علّق عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب على مجريات جلسة الأسئلة الأخيرة في المجلس النيابي، فلفت إلى أنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يحاول حماية الحكومة والحؤول دون محاسبتها، وهو أصرّ على وضع جدول أعمال جلسة الأسئلة النيابية منفرداً"، مشيرًا في المقابل إلى أنّ "هيئة مكتب مجلس النواب وفق المادة 8 من نظام المجلس هي من تضع جدول الأعمال وليس رئيس المجلس النيابي".
حبيب، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon" دعا إلى "ضرورة عقد جلسة مناقشة عامة لطرح كل الأمور الأمنية والسياسية في البلد، وموقف لبنان تجاه ما يجري في سوريا ومن تمويل المحكمة الدولية"، وشدد في هذا السياق على وجود "إنتقاد كبير لأداء الحكومة اللبنانية الراهنة سواء بالنسبة للوضع العام في البلاد سياسيًا وأمنيًا، أو بالنسبة للنهج الذي تتبعه وزارة الخارجية"، لافتًا في هذا الإطار إلى أنّ "الحكومة غائبة عن السمع، وكل وزير فيها يغرّد على ليلاه من أجل تحقيق مصالحه ومصالح كتلته".
وإذ أشار إلى أنّ "الفلتان الأمني المستشري في لبنان، لم تعرفه البلاد في السابق، من عمليات قتل وسلب وسرقة وقطع طرقات ومحميات ومربعات أمنية وتفشي السلاح وتفجيرات لمحلات كحول وصولاً أخيرًا إلى سرقة مطرانية بيروت للروم الارثوذكس"، أعاد حبيب الفلتان الحاصل في البلد "أولاً إلى إهمال وتقاعس الدولة عن القيام بمسؤولياتها وواجباتها تجاه مواطنيها وتجاه تثبيت الإستقرار في البلد، وثانياً إلى الجهة الحزبية التي باتت متسلّطة على الواقع اللبناني بقوة السلاح، وتواصل تقويض بناء الدولة ومؤسساتها لحساب بناء دويلتها الرديفة".
في المقابل، أشاد حبيب "بالدور الذي تقوم به شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وقيامها بواجباتها ومسؤولياتها الوطنية بامتياز"، مشددًا على "أهمية عمل هذه الشعبة في كشف واعتقال المجرمين والمخلّين بالأمن والأمان، فضلاً عن دورها الكبير في كشف شبكات التجسس للعدو الإسرائيلي في لبنان"، واستغرب حبيب في المقابل "الحملات الشرسة والموتورة التي يشنها "التيار الوطني الحرّ" و"حزب الله" على هذه الشعبة المثالية والمشرّفة والتي تستحق كل احترام وتقدير ودعم من اللبنانيين، وليس تشويه صورتها وعملها، والتهجّم عليها صباحاً ومساءً"، لافتًا إلى أنه "يبدو من خلال هذه الحملات للأسف الشديد وكأنّ المطلوب إلغاء أي جهاز أمني فاعل في الدولة اللبنانية وتفشي الجرائم المتنوعة واستباحة القانون والنظام العام في لبنان".
وعن تطورات الأوضاع في سوريا، أكد حبيب أنّ "ما من أحد يستطيع مهما بلغ في قوته وجبروته أن يتفوّق على شعبه بالقتل والعنف والظلم والتسلّط"، مشددًا على أنّ "مآل الأنظمة الديكتاتورية السقوط لا محالة، وهذا ما علمنا إياه التاريخ".
حبيب الذي لفت إلى أنّ "آلة القتل العشوائي لا يمكن أن تبني بلداً"، أشاد في المقابل "بقرار جامعة الدول العربية تجميد عضوية سوريا في الجامعة"، وانتقد "قرار الحكومة اللبنانية أو بالأحرى قرار وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور رفْضَ قرار جامعة الدول العربية بشأن سوريا، ما يؤكّد مجددا بأن النظام السوري و"حزب الله" هما المرجعيتان الوحيدتان لهذه الحكومة الإنقلابية، ولا قرار يعلو فيها فوق قرارهما".
وردًا على سؤال، رأى حبيب أنّ "التهديدات التي نسمعها بين الحين والآخر من حلفاء النظام السوري في لبنان، والتي تبشر بتداعيات سلبية على المنطقة، وبالأخص على لبنان، ما هي إلا تهويل، وليس لها أية قيمة سياسية أو معنوية"، وختم قائلاً: "مهما حاولوا وعملوا واستبدوا.. سيبقى لبنان سيبقى لبنان سيبقى لبنان".