وصفت أوساط بارزة في المعارضة الرئيس نجيب ميقاتي بأنه "رجل بألسنة عدة" بعدما نقلت عنه روايات مختلفة ترتبط بملابسات موقف وزير الخارجية عدنان منصور في القاهرة، وهو ما كان أحدث استياء في الخارج والداخل على حد سواء.
هذا الارتباك المكشوف في موقف رئيس الحكومة جاء نتيجة الاصداء السلبية لموقف لبنان الرسمي على مستويات عدة، منها:
– الامتعاض الدولي الذي عبّر عنه السفير البريطاني في بيروت بعد لقائه ميقاتي، وبلغة فائقة الديبلوماسية عندما تحدث عن "خيبة أمل"، خصوصاً ان الاخير عائد للتو من محادثات في لندن اكد خلالها تمسكه بالنأي بلبنان عن مجريات الازمة السورية واحترامه للقرارات الدولية.
وأشارت اوساط ديبلوماسية في بيروت الى ان الانطباع يترسخ في العواصم الغربية بأن رئيس الحكومة لا يملك القدرة على ادارة التوجهات الحكومية نتيجة التوازنات التي تجعل من "حزب الله" ممسكاً بالقرار.
– الاستياء الخليجي المكتوم من خيارات الحكومة التي وضعت لبنان خارج المجموعة العربية، وجعلته اسير سياسات تناقض الاجماعات الدولية والعربية وترمي به في احضان مصالح النظام في سوريا والحكم في ايران.
-الاعتراض من اوساط لبنانية واسعة والذي عبّرت عنه "14 آذار" التي وجدت في التصاق الحكومة بالنظام السوري في وجه المجتمعين العربي والدولي "منصة" لهجوم عاصف سيتوالى فصولاً وبلغ امس حد دعوة الحكومة الى الاستقالة.