الغش لا يُفيد لأنه لن يوصل الى أي مكان… جعجع أمام وفد من طلاب الـ AUB في معراب: نحن تحت حكم “حزب الله” تماماً ونعيش صورة مصغرة عن لبنانهم


(تصوير ألدو أيوب)


اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "الانتصار في انتخابات الجامعة الاميركية في بيروت (الـAUB) هو نتيجة عمل وجهد كلّ قوى 14 آذار من قوات لبنانية وتيار المستقبل وحتى الحياديين"، متمنياً ان يكون هذا الانتصار فاتحة لانتصارات أخرى.

واذ أسف للحديث في الانتخابات الطالبية "اذ كنت اتمنى ألا تتدخل بها السياسة نهائياً، بالأخص في ظل الوضع الذي يعيشه المواطن اللبناني"، لفت جعجع أمام وفد طالبي من الجامعة الأميركية في بيروت زاره في معراب مساء الأربعاء في حضور رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية المحامي شربل عيد، الى ان "المواجهة الكبيرة الحاصلة في لبنان ليست بين أشخاص أو بين احزاب أو على بعض المكاسب في السلطة، مع العلم ان هذه المواجهة هي بالنسبة للبعض من أجل مقاعد في السلطة أو من اجل حفنة من الدولارات ولذلك غيّروا اتجاههم السياسي من جهة الى أخرى، ولكن المعركة الكبرى هي فعلياً بين نظرتين مختلفتين للبنان ومن هنا نحن مضطرون في كل انتخابات وكل خطوة وكل حدث ان نكون موجودين فيه لتأمين الانتصار لنظرتنا للبنان".

وقال: "ان لبنان خارج رؤية "14 آذار" لا يعود لبنان، وها نحن نعيش صورة مصغرة عن لبنانهم، اذ نحن نعيش حالياً في الـ "لا لبنان" وكأن الدولة غير موجودة ولا حدود لها يدخل عبرها من يشاء ويخرج منها من يشاء، بينما يعتبر الشباب في الحكومة الحالية هذا الأمر "ضيقة عين" من قبلنا، فيُطالعوننا بأننا وسوريا دولتان شقيقتان وبأن هناك وحدة مسار ومصير".

وتابع جعجع: "لبنان كان يتغنّى بديمقراطيته في المنطقة العربية، بينما اليوم يتمّ اختطاف معارضين سوريين منه فقط لأنهم معارضين للنظام السوري من دون ارتكابهم أي شيء مخل بالأمن، فنحن مع تقديم أي شخص يُخل بالأمن للمحاكمة ولكننا ضد ان يُختطف بعض الاشخاص على يد او بمساعدة بعض الأجهزة الامنية الرسمية اللبنانية وان يُعادوا الى سوريا انطلاقاً من طلب الأجهزة الامنية السورية لذلك".

وانتقد جعجع موقف لبنان في جامعة الدول العربية "الذي كان ينأى بنفسه دوماً في أي مشكلة عربية"، لافتاً الى ان "الحكومة الحالية اخترعت معادلة جديدة اسمها "النأي بالنفس" كما حصل خلال التصويت في مجلس الأمن، ولكن في الجامعة العربية تناستها تماماً".

وأضاف: "هناك دولتان صوتتا ضد القرار الذي اتخذته 19 دولة في جامعة الدول العربية، أولهما اليمن الذي ليس دولة حالياً وثانيهما الحكومة اللبنانية التي ثبتت ان لبنان ليس دولة، بينما في الحقيقة لبنان هو دولة ولكن هذه الحكومة ليست بحكومة"، مشيراً الى "أننا موجودين حالياً تحت حكم "حزب الله" تماماً، فمن يريد ان يعرف ما هو مشروع "8 آذار" على الأرض فليتأمل بوضع لبنان الحالي بدءاً من الوضع على الحدود، مروراً بالديمقراطية، وصولاً الى الوضع الأمني والأوضاع الاقتصادية الاجتماعية".

واستطرد قائلا: "حتى مع بدء الأزمة الاقتصادية في العام 2008 وحتى مع حرب تموز عام 2006، سجّل لبنان نمواً اقتصادياً من 6 الى 9 %، بينما هذا العام سيسجّل نمواً كأقصى حد 1%".

وطلب جعجع من الطلاب الاستعداد والاستمرار دوماً بعملهم وجهدهم "والا سنفقد الوطن والدولة والحرية والانسان، فكما ربحنا هذه المعركة يجب ان نربح باقي المعارك"، مستنكراً "التهديدات التي تعرض لها بعض الطالبات والطلاب من قوى "14 آذار" لمنعهم من المشاركة في الانتخابات ولكنها لم تنفع ولم تُخف الطلاب الذين صوتوا كما يجب فكانت النتيجة الربح".

وقال: "ان الفريق الآخر لا يعرف كيف يخسر ولا يعرف كيف يربح، ففي انتخابات اليسوعية قلنا لهم انكم ربحتم الانتخابات بأصوات "حزب الله" ونحن ربحنا الاستفتاء بأصواتنا فردّوا علينا: ألا يوجد وحدة وطنية؟، وكذلك في انتخابات الـNDU قالوا انهم حسّنوا نتيجتهم عن العام الماضي، ولكن ماذا سيقولون عن انتخابات الـAUB هذا العام؟ فقوى "14 آذار" فازت بـ44 مقعداً تحت عنوان وشعارات ومبادئ "14 آذار"، بينما فاز 31 طالباً من قوى "8 آذار" وفاز 29 طالباً كمستقلين، فقام فريق 8 آذار بجمع أصواتهم مع اصوات كلّ المستقلين في كافة الكليات وادعوا أنهم انتصروا بـ60 مقعداً بينما "14 آذار" حصلت على 44 فقط، لذا أقول لهم ان الغش لا يُفيد لأنه لن يوصل الى أي مكان وفي النهاية سيظهر كل شيء على حاله على أرض الواقع".

وختم جعجع متوجهاً الى الطلاب بالقول: "تأثرتُ جداً بمجيئكم ليلاً وفي هذه الأحوال الجوية من الـAUB الى معراب، فهذا يدل على مدى التزامكم بالقضية وأتمنى ان تبقوا على هذا الالتزام لنربح رهاننا بإذن الله".



(تصوير ألدو أيوب)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل