#adsense

انكشفت المؤامرة

حجم الخط

رفعت دول الممانعة شعارها المحبّب لدى أنظمتها وهو انها تتعرّض لمؤامرة بسبب مواقفها الثابتة والمبدئية لرفضها القبول بالاتفاق مع العدو الاسرائيلي. شيء جميل خصوصاً أننا عشنا حقبة زمنية طويلة، نحو سنتين على قاعدة أن هذه الدول تعاني من مؤامرة على حكامها بسبب ممانعتهم!

فجأة، وبعدما انطلق «الربيع العربي»، بدءاً من تونس ثم مصر فليبيا واليمن وصولاً أخيراً الى سوريا، راح النظام يعتدي على الجماهير التي قامت بالتظاهر للمطالبة بكرامتها وحريتها وديموقراطيتها… حتى وصل عدد الذين قتلوا الى أكثر من 4200 ضحية بينهم عدد كبير من الأطفال، وفقد أكثر من 40 ألف مواطن، وتمّ اعتقال 50 ألفاً أودعوا في الملاعب حين ضاقت بهم السجون ولم تعد تتسع للمزيد.

وفجأة، يصرّح الجنرال عاموس جلعاد، مسؤول الهيئة الامنية والسياسية في وزارة الداخلية الاسرائيلية معرباً عن حرصه على النظام السوري محذراً من أنّ أي تغيير في النظام سيكون كارثة على إسرائيل.

وهذا التصريح التقى مع كلام إيراني يقول إن تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وأي تغيير في النظام السوري الحاكم سيضر بأمن المنطقة.

كنا قد كتبنا في هذه الزاوية منذ أشهر عدة عن الاتفاق الاميركي الايراني الاسرائيلي ضد العراق، لأن الاحتلال الاميركي للعراق استفادت منه أولاً إيران الجارة التي بدأت الحرب معها حين وصل الخميني الى الحكم، كما استفادت اسرائيل التي ضربت عام 1981 المفاعل النووي العراقي، ما ألحق الضرر بالشعب العراقي أولاً ثم بالعرب وقضيتهم.

إنّ الوقائع كلها تظهر بصورة واضحة جليّة أنّ الواقع على الارض، بالممارسة والنتيجة، أنّ هناك توافقاً بات مفتضحاً، بين واشنطن وتل أبيب والنظام السوري! فأين المؤامرة؟!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل