اعتبر وزير الداخلية مروان شربل أن الوضع الأمني في لبنان مرتبط بشكل وثيق بالحالة السياسية القائمة في لبنان، وقال في مقابلة مع "راديو سوا"، إن التدابير الأمنية حول السفارات في لبنان هو إجراء تم اتخاذه من قبل وليس اليوم، وأضاف: "حاليا الوضع الأمني جيد طالما أن الوضع السياسي جيد ومرتاح . التدابير الأمنية حول السفارات، ليست وليدة الساعة وإنما تم اتخاذها منذ مدة، لدينا وحدة خاصة لحماية السفارات. والآن وبسبب التطورات السياسية والأمنية المحيطة بلبنان، طبعا نحن نتحسس بعض الأمور الأمنية التي يمكن أن تطال بعض السفارات، لجأنا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول هذه السفارات منذ أكثر من شهر".
كما حضّ شربل الطبقة السياسية الأساسية في لبنان على التفاهم فيما بينها من أجل تجنيب البلاد الدخول في مخاطر أمنية معينة.
وقال إن جلوس المسؤولين إلى طاولة واحدة أمرٌ في غاية الأهمية للتفاهم بشأن كيفية إدارة الخلاف، خدمة للبنان، وتابع: "نحن نعول على السياسيين كي يساهموا، وقلت أكثر من مرة أنهم إذا جلسوا مع بعضهم البعض ليتفاهموا بشأن كيفية إدارة الخلافات بينهم، وإنه من المهم أن نتفاهم على خلافاتنا حتى نحافظ على بلدنا ويساعدونا في الوقت ذاته على ضبط الأمن".
وأكد شربل ارتباط الوضع الأمني بالوضع السياسي في البلاد: "لأن الوضع السياسي يؤثر على الوضع الأمني ويؤثر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي وعلى الوضع الاستثماري في البلد، كل هذه الأمور مرتبطة بالوضع السياسي، كما أن جميع السياسيين يتطلعون للمحافظة على بلدهم لأننا لا نملك غير هذا البلد بكل صراحة، والكل على مركب واحد، فإذا غرق المركب غرق الجميع".
وقال شربل إن الأجهزة الأمنية تبذل جهودا حثيثة على كافة الأراضي اللبنانية للحؤول دون وقوع أعمال عنف من شأنها أن تعكر صفو الأمن في لبنان، وقال إنه على يقين بأن الطبقة السياسية في لبنان تعي مخاطر الخلاف فيما بينها على الأوضاع الأمنية في البلاد. وأضاف: "أنا مطمئن على أنه مهما كانت الأصوات عالية بالنسبة للسياسة أعتقد أنه ضمنا هناك تفاهم حول عدم دفع الأمور إلى الأسوأ خاصة نحو العمل الأمني الذي عشناه نحن منذ 40 أو 30 سنة لغاية الآن وشاهدوا أنه ما من أحد وقف إلى جانب اللبنانيين بل على العكس كانوا يرسلون لنا السلاح من أجل قتل بعضنا البعض، فأنا من هذه الناحية مطمئن كون السياسيين في لبنان على دراية بهذا الوضع، ونحن من الناحية الأمنية نستطيع السيطرة على الوضع ونحن نعمل على جميع الأراضي اللبنانية ولا أحد يعترض على ذلك".
وكشف وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أن السلطات اللبنانية تأخذ بالاعتبار الحوادث المحيطة بلبنان، وتتخذ كافة الاحتياطات الأمنية لحماية السفارات العربية والأجنبية التي تتأثر مباشرة بالوضع الإقليمي وذلك بالتنسيق مع هذه السفارات، وتابع: "مثلما قلت سابقا، نملك جهازا يطلق عليه اسم "حماية السفارات" تم تشكيله منذ عشرات السنين كما أن التنسيق بين كل السفارات، القطرية والأميركية والسعودية ونحن على اتصال دائم مع هذه السفارات وهمنا الوحيد هو تأمين الحماية المستمرة لها".
لكن الوزير شدّد على أن التدابير الأمنية حول السفارات في لبنان هو إجراء تم اتخاذه من قبل وليس اليوم، مضيفا: "حاليا الوضع الأمني جيد جدا طالما أن الوضع السياسي جيد ومرتاح، الأجهزة الأمنية حول السفارات يقظة كما أن هذه التدابير الأمنية اتخذناها منذ زمن بعيد وبشكل خاص لحماية السفارات، والآن بسبب التطورات السياسية والأمنية المحيطة بلبنان، طبعا نحن نتحسس بعض الأمور الأمنية التي يمكن أن تطال بعض السفارات، لذلك لجأنا إلى تعزيز الأمن حول هذه السفارات منذ أكثر من شهر".
وعما إذا كان وزير الداخلية قلق على وضع قوات اليونيفل في لبنان، قال شربل لراديو سوا: "لسنا قلقين بالنسبة لقوات اليونيفل في لبنان، ولكن تقع أحيانا بعض المناوشات السياسية لتبرز في حالة معينة إلا أن وضع قوات اليونيفل في لبنان جيد جدا، وهذه القوات تحافظ بالمشاركة مع الجيش اللبناني على جنوب لبنان وهذا الشيء يطمئن المواطنين اللبنانيين وخاصة الذين يعيشون في الجنوب".
وقال الوزير شربل إن التحقيقات متواصلة لمعرفة الجهة التي قامت باختطاف نشطاء سوريين في لبنان، مشيرا الى ان "حوادث عدة وقعت قبل أن أصبح وزيرا للداخلية، ومنذ توليت هذا المنصب لم تقع أية حوادث حتى الآن، وعلمت بعد استلامي لمنصبي أن التحقيقات جارية عند القضاء اللبناني، وأن القضاء يتحرك باتجاه هذا الموضوع ولا أملك كافة المعلومات الدقيقة بتفاصيلها".
وعما إذا كان يتوقع خرقا سوريا جديدا للحدود اللبنانية، قال شربل: "حاليا الجاري بيننا وبين سوريا إنه لا يوجد هناك ترسيم حدود، لذلك تقع بعض الخروقات من جانب الطرفين، لأن السوريين يشعرون بأن هذه المنطقة تابعة لهم، بينما يقول اللبنانيون أن هذه المنطقة لبنانية ومزروعة. لذلك نحن ننتظر أن تهدأ الأمور حتى يتم تحديد وترسيم الحدود بين البلدين حتى يعرف كل طرف حدوده وواجباته ليتمكن من الحفاظ عليها".