
أطلق رئيس الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان)، الأب طوني خضره المعرض المسيحي العاشر للإعلام والثقافة 2011، وعنوانه لهذه السنة "الإعلام وقضايا الشباب الملحّة"، (24 ت2 – 4 ك1 2011 – دير مار الياس – أنطلياس)، من خلال مؤتمر صحافي عقد في مكتب الإتحاد في أنطلياس، وقال الأب خضره: "ليس الشباب مرحلة عمرية وحسب، إنه حالة من الحيوية والإندفاع، والتطلع الى آفاقٍ مشرّعة على الحرية والعطاء الدافق، فلا تعتريه الشيخوخةُ، نقيضُ الشباب، الأفراد والمجتمعات على حدّ سواء. الشباب قوة، والشبيبة، من حيث هي الشريحة العمرية المجسّدة لحالة الشباب، إنما هي كذلك قوة وثروة، وصورة مسبقة عما سيكون عليه المستقبل". ولفت إلى "أن ما تشهده الساحة العربية، اليوم، من إنقلابات إجتماعية تقودها الشبيبة في ساحات العواصم والمدن، في وجه أنظمةٍ غلب عليها طابع الجمود والإستبداد، يشكّل صورة صارخة عمّا بمقدور الشبيبة أن تفعل لإستعادة نبض الحياة والحرية بعدما كاد يختنق. وهذا ما دفع أوسيب لبنان، والذي ليس بعيداً عن هموم الشباب ومشاكلهم، الى إختيار موضوع "الإعلام وقضايا الشباب الملحّة"، عنواناً لمعرض 2011، الذي يقام في التاريخ نفسه من كل سنة ، منذ عشر سنوات متتالية". سائلاً : "أين موقع الشبيبة اليوم من صنع الإعلام في لبنان؟ وأين قضايا الشبيبة المطروحة فوق منابر وسائل الإعلام؟ أي مساحة تخصص لتحديات التغيير، والولاء للوطن دون سواه، وللمعضلات الناجمة عن الهجرة، والبطالة، الى قضايا العنف ورفض الآخر وتخوينه، الى الإستغلال من كل نوع، الى متطلبات التنمية الكاملة، بما فيها الإنماء المتوازن و"الدولة الما بعد الطائفية"، والزواج المدني والعلمنة، وغيرها العديد من القضايا التي تهم الشبيبة . لا سيما وأن معظم هذه القضايا كان قد طرح على بساط البحث وسجّل على جداول أعمال اكثر من مؤسسة سياسية واجتماعية ودينية عندنا، وكان بالأخص موضع اهتمام على الصعيد الكنسي، في أكثر من توصية من توصيات المجامع التي عقدت في العقدين الماضيين".
ثم كانت كلمة لبعض المشاركين في المعرض لتقديم بعض النشاطات والهدف منها:
وألقت السيدة نادين أبي نخلة كلمة بإسم مؤسسة لابورا، رأت فيها أنه، "إنطلاقاً من هدف لابورا الأساسي، وهو الحد من هجرة الشباب اللبناني الناتجة عن البطالة، وإعادة تفعيل إنخراط الشباب في مؤسسات الدولة، ولما كان عنوان المعرض المسيحي العاشر للإعلام والثقافة يتناول "الإعلام وقضايا الشباب الملحّة" ، قامت لابورا بتنظيم برنامج نشاطات متنوع، بعنوان "الشباب وفرص العمل". وأضافت "فريق عمل لابورا يؤمن حضوراً دائماً في الستاند الخاص به في المعرض، مع إمكانية إجراء مقابلات من أجل توجيه، وتحفيز الافراد على إيجاد فرص عمل في القطاعين العام والخاص. كما تقدّم يوم السبت 3 كانون الاول 2011 برنامجاً خاصاً يتضمن : "تدريب حول سلوكيات الموظّف ومهارات التواصل، التوظيف في القطاع الخاص، العمل في المجال الفني مع شخصيات بارزة في المجال الفني".
وتحدثت الإعلامية ديامان رحمه جعجع، عن يوم الإعلام والشباب بأنه: "كان لا بد أن نفرد مساحة لشبابنا المقبل على إختيار مسلك الاعلام، من خلال تقديم مجموعة من الاعلاميين الملتزمين والمثقفين لخبراتهم في هذا المجال. فكان يوم الاعلام والشباب في الثاني من كانون الاول مخصصاً للقاءات ونقاشات مفتوحة ، بين الطلاب الجامعيين وعدد من الاعلاميين الشباب والمخضرمين لطرح العناوين التي تشكل مدار تساؤل ونقاش في الأروقة الإعلامية وأبرزها : أي إعلام نقدم لشبابنا اليوم؟ ومن يحمي هؤلاء من تشويه الإعلام لصورة الإعلامي ؟ إضافة الى طرق أبواب الثقافة الغائبة عن معظم وسائلنا الإعلامية".
وختمت "هذا اليوم سيشكل مساحة للتواصل وإبراز الوجه المشرق للاعلاميين اللبنانيين المضيئين في عتمة التشويه والتفرد والإحتكار التي تسيطر على جزء كبير من الإعلام اللبناني".
وألقى الأستاذ جورج طنوس ، كلمة جمعية "نبض الشباب" مؤكداً أن "شبابنا قلب الحياة النابض، إن حملوا الشعلة شعَّ الأمل وأضاؤوا الظلمة وخطوا بحاضرهم غدهم المشرق". ولفت إلى أن هدف الجمعية هو : "إستنهاض المجتمع الشبابي وتفعيله بكل الوسائل الممكنة من أجل: تفعيل الحركة الشبابية والانمائية في المدينة والريف، تحفيز الشباب على العمل في أرضه والتعلق بها، توجيه وتوعيته على حقوقهم في الدولة والعودة إلى كنفها، خلق ثقافة عمل جديدة وتجذر وبقاء، العودة باللبنانيين الى ينابيع الثقافة والقيم الروحية، تشجيع الشباب على التعاون والمشاركة وقبول التنوع وتعدد المذاهب والإنتماءات . تتعاون الجمعية مع كافة التجمعات بما فيها : الأندية وإتحاداتها، الجمعيات الكشفية، الهيئات والجمعيات الشبابية، الراغبين في تأسيس جمعيات جديدة، وكل مجموعة ترغب في التعاون" . وشدد على : "لأننا لا نعرف اليأس ، ولا نهوى الهجرة ، لأننا نحب أرضنا وبلدنا ، أهلنا واخوتنا ، إنها جمعية نبض الشباب، تدعو الجميع للتعاون والتضامن والعمل، مشروعها مجتمع ناشط وواعد". داعياً إلى اللقاء الذي سيعقد يوم السبت 26/11/2011 الساعة الرابعة بعد الظهر ، ضمن إطار فعاليات المعرض ، لإطلاق المشروع الذي إتخذ شعاراً له "تا يقوى النبض ".
يقول البابا بندكتوس السادس عشر في اليوم العالمي لوسائل الإعلام 2009 : "أريد ان أشجع جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة الذين يعملون في عالم التواصل الرقمي البارز، كي يلتزموا تعزيز ثقافة إحترام وحوار وصداقة. … إليكم ، أيها الشباب، الموجودون تلقائياً تقريباً على تناغم مع وسائل التواصل الجديدة التي أنيطت بها بالأخص، مهمة تبشير " القارة الرقمية". وأشار إلى أن لذلك "على مدار الأيام العشرة من المعرض ، يقوم مندوبون أعضاء في "تجمع المواقع الإلكترونية المسيحية في لبنان" بعرض مضمون كل منها، بحيث يستطيع رواد المعرض التعرّف على هذه المواقع بشكل مباشر مع مسؤولي هذه المواقع".
ينظم نادي العلوم كل سنة معرضاً جيولوجياً وإيكولوجياً تحت عنوان "الطبيعة عالمنا" لمجموعة من النماذج التي تخص الأستاذ انطوان تيان استاذ العلوم، رئيس ومؤسس نادي العلوم و الحركة اللاسالية لحماية البيئة. المعرض موجه لطلاب لبنان ولكل شخص يريد التعرف على بيئة لبنان وكيفية المحافظة عليها بالوسائل العلمية. يضم المعرض نحو 600 نموذج من المعادن والصخور والكائنات المتحجرة جمعها الاستاذ تيان من لبنان والعالم وهي حصيلة 30 عاماً من الابحاث والرحلات العلمية في كافة المناطق اللبنانية. كلها مصنفة ضمن خزائن بحسب التصنيف العلمي لها مع شرح عن كل نموذج باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانكليزية. ويضم المعرض ايضاً مجموعة من الصور لروائع طبيعة لبنان الجيولوجية والإيكولوجية ولوحات علمية ، يوضح من خلالها علم البيئة وكيفية المحافظة عليها، هي التي اصبحت اليوم حاجة ضرورية ومسؤولية الجميع. كما وترافق المعروضات برامج سمعية وبصرية تسهيلاً لفهم اهمية الطبيعة في عالمنا الحاضر. هذا المعرض التعليمي، ما هو الا مختبر هدفه اولاً جعل مادة العلوم الجيولوجية والإيكولوجية سهلة للطلاب.

وعن المشاركة الكشفية، إعتبر المحامي جوزف خليل: "أن الكشافة مدرسة تعدّ الإنسان الى الحياة العامة، لأن الإنسان الذي يرفع نفسه، يرفع مراتب من الإنسانية ومن يؤمن بوطنه يرقى به إلى مستوى القداسة. إن الحركة الكشفية هي ثورة حقيقية في صلب النظام التربوي وهي رافد ضروري للتربية المدرسية والبيئية والإجتماعية". مؤكداً "هدف الكشاف أن يزرع في نفوس الشباب حب المغامرة وفرح المسؤولية ومعنى الكرامة والروح الوطنية، لأن الكشفية لا تنهض بلا إخلاص وصدق وطهارة ولا الأوطان تشمخ بلا كيان وهوية وحرية". وأضاف "أن الجمعيات الكشفية التالية : دليلات لبنان – مرشدات الكشاف الاورثوذكسي ـ كشافة لبنان – كشافة الاستقلال – الكشاف الارثوذكسي – الكشاف المسيحي – الكشاف الماروني ، تشارك في المعرض، وفق برنامج متنوع".
وألقى الشاعر أسعد جوان ، كلمة بإسم المشاركة الشعرية قال فيها: "ويبقى الشِعر شَاباً وملكاً على عرشه، وثالوث الإبداع اللُّبناني، قلم وريشة وإِزميل بفرحٍ عظيم. هكذا يصنع "المعرض" مقعداً للتجارب، وعرشاً للعصافير الجديدة، يحترم كباره، فيكرِّم، ويُعلن عن الحدث الثقافي، ويُطلق المبادرة، مُسْتبقاً اللحظة الإبداعيَّة، فيفلش جناحيه بحنانٍ على الثقافة الراقية ويصنع كنجَّار مُمترِّسٍ في تركيب الكلمات والنغمات والأَلوان مكاناً له ضمن الثقافة المسيحيِّة، العربيَّة، المشرقيَّة ويبدو حاضراً وبإرادة صلبةٍ، وعينين ذكيَّتين تريان ما خلف الأُفق وما تحت الماء، وما بعد الذاكرة، المواهب العملاقة التِّي تؤَسِّس لمستقبل الشِعر، ولبنان العظمة. وها هو هذه السنة، يقدِّم، وبفخرٍ مهرجانين كبيرين للشعراء الشباب، "العمالقة الصغار"، والذِّي يرى فيهم أَجلاً في التغيير، وفجراً جديداً للقصيدة، وقيامة للَّغة من موتٍ تقف على حاَّفته. كما يحتفل شِعراً، مع كبار الشعراء بمئوَّية سعيد عقل في أوَّل مهرجان من نوعه، "شُعراء يعلنون الحب". وكذلك فهو يُخصِّص على مدخله مقاعد ثقافيَّة لكبار مُبدعيه وقادة قِلاعه التاريخيِّة، فيحتفل رمزياً على منصَّاته بتواريخ وطنيَّة مُقدَّسة".
ومن الجوقات المشاركة في نشاطات المعرض، جوقة "كورال كرونك" (CHORALE GROONG)، التابعة لبطريركية الأرمن الكاثوليك، بقيادة الدكتور إدوار طوريكيان. والجدير بالذكر بأن كافة الأغاني سوف تُقَدّم بالبوليفونيا، أي بواسطة كورال متعدد الأصوات.
كما تشارك أيضاً جوقة كثوليكوسية الأرمن الأرثوذكس التي تأسست سنة 1973، وهي تشارك في القداديس الإحتفالية بالإضافة الى نشاطات ثقافية خارج الكثوليكوسية.