اعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان الحوار مر بمرحلتين: في الأولى عندما عقد بدعوة من الرئيس نبيه بري في مجلس النواب وتم الاتفاق على بنود عدة لكنّ قسما كبيرا منها لم ينفذ، في حين تم التراجع عن قسم آخر، وفي الثانية عندما عقدت هيئة الحوار الوطني بمبادرة من رئيس الجمهورية، وكان متفقاً على أن يكون موضوعها الوحيد سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، فقد أبدى فريق 14 آذار تعاوناً الى أبعد الحدود، وقدم اوراقاً وطرح أفكاراً، غير ان الفريق الآخر كان متشنجاً ومتصلباً وتصرف من منطلق أنه اتخذ قراره وليس مستعداً للتحاور في شأنه، ووصل الأمر بمعظم فريق 8 آذار الى أن قاطع آخر جلسة بسبب موضوع ما يسمى شهود الزور، الذي وضعوه شرطا لمواصلة الحوار".
وأضاف مكاري لصحيفة "النهار": "الآن يحكى عن الحوار، ونحن نرى أن الحوار ضروري ومهم، في المطلق، وهو الطريق الأمثل لحل المشاكل، ولكن انطلاقاً من التجربة السابقة، باتت ثقتنا بالطرف الآخر معدومة، ونعتقد ان استمرار الحوار بهذه الطريقة مضيعة لوقت الجميع، لا بل هو يصب في خانة مصلحة الفريق الآخر في المماطلة وكسب الوقت".
وقال مكاري: "أي دعوة للحوار اليوم، يجب أن يسبقها تنفيذ كل ما اتفق عليه في المرحلة الأولى من الحوار، والاشارة الأولى والأهم في هذا السياق هي الالتزام بتمويل المحكمة الدولية. وفي حال تم تنفيذ البنود التي اتفق عليها، يمكن أن ننتقل الى الحوار، تحت عنوان تسليم حزب الله سلاحه الى الدولة، واذا تم التوصل الى نتيجة في هذا الموضوع، نبحث بعد ذلك في الاستراتيجية الدفاعية، وبعد الاتفاق في شأنها، يمكن عندئذ، وعندئذ فقط، أن ننتقل الى مواضيع أخرى".