#dfp #adsense

…إلى بيار: أفتقدك كثيرا

حجم الخط

بيار أمين الجميّل عبَر خطوط التماس الإسلامية – المسيحية التي فرضت نفسها على الجميع خلال الحرب الأهلية، وعمل النظام السوري على إعادة إحيائها بعد الحرب، مَنعاً من أيّ تقارب بين اللبنانيين.

تبنّى بيار الجميّل شراكة المسلمين، واعتبرها مدخلا أساسيّا لاستقلال لبنان.

بيار امين الجميّل ابن رئيس جمهورية سابق، حفيد مؤسس حزب الكتائب، ابن أخ الرئيس بشير الجميّل، حفيد آخر لـ موريس الجميّل وحفيد آل التيّان – العائلة المارونية العريقة – المحامي الشاب والنائب المنفرد ومهندس معركة المتن الفرعية في 2002 والوزير الناجح، حمل هذا الإرث العريق بتواضع وكفاءة قلّ نظيرهما.

فرض بيار الجميّل احترامه علينا جميعا وصداقته فوق كل الصداقات، واستقامته فوق الجميع، حتى أصبح بسرعة عريس المنابر والساحات والندوات والمجتمعات.

بيار امين الجميّل، الذي عرف الاغتيال السياسي الجبان في عائلته، وعرف التضحية من خلال سيرة حزبه، وقدّر الظرف الذي فرض نفسه علينا بعد اغتيال جبران التويني، وواجه الموت بشجاعة المؤمنين.

فرض بيار الجميّل شجاعته علينا، ولم يَخف الرصاص الجبان، وقال للشرتوني في لحظة الموت: مَن ساوَاك بنفسه ما ظَلمك.

بيار أمين الجميّل الذي واجه حزب الله داخل مجلس الوزراء، وسَطّر بمواقفه أوضح صوَر الالتزام الوطني وشجاعة النقاش مع الذين ظنّوا انهم وحدهم دافعوا عن لبنان.

فرض بيار الجميّل علينا التمَعّن بأحداث لبنان، وقدّرنا له مسؤولية الالتزام بدم اللبنانيين الذين ماتوا ليحيا لبنان مثل غيرهم، وأكد انه لا يمكن أن تكون فئة قادرة على الدفاع عن لبنان تمهيدا للتحكم به.

فرض بيار الجميّل علينا احترام كل مَن سقط في ساحة الحرية ودفاعا عن لبنان.

افتقدك كثيرا، خصوصا عندما تكثر مشاكل التنسيق والتواصل مع الجميع.

افتقد قدرتك على استيعاب المشاكل.

افتقد رجالا مثلك يغلّبون مصلحة لبنان على المصالح الخاصة.

نفتقدك جميعا من دون استثناء.

نفتقد ابتسامتك وشبابك وتأثيرك علينا.

الى اللقاء يا مَن كنت رفيق الدرب في مجلس النواب، وفي قرنة شهوان، وفي ساحة الحرية، وفي 14 آذار.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل