وتذكر مصادر ميقاتي أنه جاء في لحظة حاسمة كان فيها لبنان على شفير الحرب الأهلية، ليسحب فتيل انفجار كان سيقع بين فريقي 8 و14 آذار، لذلك فإن تفاقم الأزمة بين الموالاة والمعارضة اليوم على خلفية ما يجري في سوريا سيجعل ميقاتي أكثر ضرورة لتحييد لبنان عن نزاع ليس له مصلحة فيه لا من قريب ولا من بعيد، خصوصاً وبحسب هذه المصادر أن لبنان ليس قادراً على أن يزجه أي طرف في صراعات الآخرين، وما يعمل عليه ميقاتي هو تحييده، وقطع الطريق على الأطراف الساعية لاستغلال القضايا الخارجية وجعلها أساسية في الشارع المحلي لتسجيل النقاط على خصومها وتحقيق مكاسب على حسابهم.
وتخلص هذه المصادر للقول "إذا تأزم الوضع في سوريا فإن ذلك لن يشكل خطراً على الحكومة، بل ستكون الحاجة أكبر الى وسطية نجيب ميقاتي ونهجه في عدم نصره فريق على آخر، ناصحة تيار المستقبل إذا كان يريد تحقيق مكاسب سياسية أن يبادر الى مراجعة حساباته، والتخلي عن اللعب على وتر العصبيات وتأجيج الغرائز، وإشراك طرابلس بالغنم، وليس إشراكها فقط بالغرم، وتوتير أجوائها وتعطيل مصالحها خدمة لمصالحه، والحذو حذو الرئيس ميقاتي الذي يضع مشروعه السياسي في خدمة طرابلس وليس العكس".
