كتبت صحيفة "اللواء": لفتت إشارة الرئيس ميشال سليمان إلى "تعاون الحكومة" الانتباه خصوصاً وانها جاءت في وقت اشتدت فيه أزمة اعتكاف وزير الاشغال غازي العريضي عن المشاركة في جلسات الحكومة، وتطورها إلى سجال حاد بينه وبين وزير المال محمّد الصفدي على خلفية توقيف السلف المالية التي طلبها الأوّل للانفاق على مشاريع وزارته، الامر الذي دفع بعض العالمين في بواطن الأمور إلى التساؤل عمّا إذا كان هناك من يعرقل سلف وزارة الاشغال لإخراج العريضي من الحكومة، في ضوء التقارب بين فريقه وبين تيّار "المستقبل"؟.
الرئيس ميقاتي، وبحسب ما نقلت عنه أوساطه، أوضح لـ"اللواء" أن هذا الموضوع لا يعالج بالاعلام، في حين أن العريضي لم يقطع بهذا الاتجاه، وإن كان أعلن أن الحزب التقدمي الاشتراكي ليس في صدد العودة إلى صفوف 14 آذار، نافياً أن يكون موضوع الاعتكاف له علاقة بمسألة تمويل المحكمة لأن الأمرين منفصلان، لكنه اعتبر أن الحكومة تتهرب من التجاوب مع مطالب وزارته واحتياجات الناس والبلاد، وهي، أي الحكومة، تمارس نوعاً من الاستخفاف، إلا أنه أكد في الوقت عينه أن الوقت لم يحن بعد للخروج منها، وأن من لديه حسابات سياسية فليعملها على حسابه وليس على حساب وزير الأشغال، في إشارة إلى الوزير الصفدي، الذي رد مستهجناً ما صدر عن العريضي أسلوباً ومضموناً، مشيراً إلى أن وزير الأشغال يعرف أكثر من غيره أن وزارته تخطت سقف الاعتمادات المالية المحددة لها قانوناً في مشروع موازنة العام 2010 ومشروع الموازنة المقترحة للعام 2011.
وقال: "أنا كوزير للمال مؤتمن على المال العام، ولست على استعداد لتجاوز القوانين أو كسرها أو منح استثناءات مخالفة لها تحت أي ظرف كان"، مشيراً إلى أنه رفع مطالب وزير الأشغال إلى رئاسة الحكومة لاتخاذ القرار المناسب في شأنها في مجلس الوزراء، لأن "أي تصرف مغاير يكون فعلاً بمثابة سوء إدارة وإدارة للسوء"، والجملة الأخيرة مأخوذة من المؤتمر الصحفي للعريضي الذي رفض أن يكون شريكاً في سوء إدارة أو شاهداً عليها، داعياً الذي يستخف بمصالح الناس ويعيش حالة ترف أن يتحمل المسؤولية أمام الناس ويمارس ترفه على حساب نفسه وإدارته ومصالحه السياسية، كاشفاً بأن لديه 3000 معاملة يجب تنفيذها خلال شهر ونصف الشهر، وأن مجلس الوزراء هو الذي طلب منه تنفيذ هذه المشاريع ووافق على المبالغ العائدة لها، متسائلاً: ألم يكن وزير المال في مجلس الوزراء، وألم يكن يعلم أن هذا الرقم أعلى من السقف؟