سقطت آخر أوراق التوت عن النظام البعثي في سوريا. رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، ومن حيث لا يدري كشف كل عورات نظام الممانعة لآل الأسد.
قال المسؤول الإسرائيلي: إن سقوط نظام الأسد سيشكل كارثة حقيقية لإسرائيل. وأضاف إن وجود نظام الأسد في دمشق يصب في المصلحة الإسرائيلية المباشرة.
لم يعد هناك أي التباس حيال حقيقة دور النظام السوري الذي تجاهل هضبة الجولان السورية المحتلة منذ العام 1967، وأبقى جبهته هادئة بحيث لم يسمح برشق جنود الاحتلال الإسرائيلي ولو بوردة، منذ حوالى 3 عقود. فهل تحلم إسرائيل بنظام حليف أكثر من نظام الأسد؟
نظام البعث السوري كان ارتضى الحصول على لبنان كتعويض عن الجولان، وقدّم لذلك كل الخدمات الممكنة لإسرائيل، سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا حتى.
هل ننسى أن الاجتياح الإسرائيلي للبنان عجز عن إنهاء منظمة التحرير الفلسطينية، وإن كان أخرجها من بيروت. أما الوكيل الفعلي لإسرائيل الذي أنهى ما عجز عنه يومها وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون كان الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي أطبق بجيشه على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع مقاتليه في طرابلس واقتلعه وأخرجه من المعادلة اللبنانية.
هذا في الزمن الغابر، أما في الزمن الحديث فهل ننسى عندما قصف الطيران الإسرائيلي موقع الرادار السوري في منطقة ضهر البيدر؟ هل ننسى كيف وقف جيش بشار الأسد متفرجا؟ وهل ننسى كيف وقف صاغرا عندما انتهكت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية جدار الصوت فوق قصر المهاجرين في دمشق من دون أن يرف جفن لبشار الأسد؟ وكيف ننسى المبعوث السوري الذي زار الكنيست الإسرائيلي ليفاوض على دماء اللبنانيين خلال عدوان تموز 2006؟ وهل ننسى أيضا أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي حاولت عرقلة صدور القرار 1559 لرفضها انسحاب الجيش السوري من لبنان لما يؤمنه وجوده لها من ضمانات.
ونسأل مدّعي حماية "المقاومة" في لبنان: أي مقاومة أنشأها أو حماها أو قادها في الجولان المحتل؟ ولماذا نزع السلاح الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية داخل سوريا؟ لا بل لماذا سمح بإنهاء المقاومة الوطنية اللبنانية في الجنوب التي لطالما شكل الحزب الشيوعي اللبناني أحد أبرز أركانها؟
الغريب بعد كل ما تقدّم، وبعد التصريح الإسرائيلي المشهود، كيف سيدافع أركان "المقاومة" المزعومة عن حليفهم والحليف الموضوعي للدولة العبرية الرئيس السوري بشار الأسد؟ سؤال برسم السيد حسن نصرالله… عسى أن يجيبنا عليه في إحدى حلقاته التلفزيونية المتتابعة من دون اجتهادات أو لف أو دوران…