#adsense

“النهار”: اجتماع الرباط تجاوب مع دمشق فهل ينجز البروتوكول غداً؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": فاجأ وزراء الخارجية العرب المسؤولين بنتائج الاجتماع غير العادي الذي عقدوه في الرباط الاربعاء على هامش المنتدى الاقتصادي العربي – التركي، وباتخاذ قرار ارسال بعثة تعاين 16 منطقة تحصل فيها اشتباكات بين القوات السورية والمسلحين. واللافت ان الجلسة كانت هادئة واتسمت بموضوعية ولم تسجل مداخلات عاصفة كتلك التي حصلت في 12 من الجاري في القاهرة.

تكمن مفاجأة الرباط في انقسام حصل بين وزيري خارجية مصر محمد كامل عمرو والجزائر مراد مدلسي من جهة، ووزراء دول مجلس التعاون الخليجي من جهة اخرى حول اقتراح الفريق الاول دعوة نظيرهما وليد المعلم الى الرباط للاستماع اليه، فيما رفض الفريق الآخر بقوة حضوره وتمثيل بلاده في الاجتماع، على اساس ان المواجهات الدامية استمرت. لم يحضر المعلم. وعندما اثير خلال الاجتماع تعليق العضوية تدخل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، فلفت الامين العام للجامعة نبيل العربي الى ان الاجتماع الوزاري ينعقد ولم تنته المهلة الزمنية المعطاة لسوريا، فرد العربي بأنها انتهت واقفل البحث. وانتقل البحث الى موضوع ارسال وفد الى سوريا، على ان تضمن الاخيرة سلامته وامنه بموجب بروتوكول يوقع بين الحكومة السورية والجامعة، يرمي الى انشاء المركز القانوني والتنظيمي لبعثة المراقبين العرب المكلفة حماية المدنيين. وحدد المجلس مهلة ثلاثة ايام لانجاز البروتوكول، ويلي ذلك ارسال المراقبين فورا.

وسأل منصور لدى مناقشة هذا الموضوع من سيراقب المسلحين؟ هل من اتصال بهم؟ كان الجواب انه عندما تقع اي مواجهة يحدد موعد لوقف اطلاق النار، وعلى الطرفين الالتزام ويتبين من سيخرقه.

وسألت مصادر ديبلوماسية في بيروت هل يتمكن العربي من تشكيل وفد يضم بين 30 و50 مراقبا وخبيرا وعسكريا في مهلة الثلاثة ايام، مع التذكير بأن الوفد الذي كان سيتوجه قبيل عيد الاضحى لم يكن جاهزا للتوجه الى سوريا، وسارع الامين العام الى دعوة المجلس الى الانعقاد الذي اتخذ قرارا غير مسبوق لدولة كسوريا؟ وهل مهلة الثلاثة ايام التي حددها مجلس وزراء الخارجية العرب كافية للاتفاق مع السلطات السورية المختصة على آلية تحرك بعثة المراقبين وكيفية تنقلهم او تمركزهم، والمطلوب من الامن السوري توفير الحماية لهم بموجب البروتوكول؟

ولفتت الى ان رئيس اللجنة الوزارية رئيس وزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اكد ان المجلس لن يكتفي بارسال بعثة المراقبين لانجاز المهمة، بل ابلغ انه دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية الى درس البند من القرار المتعلق بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة السورية اذا لم توقف اعمال العنف والقتل، ووضع الاقتراحات لطبيعة تلك العقوبات شرط عدم الحاق الاذى بالشعب.

واشارت الى ان هناك امتحانا للجامعة لمعرفة ما اذا كانت ستنجز البروتوكول المطلوب مع دمشق ام انها ستتأخر، وفي مثل هذه الحال هل تكون العقوبات جاهزة ام انه يجب انتظار التئام المجلس الذي يضم وزراء الاقتصاد والمال العرب، والذي لم يحدد بعد موعد انعقاده، بل هناك اتصالات تجريها الامانة العامة بالوزراء لتثبيت الموعد؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل