#adsense

السوريون يعالجون بالمنازل في شمال لبنان “خوفا من الأمن”…إحدى النازحات لـ”الشرق الأوسط”: نعيش في حياة كالسجن

حجم الخط

اكد مختار بلدة الرامة في وادي خالد علي بدوي ان السكان ارتضوا استقبال السوريين كـ"ضيوف وليس كنازحين أو هاربين"، وقال لـ"الشرق الأوسط": النازحون ضيوف عندنا، نحن عشائر وقبائل ولا نقبل أن يأتي إلينا ضيوف ولا يكرمون"، واضاف: "نحن نعتبر النازحين أهلا لنا والرغيف ينقسم بين أولادنا وأولادهم".

وأشار بدوي إلى أن "الحكومة اللبنانية تركت هؤلاء يعيشون القسوة بعد أن منعت الوسائل الإعلامية من زيارتهم وتقصي حقيقة ظروفهم التعيسة"، مؤكدا أن "الأهالي يعانون ظروفا معيشية صعبة بعد أن صارت المعونات التي تقدم إليهم ضئيلة وشحيحة".

من جهته، قال أحد السكان الذي رفض ذكر اسمه لـ"الشرق الأوسط": "لم يعد الداخل السوري يوحي بالتخفيف عن الأهالي ثقل الفقر، صارت سوريا جحيما بالنسبة إلينا"، واضاف: "إن سوريا تعيش ربيعها بالدم وسكانها مظلومون ونحن لا نقبل هذا القتل المكثف للناس ونسكت، استقبلنا الأهالي في بيوتنا بعد أن لجأوا إليها هربا من آلة القتل المدمرة التي يمسك بها نظام الأسد".

وأكد أحد الجرحى لـ"الشرق الأوسط"، أن "العلاج شبه بدائي، حيث لا يستطيع أي شخص أن يتلقى علاجه خارج البيوت وبين الأهالي بسبب الخوف من أن يتم سحبهم إلى سوريا من خلال بعض الأشخاص التابعين لأحزاب لبنانية موالية للأسد في لبنان". وأشار الجريح الذي أصيب في رجله بعد مظاهرة خرج فيها في منطقة القصير الحدودية إلى أن "الجرحى يعانون معاناة إضافية أكثر من غيرهم من النازحين فهم ملاحقون أمنيا ومستهدفون من القوات السورية وبعض الحزبيين في لبنان الذين يستقصون عنهم".

الى ذلك، تمنت السيدة هيام غازي من سراقب قرب حماه عبر "الشرق الأوسط" لو تثمر زيارة وفد "14 آذار" الى الشمال في تغيير واقع النازحين المر"، موضحة أن "حياتهم أشبه بالجحيم في المدارس"، وقالت: "نشعر أننا في سجن". مثلها مثل جارتها التي تسكن في غرفة مجاورة لها في مدرسة الرامة الرسمية التي تحولت إلى غرف إيواء للعائلات. تشير الجارة الأربعينية التي أخفت وجهها وراء قماشة زهرية إلى :حالة الخوف التي يعيشها النازحون لحظة بلحظة، إضافة إلى المعاناة اليومية"، مؤكدة أن "الغرف تنقصها التدفئة والمازوت غائب، لا سيما أن الطقس بارد في هذه الأيام الشتائية".

واشارت وطفة خلف من تلكلخ إلى أن "المساعدات توقفت منذ فترة والنازحون يعانون من نقص بالأغطية وينامون في بعض الغرف على البلاط البارد، حيث لا شيء يسعفهم على الأمل"، وقالت: "نعيش أقل من نازحين وكأننا هاربون ونستحق العذاب".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل