#dfp #adsense

سلام لـ “الأنباء”: كان يتوجب على الحكومة النأي بلبنان عن المشاركة في أي قرار تجاه سوريا

حجم الخط

رأى النائب تمام سلام انه لابد من ان تكون للأحداث الدراماتيكية والمتفاعلة في سوريا تداعيات خطيرة على المنطقة الشرق أوسطية بشكل عام والعربية بشكل خاص وعلى لبنان بشكل أخص، كونه الأكثر تداخلا معها على المستوى الجغرافي والسياسي والاجتماعي، وهو بالتالي ما يستوجب التحسب له ولكل الاحتمالات السيئة عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون تضرر لبنان من أي تداعيات قد تنتج عن الأزمة السوريا، خصوصا ان الساحة اللبنانية قد شهدت خلال الأسابيع الماضية العديد من الأحداث الأمنية المتفرقة نتيجة التطورات السوريا.

ولفت سلام في حديث لصحيفة "الأنباء" الى ان "الجامعة العربية لم تنشط منذ سنوات عديدة بديناميكية مماثلة لتلك التي نشطت بها لإنهاء الأزمة في سورية ومواكبة التطورات الميدانية على أراضيها، وذلك لاعتباره ان الوضع السوري يختلف بمعطياته وأبعاده عن غيره من الدول العربية التي شهدت تحركات سلبية مطالبة بالحرية والإصلاحات، كما يختلف بنتائجه وتداعياته على المنطقة العربية.

واعتبر بالتالي ان "اتهام البعض للجامعة العربية بالانحياز لجانب الشعب السوري ضد النظام الحاكم هو أمر صحي من الوجهة الديموقراطية للعمل السياسي، إنما قد يكون هؤلاء غفلوا عن إقرار 18 دولة عربية لقرار تعليق سورية واعتراض دولتين وامتناع واحدة، ما يعني ان قرار تعليق العضوية أتى نتيجة شبه إجماع عربي لن يستطيع احد التنصل منه او التغاضي عنه".

ولفت سلام الى انه "كان يتوجب على الحكومة اللبنانية النأي بلبنان عن المشاركة في أي قرار تجاه سوريا بدلا من إبداء اعتراضها على الإجماع العربي وتوجهات الجامعة العربية، وذلك تماشيا مع موقفها في الأمم المتحدة، حيث نأت بلبنان عن المشاركة في بيان إدانة سوريا تحاشيا للوقوف الى جانب هذا الفريق او ذاك".

وأكد سلام انه بالرغم من الاصطفافات السياسية والحزبية وبالرغم من حدة الانقسام العمودي بين اللبنانيين فإن بذور الحرب الأهلية غير موجودة حاليا على الساحة اللبنانية، وذلك لاعتباره أن التسلح يضطلع به فريق واحد من اللبنانيين دون الآخر، وهو ما سيحول دون وقوع حرب أهلية.

واعتبر ان "مسؤولية اي مشهد مسلح تنحصر بمن يملك القدرة على النزول بالسلاح الى الشارع، لافتا بالتالي الى ان تعقل تلك القوى المسلحة و"حزب الله" من أبرز عناصرها، وتحليها بالحكمة سيؤدي حتما الى تجنيب لبنان تداعيات استفحال الأزمة في سوريا.مستدركا بالقول انه يستبعد نشوب حرب أهلية في لبنان، إنما قد تشهد الساحة اللبنانية بعض الاضطرابات الأمنية ترافقها محاولات هيمنة يمارسها فريق الأكثرية ضد فريق المعارضة، خصوصا ان الفريق الأكثري قدم خلال السنوات الماضية نموذجا عن هيمنته السياسية والمسلحة.

ولفت سلام الى ضرورة اضطلاع جميع الفرقاء اللبنانيين وتحديدا من هم اليوم بموقع الحكم نتيجة الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية، بمسؤولياتهم تجاه لبنان والقيام بواجباتهم على مستوى الإيفاء بالتزامات لبنان الخارجية والداخلية ومن أبرزها الالتزام بتمويل المحكمة الدولية إضافة الى اعتماد سبل الحوار لإقرار الاستراتيجية الدفاعية وإيجاد حل للسلاح، بدلا من اعتماد سبل التصاريح النارية والمواقف المتشنجة، لاسيما ان المواجهات السياسية في لبنان تبدأ بين القيادات اللبنانية لتنتهي في الشارع وتكبد لبنان الأثمان الباهظة على المستويين المادي والاجتماعي.

وأكد سلام انها ليست المرة الأولى التي يحقق فيها الفرع المذكور إنجازات وطنية ومن أبرزها كشف العديد من شبكات التجسس الإسرائيلية والتي سبق للمقاومة ان عجزت عن كشفها وملاحقة فلولها وفكفكتها، معتبرا بالتالي ان إنجازات فرع المعلومات لم تعد محصورة بانتماء رئيسه العقيد وسام الحسن الى هذه الطائفة او تلك إنما هي لكل اللبنانيين دون تمييز بين فئة وأخرى، وساهمت في تحصين كل لبنان وليس في تحصين منطقة معينة منه، مشيرا وفقا لما تقدم الى انه لابد من تسجيل تلك الإنجازات في سجل قادة الفرع ورئيسه العقيد وسام الحسن.

وختم مؤكدا ان العقيد وسام الحسن ليس بحاجة الى مكافأته من قبل المسؤولين اللبنانيين كونه حظي ويحظى بمكافأة الشعب اللبناني له بعد ان أدرك أهمية العمل الذي يضطلع به والدور الإيجابي والبناء الذي يمارسه على المستوى الوطني العام، معربا في المقابل عن أسفه لتسييس البعض لكل ما يتعلق بفرع المعلومات ونشوب التجاذب السياسي حوله، ما آل الى إلحاق الظلم بالعقيد الحسن ومنعه من الحصول على ترقيته المحقة.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل