ذكرت صحيفة "الجمهورية" عن أوساط الرئيس ميقاتي أنّ "وزير الخارجية عدنان منصور لم يتفرّد في أخذ القرار فيما خصّ الوضع في سوريا في اجتماع القاهرة، بل ذهب الى هذا الاجتماع بعد توجيهات من رئيس الجمهورية نتيجة مشاورات طويلة بين الرؤساء الثلاثة".
وتقول الأوساط "إنّ تحرّك منصور كان "منسّقاً"، وعندما ذهب الى القاهرة "فوجئ" بمسوّدة القرار التي لم تكن معلنة من قبل، وعلى الأثر اتّصل برئيسي الجمهورية والحكومة لافتا الى أنّ "ضغوطاً" ستمارس على لبنان إذا لم يعارض المشروع العربي، فتمّ الاتّفاق عندئذ على أن يصوّت منصور ضدّ المشروع، وهذا ما حصل، إذ كان من المفترض أن يوزّعوا قرار تعليق العضويّة قبل تقرير اللجنة الوزاريّة، وهنا اعترض الوزير منصور وكتب مداخلته بخطّ اليد، حيث طالب بمناقشة التقرير بنداً بنداً حول الأوضاع في سوريا، وقد انتابته موجة من الغضب والانفعال، الأمر الذي دفعه الى الاتّصال برئيس الحكومة نجيب ميقاتي لوضعه في الصورة والوقوف عند رأيه".
وأضافت الأوساط: "وإثر هذا التواصل عمد الرئيس ميقاتي الى الاتّصال بكلّ من رئيسي الجمهوريّة ومجلس النوّاب لوضعهما في صورة أجواء منصور، وفحواها أنّ هناك قرارا مطبوخاً سلفاً بتعليق عضويّة سوريا، وبالتالي بعد سلسلة مشاروات بين الرؤساء الثلاثة اتّخذ لبنان قرار الامتناع عن التصويت على هذا الأمر لسبب جوهريّ هو أنّ القرار مخالف لميثاق جامعة الدول العربيّة، كونه بحاجة الى قمّة عربيّة وليس الى اجتماع لجنة وزارية".