#dfp #adsense

مجدداً… جعجع لم يفكر “صح”

حجم الخط

الجواب: إليك بعض الأجوبة عن معنى "الصح"

أتحفنا جاد أبو جودة بسلسلة أسئلة على موقع "التيار العوني" لا تنم سوى عن جهل مطبق. وحتى لا يستمر منطق الكذب والتضليل الاعلامي، أردنا أن نجيبه عن أسئلته تماما كما أوردها.

يكتب: "سمير جعجع فاضي ع وقتو". نظام الرئيس السوري بشار الأسد "ساقط"، وحزب الله "لاحقو".

هذه هي باختصار رؤيته "الاستراتيجية" هذه الأيام، التي يبني عليها توقعاته السياسية الداخلية، ومنها ترشُّحه لرئاسة الجمهورية عام 2014، بدعم سعد الحريري.

الجواب: ميشال عون "مطمّن بالو": الثلثاء تنتهي الأزمة في سوريا… واللبنانيون لا يفهمون عليه. يحاول ابن شقيقته النائب آلان عون تلطيف الموضوع فيقول في مقابلة تلفزيونية: "الجنرال كان يحاول ممارسة ضغط نفسي في هذا الموضوع ليس أكثر ولم يكن يقصد ذلك".

لكن جنرال الرابية يصرّ ويهرب الى الأمام في كذبه وتضليله: "انتهت الأزمة من الثلثاء الماضي وأنتم لا تلاحظون" (الضحك مسموح)!

أما سبب الكريزة العونية على ما يبدو فهو إعلان الرئيس سعد الحريري دعم الدكتور سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية. هنا لا تعليق لدينا… فليمت العونيون في غيظهم!

ويتابع: وانطلاقاً من بنائه نظرته إلى السياسة المحلية على تلك الرؤية، لا يفهم جعجع لماذا فاز التيار الوطني الحر وحلفاؤه في انتخابات الجامعة اليسوعية، ولماذا قلَّصوا الفارق إلى هذه الدرجة في جامعة سيدة اللويزة، ولماذا فازوا في الجامعة الأميركية "بلا جميلة" الاشتراكيين.

الجواب: العونيون فازوا في اليسوعية بأصوات "حزب الله" والتصويت المسيحي صبّ في مصلحة "القوات اللبنانية" بمعدل بلغ حوالى 60 في المئة، والعونيون يصرون على ممارسة سياسة النعامة في هذا الموضوع. أما في اللويزة فإنهم يدّعون تقليص الفارق الى ما لا يقل عن 534 صوتا بين آخر الناجحين القواتيين وأول الراسبين العونيين (أنظروا حجم الفارق) من دون أن يشيروا الى انتقال الاشتراكيين في الجامعة من التصويت الى جانب "القوات اللبنانية" في العام الماضي للترشح والتصويت الى جانب العونيين هذه السنة…

ويتابع: ينكر جعجع في خلفية تفكيره أن التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الطاشناق وتيار المردة وسواها من القوى السياسية غير الدائرة في الفلك السعودي، ينكر أنها قائمة بذاتها، فهي في عرفه مجموعات تابعة لسوريا أو إيران، ويجب أن يضمحل وجودها تزامناً مع ما يصيب النظامين السوري والإيراني.

إنه تجسيد جديد للتفكير "الصح" لسمير جعجع وقواته، الذي يضاف إلى عشرات الأمثلة الأخرى، حتى من دون الرجوع إلى مرحلة الحرب.

الجواب: نسي الكاتب أو تناسى إضافة حزب البعث أيضا الى السلسلة لتكتمل الحلقة! ويصرّ على أن هذه الأحزاب قائمة بذاتها ولا تعتمد في كل شيء إما على سوريا وإما على إيران!!! إذا الأفضل أن ننتظر سقوط النظام السوري قريبا لنرى مدى تماسك هذه المجموعات (الضحك مسموح)!

ويتابع: فهل كان رفض التحالف مع التيار الوطني الحر في انتخابات عام 2005، وتفضيل التحالف الرباعي مع قوى الثامن من آذار آنذاك، صح؟

الجواب: بداية تنسى أن جنرالك عاد بصفقة مع السوريين هدفها ضرب قوى 14 آذار، وهذا ما سمح بعودته وطي ملفاته في 7 أيار 2005 مقابل الإبقاء على الدكتور سمير جعجع في معتقله السياسي. هل سألت نفسك لماذا؟ هل سأل أي من العونيين نفسه لماذا حصل ذلك؟ طبعاً لأنكم لا تسألون ولا تحاسبون! وحتى عندما أصبح جنرالكم راكبا مميزا على متن الطائرة الرئاسية السورية متناسيا شهداء 13 تشرين والمعتقلين في السجون السورية… لم تسألوا أنفسكم لماذا ولم تتكبدوا عناء قراءة حتى ما كتبه حليفكم اليوم كريم بقرادوني!

"القوات اللبنانية" بقيت ضمن تحالف قوى 14 آذار، في حين أن "حزب الله" هو من نسج تحالفين يومها: ظاهرياً أعطى قوى 14 آذار في دائرة بعبدا- عاليه، ومن تحت الطاولة أعطى المرشحين العونيين في جبيل وزحلة… لذلك فإن أي حديث عن تحالف رباعي هو عملية تشويه للصورة، رغم أننا اعترفنا بأن وجودنا على لائحة واحدة مع "حزب الله" في دائرة بعبدا- عاليه، كان خطأ، وكذلك فعل حلفاؤنا باعترافهم بأن ذلك كان خطأ. لكن الحقيقة أيضا أنكم كنتم متحالفين مع "حزب الله" في بقية المناطق، لا بل أدى جنرالك الدور المطلوب منه في شقّ صفوف قوى 14 آذار، لكنه فشل لاحقا في نقل المسيحيين الى المحور السوري- الإيراني، ولذلك عادوا وحاسبوه في انتخابات الـ2009، والحساب النهائي سيكون في الـ2013.

ويسأل: وهل كانت المشاركة في الحكومة الأولى للرئيس فؤاد السنيورة عبر الوزير جو سركيس، وتجاهل الأكثرية الشعبية المسيحية، صح؟

الجواب: عن أي أكثرية مسيحية تتحدث؟ عن الأكثرية المسروقة بالتضليل الاعلامي والكذب على الناخبين كما فعلتم في الـ2005؟ وأين أصبح كتابكم البرتقالي؟ هل تذكره؟ وهل كانت "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" وآل معوض وغيرهم لا يمثلون المسيحيين في حكومة الـ2005؟!!! نحن في الـ2011 وعصر الكذب على الرأي العام لم يعد ينفع. ولهذا السبب أصبح العونيون أقلية مسيحية كما يظهر في كل الانتخابات الطالبية والنقابية وكما ظهر في التراجع المخيف في انتخابات الـ2009… والآتي قريب.

ويسأل أيضا: وهل التبعية المستمرة لتيار المستقبل، صح؟

الجواب: من يتبع من؟ من وقّع ورقة ذميّة مع "حزب الله"؟ من بات دوره يقتصر على تغطية كل ما يقوم به "حزب الله" وتبريره؟ أما نحن فنفخر بأننا نتعاطى مع تيار المستقبل بنديّة لا تفهمون معناها. ولذلك نحن نختلف اليوم معهم حول قانون الانتخابات في حين أنكم تنفذون ما يريده "حزب الله"، وآخر إبداعات جنرالك مساء الخميس 17 تشرين الثاني من على شاشة "المنار" رفضه اقتراح اللقاء الأورثوذكسي واتهام "القوات" بأنها تريد قانونا طائفيا، فقط لأن مشروع اللقاء الأورثوذكسي يسمح للمسيحيين بانتخاب نوابهم، في حين أن العونيين باتوا يحتاجون الى أصوات الشيعة للإتيان بنواب مسيحيين! من يتبع من؟

ويتابع: وهل السكوت عن اجتياح الأشرفية من الأصوليين في 5 شباط 2006، صح؟

الجواب: من سكت عما حصل في الأشرفية؟ لا بل من عالج الوضع يومذاك؟ الجواب هو "القوات اللبنانية". أما السؤال الأهم فهو من غطى وتغنى بجرائم 7 أيار 2008 الى درجة أنه بات يهدد بـ7 تشرين الثاني 2011؟ من هلل للهجوم الميليشيوي المسلح على بيروت والجبل وقتل عشرات اللبنانيين الآمنين؟ ومن بات يستقوي بسلاح ميليشيا "حزب الله" على اللبنانيين؟ هل سمعتم يوما بـ"الحياء"؟ هلاّ تستحون قليلا؟ لا بل على العكس تهللون لاغتيال النقيب الشهيد سامر حنا وتطلبون محاكمة من أرسل طوافة للجيش اللبناني فوق أرض لبنانية في سجد!

ويسأل أيضا: وهل كان التهليل لحرب تموز 2006، وتجاهل آلاف الشهداء اللبنانيين الذي سقطوا ضحية العدوان الإسرائيلي، صح؟

الجواب: من هلّل لحرب تموز؟ والسؤال الأهم: من غطى "حزب الله" ليقوم بحرب تموز؟ من وعد اللبنانيين على طاولة الحوار بصيف هادئ عام 2006 ثم قام بعملية خطف الجنديين التي أوقعت حربا كلفت اللبنانيين 1200 شهيد وأكثر من 15 مليار دولار خسائر؟ ولماذا كان "حزب الله" يمنع انتشار الجيش اللبناني على الحدود قبل حرب تموز والقرار 1701؟ ومن يغطي الدويلة ويحلّل قتل ضباط الجيش اللبناني؟ هل سمعت يوما بالنقيب الشهيد سامر حنا؟

ويتابع: وهل كان التهديد بخلع رئيس الجمهورية إميل لحود، وضرب رمزية الموقع المسيحي الماروني الأول في البلاد، من خلال الشتائم والكلام البذيء، صح؟

الجواب: إميل لحود لم يمثل يوما أي رمز مسيحي، بل إنه هو المسؤول الأول عن ضرب المواقع المسيحية وهيبة موقع الرئاسة عبر تسخير هذا الموقع لخدمة المصالح السورية، وهو الذي أهدى موقع المدير العام للأمن العام الماروني تقليديا منذ قيام الجمهورية اللبنانية الى الطائفة الشيعية عبر تعيين جميل السيّد، وجنرالك بعد كل وعوده فشل في أن "يمون" حتى على "حزب الله" في استعادة الموقع. نعيدك الى كلام للرئيس الشهيد بشير الجميّل يوم اتهمه البعض بأنه يقاتل الجيش اللبناني بقوله: نحن لا نقاتل الجيش اللبناني، بل نقاتل بعض الذين يلبسون ثياب الجيش اللبناني وينفذون المصالح السورية. وإميل لحود هو أحد هؤلاء. وهل نسيت أنكم الى اليوم تهاجمون الرئيس سليمان وتعملون سرّا لمحاولة الإطاحة به؟ وهل محاولة تقصير ولايته سنتين منذ ما قبل انتخابه صح؟

أما الكلام البذيء فهو ما فعلتموه وقلتموه أنتم بحق الموقع المسيحي الأول والأقدم في الشرق، بحق غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على مدى سنوات طويلة… فكفى استغباء لعقول الناس.

ويسأل: وهل كان رفع السلاح في وجه المتظاهرين في 23 كانون الثاني 2007، صح؟

الجواب: هل كان إحراق المناطق المسيحية لمحاولة تنفيذ انقلاب في 23 كانون الثاني 2007 صح؟ أما إذا كان المقصود برفع السلاح في وجه المتظاهرين إقدام حلفائكم على قتل رياض أبي خطار في البترون فهذا أمر مرفوض حكما، وإذا كان المقصود تركيب صورة على الـ"photoshop" ليحملها جنرالك على "المنار" لاتهام "القوات اللبنانية" زورا بأنها حملت السلاح، فاللعبة انكشفت وصرتم أضحوكة أمام الرأي العام!

ويكمل: وهل كان التلويح بانتخاب رئيس النصف زائداً واحداً، صح؟

الجواب: طبعا كان صح. وكل ما يؤدي الى الاتيان برئيس سيادي هو صح. وعندما تم التوافق على الرئيس ميشال سليمان مشينا في التوافق في حين كان جنرالك أسود الوجه قاتمه، وهو الى اليوم لا يتردّد في مهاجمة الرئيس سليمان علنا، والعمل سرّا للإطاحة به.

ويسأل: وهل كان إلغاء عطلتي الجمعة العظيمة وإثنين الباعوث في حكومة السنيورة الأولى، وفي حضور وزير القوات اللبنانية، صح؟

الجواب: يبدو أنك تعلمت الكذب من جنرالك لمحاولة تضليل الرأي العام. فاثنين الباعوث لم يكن عطلة رسمية أيها الكاذب. العطلة الرسمية كانت الجمعة العظيمة وأحد الفصح. والمطران الياس عودة هو من طالب بمنح عطلة يوم اثنين الباعوث عوض الجمعة العظيمة لأن اثنين الباعوث أكثر أهمية ليتورجيا ومن الناحية الدينية للعطلة. وأنتم جرّبتم افتعال إشكال لم يكن مطروحا على الإطلاق. يا ريتكم تعرفون معنى العيب وتكفون عن الكذب وتضليل الرأي العام على طريقة "الثلثاء تنتهي الأزمة في سوريا"!

ويتابع: وهل كان السكوت عن بيع الأراضي في المناطق المسيحية، صح؟

الجواب: من يسكت عن بيع الأراضي في المناطق المسيحية؟ من وقّع ورقة لتسهيل الموضوع في الحدت؟ إنها البلدية التي أتيتم بها بأصوات "حزب الله" وأنتم تدفعون لهم الثمن اليوم. لقد بات العونيون تماما كالعاهرة التي تحاضر بالعفة… من يغطي مدّ شبكة "حزب الله" في المناطق المسيحية؟ من يتغاضى عن بيع أراضي جزين؟ ومن يغض النظر عن مصادرة "حزب الله" كميات كبيرة من الأراضي في جبال جزين وغيرها بالقوة؟

ويسأل أيضا: وهل كان الاعتداء على اللوحات الإعلانية والصور والأعلام العائدة إلى التيار الوطني الحر في أيام الانتخابات، تماماً كما قبله وبعده، صح؟

الجواب: من اعتدى على لوحاتكم الاعلانية؟ أو السؤال الأصح من يعتدي على لوحات قداس شهداء "القوات اللبنانية" كل سنة؟ عن جد عيب!

ويتابع: وهل كان غياب أي مشروع إيجابي يقدم إلى المجتمع، والاكتفاء بتصوير إيجابيات الفريق الآخر سلبيات، صح؟

الجواب: مشكلتكم أنكم لا تقرأون، وإذا قرأتم لا تفهمون… هل سمعت عن مشاريع القوانين التي تقدمها كتلة "القوات اللبنانية" في المجلس النيابي؟ هل سمعت عن الإنجازات على صعيد حماية المرأة وطرح قوانين حمايتها وإقرارها؟ أم أنك تكتفي بالقوانين المهربة التي يقدّمها جنرالك لمنع حل القضايا المهمة وفرض وجهة نظر "حزب الله"، تمام كما حصل في قانون اللاجئين الى إسرائيل؟ وهل سمعت أنهم رفضوا قانونكم؟ ومن عاد منهم بفضل قانونكم الذي كرّس الظلم بحقهم؟

وهل نتحدث عن مشاريع "القوات"؟ هل سمعت بالمشروع الذي قام به وزير السياحة الأسبق جو سركيس لإنشاء مرفأ سياحي في جونية وأنتم وحلفاؤكم لا تزالون تعرقلونه الى اليوم؟ لا، لن تتمكنوا بعد اليوم من تنفيذ سياسة "الفاجر يأكل مال التاجر"…

ويسأل: وهل كان توفير الغطاء للفساد، وتبرئة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي من ممارساتهما خلال عهد الوصاية، صح؟

الجواب: تتحدثون عن الفساد وأنتم أصبحتم رمز الفساد والفاسدين؟ هل سألتم يوما "الصهر المدلل": من أين له كل هذا؟ هل سألتموه عن مئات ملايين الدولارات التي يكدّسها؟ هل سألتم عن المافيات التي باتت تتحكم في وزارة الاتصالات وبعدها وزارة الطاقة؟ هل سألتم عن الأرقام المميزة في وزارة الاتصالات وكيف كانت حكرا على التابعين للوزير جبران باسيل أيام وزارته؟ أم أنكم تطالبون بمحاسبة جماعة "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي من دون محاكمة وتطوون ملفات حركة "أمل" و"حزب الله" والبعثيين والقوميين والمردة في مختلف الصناديق والوزارات التي تعاقبوا عليها منذ "الطائف" وحتى اليوم؟

ويكمل: وهل كان العمل على تفتيت مشروع الكتلة المسيحية الكبيرة في انتخابات 2009، صح؟

الجواب: الكتلة المسيحية التي تتحدثون عنها هل هي التي سرقتموها بالكذب على الناخبين عام 2005؟ باعتماد الكتاب البرتقالي قبل الانتخابات واتهام "حزب الله" بكل السوء، ثم الذهاب بعد الانتخابات لتوقيع ورقة الذل والتبعية والذمية معه بعد الانتخابات وسحب الكتاب البرتقالي من الأسواق لتقولوا من بعدها: "غيّرنا رأينا"! إن الناخبين المسيحيين هم من حاسبوكم في الأشرفية وزحلة والبترون والكورة وبشري وعكار وغيرها من المناطق… يكفيكم ذلا أن جبران باسيل كان فائزا عام 2005 على صعيد قضاء البترون وحاسبه الناخبون عام 2009 ليخسر بفارق يتجاوز 3300 صوت في سابقة تاريخية في انتخابات البترون…

حقا لو بقيت لديكم ذرّة شرف وضمير لكنتم أخذتم عبرة من يهوذا الاسخريوطي وركضتم صوب أول شجرة تين!

ويختم: هذا غيض من فيض القوات اللبنانية وتفكيرها الصح… ولن نقول أكثر من ذلك، ففي كل استحقاق مقبل، القرار يبقى لصاحب القرار، الشعب اللبناني…

الجواب: صح، هذا غيض من فيض، وحسابكم سيتكفل به المسيحيون في الانتخابات المقبلة!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل