حمل وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الحكومة مسؤولية الاستخفاف بقضايا الناس ومصالحهم. ودعا من له حسابات سياسية ومناطقية خاصة الى "ألا يقحم وزير الأشغال بها".
وأكد تعليق مشاركته في جلسات مجلس الوزراء الى حين دفع السلف التي أقرها المجلس، وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال "فسأتصرف بما يمليه عليه ضميري وتفرضه اقتناعاتي من مبدأ احترامي لنفسي".
واضاف "أتوجه إلى اللبنانيين بحديث عن تصرف يجب ألا يكون معتمدا في ظروف عادية في تسيير شؤون الناس، فكيف ونحن في ظروف استثنائية البلد يواجه مسألة مصير في ظل ما يجري في محيطنا والانقسامات الداخلية الحادة، والاستقطابات المذهبية والطائفية الخطيرة التي تستوجب الذهاب إلى تركيز عملنا على تعزيز وحدتنا الوطنية، ودرء الاخطار وضخ الأمل في نفوس اللبنانيين، وهناك في لبنان رجال ومسؤولون، وكبار، وقادة، ومن يحترم عقول اللبنانيين ومصالحهم ويلتزم قراراته، ويذهب إلى تنفيذ إلتزامه".
واعتبر أن "واقع الحال على مستوى الحكومة ليس كذلك، وأنا خادم الناس في وزارة الأشغال، واهتماماتي متواضعة، زفت، شق طرق، مرافئ صيادين، لرفع الغبن والظلم والحرمان عن الناس. وخلال وجودي في الوزارة جلت على لبنان أربع مرات، للأسف هناك استخفاف بمصالح الناس، وأنا اليوم مضطر الى أن أقول ماذا يجري معي وهذا لم يعد سرا أني لم أعد أشارك في جلسات مجلس الوزراء، السبب أن المعنيين في الحكومة خلقوا مشكلة للبنانيين وليس لوزير الأشغال".
وسأل: "إذا كانت لديهم مشكلة مع أنفسهم ولا يعرفون طريقة التصرف وإدارة الوزارات والشأن الحكومي فهذه مشكلتهم وليست مشكلتي، وأنا لم أخرج على التزامي مرة واحدة تجاه الناس، وأنا أخاطب اللبنانيين اليوم، أنه خلال الزيارات التي قمت بها، واللقاءات في مكتبي، اطلعنا على واقع الحال، ووضعنا خارطة طريق وذهبنا بها إلى مجلس الوزراء، وما يقرره المجلس سنلتزم تنفيذه، وأي مبلغ من المال يقر في المجلس نلتزمه، وليس لدينا اي شروط أو حسابات أو مصالح سياسية خاصة، وكل ما أرجوه الأخذ بالاعتبار خسارة شهرين بسبب تأخير تشكيل الحكومة، والخلاف حول موازنة العام 2011 و 2010، ثم التزام موازنة 2005"، مشيرا إلى أن "وزارة الأشغال لها خصوصية بعملها ميدانياب حسب الظروف المناخية"، مؤكدا "إلتزامه أي قرار يخرج عن مجلس الوزراء، ونحن لدينا 3000 معاملة يجب تنفيذها خلال شهر ونصف، ومن الاستحالة النجاح في ذلك".
وشرح "كان هناك إجماع من مجلس الوزراء بتنفيذ هذه المشاريع، والموافقة على هذه المبالغ، وعلى رغم ذلك، سألت كيف يتم الإنفاق؟ كان الجواب: لا تنتظر القانون بل الذهاب إلى العمل. رئيسا الجمهورية والحكومة أكدا هذا الكلام. وكل الوزراء أيضا. ذهبنا إلى العمل إلا أن القرارات لم تصل، سألنا دولة الرئيس كيف سنعمل؟ فأجاب: "كما كنت تعمل سابقا، وأنت أنجزت كل لبنان فاذهب الى العمل، وأنا أبلغك ذلك، وهمس لي إبدأ في طرابلس، بعد أيام وجدنا حالات غريبة على الأرض، كأن الزفت من جمعيات خاصة وليس من وزارة الأشغال، فقلنا لهم هذا لا يجوز، ثم تلقيت اتصالا من رئيس الحكومة يقول لي يبدو أن وزير المال غير موافق على هذه الآلية، وحصل نقاش في مجلس الوزراء واتخذ القرار الذي اتخذ سابقا مع تأكيد آلية وموافقة الجميع، جهزنا الملفات وبدأت الورش عملها، وأعطينا المتعهدين التوجيهات وأعلنا قرارات مجلس الوزراء على أن نرسل الملفات إلى ديوان المحاسبة ودائرة المناقصات، إنما قبل إرسالها يجب أن يكون القرار المالي جاهزا كمستند".