اعتبر مصدر دبلوماسي سوري أنّ "ما يهمّ سوريا هو موقف لبنان الذي عبّر عنه وزير الخارجية عدنان منصور، أمّا الإرباك اللبناني الذي حصل بعده فهو ليس من مصلحة الحكومة اللبنانية وليست مضطرة إلى الأخذ به، فبمجرد الدفاع عن هذا الموقف الذي رحّبت به سوريا داخل الجامعة العربية، فهو ليس نقطة قوة للحكومة اللبنانية لأنّ كثافة الكلام الذي نُقل في أكثر من اتجاه، بَيّنَ أنّ الحكومة تحاول تبرير هذا الموقف الذي لا يحتاج الى تعليق أصلا، لأنه اتّخذ لمصلحة لبنان، خصوصا بعدما تبيّن أنّ قرار الجامعة يُدين مطلقيه، ويُظهر بكل وضوح ضعفها في اتخاذ قراراتها لأنّه ارتدّ لمصلحة سوريا وعكس الوحدة الوطنية داخلها في أعلى درجاتها التي تجلّت في اليومين الماضيين. وقد تبيّن أنّ هذا القرار هو نتيجة ضغط أوروبي وأميركي أكثر منه عربي، خصوصا أنّ الإدارة الاميركية طالبت الجامعة بتوجيه رسالة حادّة الى سوريا".
وأضاف المصدر لصحيفة "الجمهورية": "في أيّ حال إن موقف الحكومة اللبنانية كان محطّ تقدير لدى الجانب السوري، لأنه عبّر عن رؤية مشتركة بين البلدين، وما صدر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لجهة القول انّه تمّ التنسيق بينه وبين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية قبل اتخاذ الموقف، هو مصدر ترحيب لدى الجانب السوري. أمّا دخول افرقاء المعارضة على الخطّ، منتقدين موقف الحكومة اللبنانية، فهو أمر غير مفاجىء، والسوريّون معتادون عليه ولم يتوقّفوا عنده".
وسأل المصدر: "لماذا لم ينتقدوا موقف الجامعة العربية عندما لم تسارع الى اتخاذ قرار بهذه السرعة خلال عدوان إسرائيل على لبنان ؟" وقال: "إنّ التكامل بين سوريا ولبنان تفرضه حقائق الأرض، ولن تشوّش عليه أصوات آتية من هنا وهناك".
وقال المصدر السوري نفسه عن تخوّف البعض من امتداد الأحداث الأمنية من سوريا الى لبنان: "ان سوريا حريصة على الوضع الامني في لبنان ولن تقبل بأيّ خرق أو مسٍّ به، وما يُقال يندرج في اطار التهويل والتشويش على العلاقة بين البلدين، ونحن لسنا متشائمين في قراءة الوضع".