فعل في الماضي.
فطيلة المدى المنظور اعتاد النظام السوري ورواسبه على اعتماد سبل الهيمنة والتخويف والتخوين للضغط على كل معارض لسياستهم الهمجية والاستبدادية كما شهدنا في مسلسل الاغتيالات في لبنان والتي كُشِفَ عن فاعليها في آخر محاولة تفجير في انطلياس في آب الماضي.
اليوم نشهد بداية زوال عهد البلطجة و الهيمنة الذي دام لمدة 35 عام في لبنان و الذي عان منه الشعب السوري لحوالي النصف قرن ومعه سنشهد زوال الرواسب التي تغذت وترعرعت في ظله في لبنان. فبعد اليوم مهما اطل الشيخ حسن نصرالله وابتسم تارة او صرخ وهدد طوراً فالعد العكسي قد ابتدأ و نهاية الطغيان و الاجرام قد دنا، وسنشهد محاكمة مرتكبيه كما شهدنا محاكمة صدام حسين في العراق او قتل مُعَّمَر القذافي في ليبيا.